بفضل سياسات مالية حصيفة وآليات الاقتصاد الشامل زادت عائدات صادرات زامبيا إلى ثلاثة أضعاف في عام 2006 مثيرة توقعات بانتعاش الاقتصاد. وصرح كاليب فوندانجا محافظ بنك زامبيا للصحافيين بأن عائدات الصادرات سجلت 3.54 مليارات دولار مقابل 1.9 مليار دولار قبلها بعام. وعزا محافظ البنك المركزي الزيادة إلى ارتفاع أسعار النحاس مع زيادة التدفقات الرأسمالية الأمر الذي أدى لتحسين وضع ميزان المدفوعات.

وقال فوندانجا إن زامبيا سجلت فائضا شاملا بلغ 62.6 مليون دولار في الربع الثالث من العام مقابل 34.5 مليون دولار في الربع الثاني منه. وبلغت مبيعات النحاس 2.78 مليار دولار بحلول نوفمبر مقابل 1.27 مليار دولار في نفس الفترة من عام 2005. وقال ان الصادرات غير التقليدية زادت بأكثر من 25 في المئة إلى 632.7 مليون دولار متجاوزة المتوقع منها وقدره 600 مليون دولار.

وعزا الزيادة في الصادرات غير التقليدية إلى زيادة الصادرات من التبغ والقطن والغزل والفواكه والخضروات الطازجة. ويمكن لزامبيا أن تزهو بحساب جار قدره 66.3 مليون دولار سجل في الفترة من يناير وحتى سبتمبر عام 2006 بفضل فائض تجاري بلغ 1.05 مليار دولار.

وكان الاقتصاد سجل عام 2005 عجزا بلغ 615.2 مليون دولار في الحساب الجاري مع عجز تجاري بلغ 14.7 مليون دولار. وبالنسبة للواردات عام 2006 فقد بلغت 2.42 مليار دولار بزيادة قدرها 18.8 عن العام السابق.

وتنبأ فوندانجا بنسبة تضخم من رقم واحد عام 2007 حيث بلغت نهاية العام المنصرم 8.2 في المئة. لكن فوندانجا ذكر أن استمرار نسبة التضخم في حدود رقم واحد يعتمد على توافر إمدادات كافية من الحبوب والسلع الزراعية الرئيسية التي تنتجها البلاد.

وحذر من مغبة التهوين من التحديات الخارجية ولاسيما ارتفاع أسعار البترول على ضوء قرار منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) بخفض الإنتاج في الربع الأول من العام الحالي.

كما أعلن بنك زامبيا عن خطط للتدقيق في نمو كم النقود المعروضة وخفض قيمة العملة المحلية في مسعى لمواجهة عمليات غسيل الأموال. ويتردد أن إدارة مكافحة المخدرات قامت بحملات بالتعاون مع البنوك التجارية في تعقب الأموال غير المشروعة.

ويتردد أن مدير الإدارة اعترف بان أمام إدارته مهمة شاقة في القضاء على عمليات غسيل الاموال لكنه أضاف »لقد قمنا باعتقالات عديدة ونقوم بمتابعة عدة قضايا حتى النهاية«.

وفي ظل وجود مناخ استثماري ملائم تزداد الفرص في زامبيا حيث تفتح مناجم جديدة كما أن هناك تقارير عن مكتشفات من البترول الغاز لم تستغل بعد في شمال غرب البلاد. لكن الخبير الاقتصادي ديفيد بونابنتو يقول إن على زامبيا أن تستغل عوائد النحاس في الاستثمار في قطاعات أخرى من الاقتصاد.

ويعتقد خبير اقتصادي آخر في لوساكا ومدير شركة التأمين الزامبية أن مستقبل البلاد الاقتصادي مشرق شريطة كبح المعدل الحالي للتضخم. وأضاف قائلا انه يتعين كذلك وضع خطط لمواجهة الضغوط الخارجية المتمثلة في ارتفاع أسعار البترول على سبيل المثال أو تعريض الاقتصاد للاختناق مرة أخرى.