هل أصبح التوتر جزءاً من حياتك اليومية والمهنية؟ وهل فكرت باتخاذ الإجراءات الكافية لطرد شبح التوتر من ساعات يومك المزدحم بالمواعيد والاجتماعات وازدحام السير اليومي اثناء تنقلك من المنزل إلى العمل والعكس؟

يتفق خبراء علم النفس والاجتماع على أن الفرد في المجتمعات المتقدمة هو الأكثر عرضة للتوتر من غيره، وأن أخطر أعراض التوتر يكمن في عدم إدراك الحالة المرضية وعدم القدرة على تشخيصها في المراحل المبكرة، مما يسمح لها بالتحول إلى جزء من الشخصية المزاجية المتقلبة، ممهدة للعديد من الأمراض النفسية والعصبية والجسمانية. إلا أنهم يتفقون على وجود حلول واجراءات فعالة لمكافحة التوتر والتغلب عليه شريطة أن يمتلك الفرد الارادة والوعي بحالته ليتخلص من الاعراض المصاحبة له، وأهم تلك الإجراءات هي:

تمرينات التنفس

من مظاهر التوتر الشعور بالذعر أحيانا مما يؤدي إلى تنفس غير منتظم. وقد تشعر أنك غير قادر على التنفس عميقا وأنك لا تستنشق الهواء الكافي. إذا كنت تواجه تلك الصعوبات، فعليك اتخاذ بعض الإجراءات لمعالجة الموقف.

إن تمرينات اليوجا من الطرق الممتازة لاستعادة شعور التوازن والسيطرة على الجسم والمشاعر. وتقوم بعض تمارين اليوجا ـ بالإضافة إلى إعطائك شعوراً بالاسترخاء - بإعطائك جسما ممشوقا وتعد تمرينا رياضيا جيدا. هناك العديد من تمرينات اليوجا فقم باختيار تلك التمرينات التي تناسبك.

كما أن التأمل ورياضات التنفس البسيطة يمكن القيام بها في مكتبك. إن التأمل في مقدوره أن يصفي ذهنك ويتيح لك الاسترخاء العميق مما يعطي الفرصة لجسدك وقلبك أن يتعالجا من الآثار الضارة للتوتر.

قم بتخصيص وقت محدد إما في بيتك أو في مكتبك وصفي ذهنك من جميع المشاغل. تخيل أن ذهنك صفحة بيضاء وركز على ضوء دافئ وابدأ في التنفس ببطء وعمق مع العد إلى الرقم 5 بين الشهيق والزفير. وإذا انتابتك نوبة ذعر، قم بالتمدد على الأرض ووضع يديك على بطنك وتنفس بصورة منتظمة، ومما يساعد على التنفس بانتظام احساسك ببطنك وهي تتمدد وتنكمش مع الشهيق والزفير.

تذكر أن العديد من الناس يتعاملون مع المواقف المسببة للتوتر بحبس أنفاسهم مما يزيد من إحساسهم بالتوتر وعدم الارتياح لمحاولة الجسم التعامل مع النقص في الأوكسجين. كما أن إحساسك بأنك لا تحصل على هواء كاف عند شعورك بالذعر قد يكون من جراء استنشاقك الهواء وعدم قيامك بالزفير.

التغذية

هل نظامك الغذائي غني بالعناصر غير المفيدة؟ هل تعتمد على السكريات للطاقة مما يعني أنك تمضي سائر يومك وأنت تكافح أعراض الامتناع عن السكر مما يسبب الاكتئاب والتوتر؟ هل تفرط في شرب القهوة مما يعطيك طاقة ذهنية أكثر من تلك التي تستطيع استخدامها إيجابيا؟ هل تعاني من سوء التغذية من جراء اهتمامك المفرط بإبقاء نفسك نحيفا؟ أو ربما تفرط في تناول الطعام مما يتسبب في عدم الرضا عن النفس؟

إن نظاما غذائيا متوازنا يمثل الخطوة الأولى للوصول إلى صحة بدنية ونفسية جيدة. ولا يستطيع أي قدر من إجراءات مكافحة التوتر أن يتغلب على نظام تغذية يفتقر إلى العناصر الصحيحة. إن الصحة النفسية مؤشر على الصحة البدنية فتأكد أنك تغذي جسدك بالصورة الصحيحة وتوفر له الفيتامينات والمعادن الضرورية. اشرب ثمانية أكواب من المياه يوميا لتنقية جسدك.

دبي ـ «البيان»