قدمت فرقة النمور الكينية عرضا مبهرا، في جو مفعم بالفرح والسرور عاشه زوار حديقة زعبيل أول أيام العيد الأضحى على وقع طبول الفرق الاستعراضية الراقصة وعلى أنغام الموسيقى الكينية وحازت الفرقة إعجاب الجميع بجدارة، بأجسادهم النحيلة وبحركاتهم السريعة المذهلة، وبدقات طبولهم التي تذكر بإيقاعات الحروب، وبقفزاتهم الهوائية التي تعتمد على اللياقة والخفة وبملابسهم المبرقعة كالنمور، قدمت فرقة الاستعراض الكينية عرضا هو الأول من نوعه في حديقة زعبيل، بإتقان فاق الوصف وأسر الحضور وجعلهم مكبلين أمامه رافضين المغادرة رغم البرودة التي شاركت الجهور جو المرح الجميع.

بدأ النمور رقصاتهم أفرادا وجماعات انقسمت 4 فرق تناوبت فيما بينها في العرض، فما إن تنتهي فرقة حتى تبدأ الأخرى بمتابعة العرض دون توقف، ترافقهم فرقة موسيقية اعتمدت على الطبول وعلى أصواتهم التي تشبه زئير الأسود والحيوانات المفترسة. استمر العرض قرابة الساعة تخللتها مقاطع لحركات بهلوانية رياضية أثارت إعجاب الحضور، الذين كانوا يبدون فرحهم بتصفيقهم وصفيرهم المرتفع إعجابا بما رأوا. في ختام العرض التقينا راشد سليطين الذي لخص رأيه بالعرض بقوله «إنه عرض مذهل» وقال لأول مرة أرى مثل هذا العرض القوي والذي لا يستريح خلاله العارضون. وأشار إلى أنه أعجب بلياقة الراقصين العالية والتي تدل على أنهم متدربون بشكل جيد، وقال رغم برودة الجو إلا أنهم قدموا عرضا ممتعا، ولم يجروا أي تعديل أو تغيير على خطتهم، سواء بتغيير الملابس الرقيقة والقصيرة أو بتعديل موعد العرض، وقال إنه لمن دواعي السرور أن يشارك الناس بعضهم البعض أفراحهم، ووجه الشكر لإدارة مهرجان دبي للتسوق على هذه العروض التي جعلت العيد عيدين وملأت أوقاتهم بما هو ممتع.

بينما أبدى سالم خالد فرحه بالعرض قائلا: «أعجبتني قفزاتهم في الهواء وكأنهم رياضيون متخصصون، حيث لا يظهر على أشكالهم أنهم أصحاب لياقة عالية».

وأبدى تعجبه من إصرار الحضور على إتمام العرض رغم تغير الجو وانخفاض درجة الحرارة وازدياد البرودة، وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على أن الناس معجبون بما يقدمه هؤلاء المبدعون ولولا ذلك لغادروا الحديقة عائدين إلى منازلهم.

وقال:«شعرت بجو من الفرح العام والسعادة المطلقة هنا في الحديقة مع مشاركتي الناس فرحتهم، وخاصة أننا في عيد الأضحى المبارك، والناس مهيأون لمثل هذه العروض وقد خصصوا ساعات من أوقاتهم للاستمتاع بها مع أبنائهم».

وأشارعبد اللطيف عيسى إلى الجهود التي قامت بها بلدية دبي في تنظيم مثل هذه الفعاليات الممتعة وتوفيرها أجواء للأسر وللأفراد تمكنهم من قضاء وقت ممتع في ظلال الطبيعة الخضراء، وقال إن هذا الوقت من كل عام هو وقت اللعب والتنزه حيث يعتبر الجو ملائما لخروج الناس من بيوتهم بسبب اعتدال الجو ولطافته، وتوفير بلدية دبي لهذه الأجواء يجعلنا نوجه الشكر لها.

دبي ـ «البيان»