شارك زعماء في مجال الحقوق المدنية وفنانون وجموع غفيرة من المعجبين في جنازة المطرب الراحل جيمس براون الذي جسدت موسيقاه ورسالته جيلا من التغيرات الثورية للأميركيين السود. وسجي جثمان براون أول من أمس في نعش ذهبي مفتوح أمام حوالي ثمانية آلاف شخص احتشدوا في ساحة جيمس براون التي تم تغيير اسمها في أغسطس تكريما لأشهر أبناء اوجوستا.

وتوفي براون في يوم عيد الميلاد عن 73 عاما اثر إصابته بهبوط في القلب. وتكدس نحو ثمانية آلاف من السود في الساحة للمشاركة في الجنازة الشعبية والمراسم العامة عقب جنازة خاصة أقيمت يوم الجمعة الماضي ولإلقاء النظرة الأخيرة على «الأب الروحي لموسيقى السول» في مسرح ابوللو في نيويورك.وانتظر بعض من كانوا في الساحة منذ الساعة التاسعة من مساء يوم الجمعة لبدء إلقاء النظرة الأخيرة على الجثمان. واحتشد كثيرون خارج الساحة لكنهم لم يتمكنوا من الدخول.وقال جيسي وليامسون (59 عاماً) «جيمس براون في رأيي هو أعظم مغن على الإطلاق وأنا معجبه الأول» وأضاف أنه شاهد أول حفل لبراون عام 1963. واستطرد قائلا ان فترة شبابه شهدت إذلال السود «لكن مع مرور الوقت أحدث مارتن لوثر كينغ وجيمس براون وآخرون اختلافاً».

وقبيل مراسم الجنازة ظهر زعيم الحقوق المدنية ال شاربتون صديق براون وجيسي جاكسون أمام الحشد الذي استقبلهما بتصفيق حاد.ولد براون في ساوث كارولاينا ونشأ نشأة فقيرة في اوجوستا وبدأ مشواره مع الموسيقى في السجن حين كان حدثاً.وأصبح فيما بعد أشهر أبناء المدينة التي تشتهر أيضاً ببطولة الأساتذة في الجولف وعرف عنه عطاؤه الخيري، وتناوله الطعام في المطاعم الشعبية.

كانت حياة براون الشخصية مضطربة، وفي عام 1988 سجن لثلاثة أعوام بتهمة حيازة السلاح والمخدرات. كان براون يصر على أن يناديه الناس بالسيد براون وكان يصف نفسه بأنه أكثر رجل يعمل بجد في عالم الاستعراض وقدم اكثر من 100 عرض حي هذا العام. وكان من المقرر أن يحيي حفلاً في ميدان «تايمز سكوير» في نيويورك في ليلة رأس السنة.