أشارت دراسة جديدة للبنك الدولي إلي أن كلا من الصين والهند تعززان النمو الاقتصادي في أفريقيا، حيث تجني إفريقيا ثمار «طريق الحرير» الجديد المؤدى إلى الاقتصاديات الآسيوية سريعة النمو بصورة ملحوظة وذلك من خلال الارتفاع الكبير في حجم التجارة والاستثمارات من جانب الصين والهند. وذكرت الدراسة التي تحمل عنوان: «طريق الحرير الإفريقي»: الأفق الاقتصادية الجديدة للصين والهند أن 27% من الصادرات الإفريقية تباع في آسيا مقارنة بنسبة 14% والتي كانت قد سجلت في عام 2000 أو ثلاثة أضعاف الصادرات والتي سجلت في عام 1990.

في حين ذكر تقرير عن الدراسة صدر في جوهانسبيرج الشهر الماضي أن أوروبا الشريك التجاري الأكبر لإفريقيا منذ أيام الاستقلال الأولى فقدت صدارتها لحدوث انخفاض مقداره 50% خلال الفترة بين عامي 2000 و2005 فيما يختص بحصة الصادرات الإفريقية إلى دول الإتحاد الأوروبي.

في حين يمثل الغاز والنفط حوالي 47 % من الصادرات الإفريقية لقارة آسيا بينما يمثل 12% من إجمالي الصادرات الإفريقية إلى العالم. وتشمل المنتجات المعدنية غير النفطية الأخرى الذهب والفضة والبلاتينيوم والحديد والألمنيوم وخام الحديد والنحاس واللؤلؤ.

واكتشفت الدراسة أن الاستثمارات الصينية والهندية الحالية في إفريقيا تتركز في المواد الخام وبصورة ملحوظة في قطاعي التعدين والنفط، إلا أن التقرير قد ذكر بأن كلا من لهند والصين تنوعان بصورة سريعة من أنشطتهما خارج قطاع الموارد الطبيعية في مجالات الملابس وتصنيع الأغذية وتجارة التجزئة ومصايد الأسماك والعقارات التجارية والصناعات الخفيفة كثيفة العمالة وقطاع الخدمات بطرق قد تساعد إفريقيا على الابتعاد عن الاعتماد المفرط على بعض السلع التصديرية مما جعل القارة معرضة لخطر الصدمات الاقتصادية.

وكشفت دراسة «طريق الحرير» التي تعقد مقارنات مع طريق الحرير الذي استخدمه التجار منذ القرن الأول قبل الميلاد انه بالرغم من أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة من الصين والهند في إفريقيا تعتبر أكثر تواضعا من التدفقات التجارية إلا أنها كذلك تنمو بصورة سريعة للغاية.

وذكر هارى برودمان ـ المستشار الاقتصادي للبنك الدولي في المنطقة الإفريقية ومؤلف الدراسة أن «طريق الحرير الجديد يقدم، حتى الآن، فرصة مهمة ونادرة لتسريع النمو في إفريقيا وتوسيع التجارة البينية الإفريقية وتسريع اندماج القارة في الاقتصاد العالمي». كما اكتشفت الدراسة أن هناك علاقات تكاملية قوية بين الاستثمارات الأجنبية المباشرة والتجارة في كل من إفريقيا وآسيا. كما ذكر التقرير أن الشركات الصينية والهندية العاملة في إفريقيا تقوم بدور كبير في تسهيل إقامة هذه الروابط بين الاستثمارات الأجنبية المباشرة والتجارة في القارة الإفريقية. (وكالات)