أعلن لورينزو بيني سماجي عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي انه سيتعين على البنك أن يرفع أسعار الفائدة اذا استمر نمو الاقتصاد في التسارع. وقال في مقابلة صحافية «رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة لان الاقتصاد تعزز تدريجيا. اذا استمر هذا التعزز في 2007 فان ابقاء الفائدة عند المستويات المتدنية حاليا سيعني اعطاء فرصة للتضخم».
ورفع البنك المركزي سعر فائدته الأساسي في السابع من ديسمبر الماضي إلى 50 ,3 في المئة وهي الزيادة السادسة في أكثر من عام. ويتوقع الكثير من المحللين زيادات أخرى. ونسب إلى سماجي قوله «التجربة تخبرنا أن النمو المتوازن يقتضي ضبط أسعار الفائدة على إيقاع التطور الاقتصادي».
كما رد على انتقادات ساسة فرنسيين. واتهم المرشح الرئاسي نيكولا ساركوزي البنك المركزي الاوروبي بمحاربة تضخم لا وجود له وقالت منافسته الاشتراكية سيجولين رويال ان البنك ينبغي أن يكون أكثر مساءلة أمام الساسة. وقال «أسعار الفائدة تحددها الاسواق. ما يحدث في فرنسا مرتبط في أكثره بالحملة الانتخابية». وأضاف «البحث عن كبش فداء في أوروبا أسهل من طرح أسئلة حول سياسات اقتصادية خاطئة في الماضي مثل جعل أسبوع العمل 25 ساعة والحمائية والتدخل الزائد للدولة في الاقتصاد، وكلها عوامل تكبح النمو».
وكانت توقعات رفع الفائدة الأوروبية قد صعدت باليورو الأوروبي إلى مستويات مرتفعة مقابل الين نهاية الأسبوع الماضي في حين ضعف الدولار في معاملات محدودة بسبب العطلات.
وبرزت الحاجة إلى استمرار رفع الفائدة في منطقة اليورو بفعل بيانات أقوى من المتوقع اليوم للمعروض من النقود في نوفمبر وتصريحات ايف ميرش عضو مجلس محافظي البنك المركزي الاوروبي الذي قال في وقت سابق ان أسعار الفائدة لاتزال منخفضة قياسا إلى مستوياتها التاريخية. وقفز معدل النمو السنوي للمعروض النقدي /ن3/ في منطقة اليورو إلى 3ر9 في المئة في نوفمبر من 5ر8 في المئة في الشهر السابق متجاوزا بذلك متوسط تقديرات المحللين الذين توقعوا أن يبلغ 6ر8 في المئة. وقال محللون ان وفرة السيولة تدعم الاستمرار في تشديد السياسة النقدية بمنطقة اليورو لكن البيانات لم تؤثر كثيرا على اليورو عند صدورها. «وكالات»