تولت ألمانيا مع مطلع العام الجديد الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي وقمة مجموعة الثماني مما يزيد من صعوبة المهام الملقاة على كاهل الحكومة الألمانية في الداخل والخارج. وحول أحوال المواطن الألماني خلال العام الجديد نشرت مجلة فوكوس تقريرا يشير إلى الأعباء والتسهيلات التي سيضطر المواطن للتعايش معها وعلى رأسها ارتفاع قيمة الضريبة المضافة على المبيعات من نسبة 16 إلى 19 بالمئة مما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بنسبة 59 ,2 بالمئة مع استثناء المواد الغذائية والكتب والصحف وتذاكر السفر بوسائل النقل العامة والخدمات من هذه الزيادة.

وفي الوقت الذي سترتفع فيه نسب المساهمة في تأمينات التقاعد من 5 ,19 بالمئة إلى 9 ,19 بالمئة من الراتب وارتفاع المساهمة في التأمين الصحي بنسبة 6 ,1 بالمئة تنخفض نسبة المساهمة الشهرية على البطالة من 5 ,6 بالمئة إلى 2 ,4 بالمئة وهو الأمر الذي سيؤدي إلى تخفيف العبء عن كاهل العمال وأرباب العمل بنحو 17 مليار يورو طبقا لحسابات وزارة المالية.

وفي المقابل سيرتفع سقف المساهمات في شرق ألمانيا في تأمينات التقاعد من متوسط 4400 يورو إلى 4550 يورو مما سيؤدي إلى زيادة شهرية قدرها نحو 15 يورو على أصحاب الدخول المرتفعة هناك. وسيعاني كثير من الموظفين والعمال في ألمانيا خلال العام الجديد من عدم خصم تكاليف الانتقال من المنازل إلى أماكن العمل من الضرائب في ظل الارتفاع الملحوظ لأسعار البنزين حيث سيسري الخصم اعتبارا من مسافة 21 كيلومترا بنحو 30 سنتا لكل كيلومتر وبهذا لن يسري الخصم على المسافات الأقل من 20 كيلومترا.

وستنخفض أيضا نسبة الإعفاء الضريبي على المدخرات من 1370 يورو لغير المتزوج إلى 750 يورو وبالنسبة للمتزوج من 2740 يورو إلى 1500 يورو بحيث تصبح مبالغ الفوائد غير المستحقة للضرائب بحد أقصى 801 يورو لغير المتزوج و1602 يورو للمتزوجين.

ومن القوانين الجيدة التي ستفيد الأسر الألمانية التي تنجب أطفالا خلال العام الجديد قانون معونة الآباء والذي يسمح بإجازة مدفوعة لأحد الأبوين لمدة 14 شهرا بحد أقصى وبنسبة 67 بالمئة من صافي آخر راتب تم الحصول عليه على ألا تزيد هذه المعونة عن 1800 يورو شهريا. وبالنسبة للأعمال والوظائف الصغيرة فستزيد نسبة المساهمات الشهرية عليها من نسبة 25 بالمئة إلى 30 بالمئة مع زيادة نسبة التأمينات الاجتماعية عند العمل أيام العطلات وفي الفترات المسائية.

ومع مطلع العام الجديد ستطبق أيضا ضريبة على أجهزة الاستقبال والهاتف الجوال وأجهزة الكمبيوتر بحوالي 52 ,5 يورو للجهاز الواحد بجانب الضريبة على أجهزة التلفزيون والراديو. (د ب أ)