أعلن وزراء داخلية كل من فنلندا وألمانيا أول أمس بأن الاتحاد الأوروبي سوف يسعى إلى إلغاء القيود الموجودة على الحدود بين دول الاتحاد القديم منها والجديد بحلول نهاية العام المقبل. وقال وزير الداخلية الفنلندي كاري راياماكي ونظيره الألماني فولفجانج شوبله انه يجري بذل المزيد من الجهود لتوسيع نطاق تطبيق اتفاقية شينجين بأسرع ما يمكن وهي الاتفاقية التي تتيح إلغاء القيود على الحدود بين دول الاتحاد الأوروبي.

وأشار الوزيران في بيان مشترك لهما إلى أن حرية حركة المواطنين تعد من المبادئ الأساسية للاتحاد الأوروبي منوهين بأن الترتيبات الفنية التي تم التوصل اليها في فترة رئاسة فنلندا للاتحاد من شأنها أن تؤدي إلى إنهاء القيود الموجودة على الحدود البحرية والبرية بين دول الاتحاد الأوروبي بنهاية العام الحالي، بينما سيتم القضاء على القيود الجوية بين الدول الأعضاء بنهاية العام المقبل.

وتجدر الاشارة إلى أن ألمانيا ستخلف فنلندا في تولي الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي في الاول في يناير الحالي عندما يبلغ عدد أعضائه 27 عضوا.

وقال الوزيران في بيانهما ان الوكالة المسؤولة عن حماية الحدود تحتاج الى المزيد من الدعم المادي والمساعدة من الدول الأعضاء

موضحين أن قمة الاتحاد الأوروبي التي عقدت منتصف ديسمبر الماضي وافقت على اتخاذ إجراءات ملموسة لتحقيق هذا الهدف الذي سيكون تنفيذه واحدا من أولويات الرئاسة الألمانية.

وفى الوقت الذي لم يشر البيان إلى أي إجراءات فعالة لوقف تدفق الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا الا أن الوزيرين الفنلندي والألماني قالا ان اتفاقا مشتركا من شأنه أن يعزز التعاون بين دول الاتحاد الأوروبي ويدعم الحوار بينهم وبين الدول الافريقية والدول المتوسطية غير الأعضاء بالاتحاد.

وقال تقرير لوكالة الأنباء الألمانية إنه جمع البيانات أصبح عملية سهلة في عصر الانترنت. وفي ظل المعايير الجديدة التي يعتزم الاتحاد الاوروبي تطبيقها قريبا فيما يتعلق بحفظ بيانات الاتصالات اللاسلكية بدول مثل ألمانيا، فسيكون من الممكن تعقب مسار متصفحي الانترنت لفترات تصل إلى عدة أشهر.

وما لا يعرفه الكثيرون أن متصفحي الانترنت يكشفون بالفعل كما هائلا من البيانات الخاصة بهم في كل مرة يدخلون فيها إلى الشبكة الدولية. فعند زيارة أي موقع إليكتروني، يكشف برنامج المتصفح نظام التشغيل الخاص بالكمبيوتر بل وآخر موقع تمت زيارته.

وتستطيع الشركات التي تقدم خدمة الانترنت الحصول على كم هائل من المعلومات بشأن نوعية المواقع التي يفضلها عملاؤهم، وبالتالي لن تكون هناك مشكلة في المستقبل في تحديد هوية المتصفح نفسه.

وتحظر كثير من الدول تخزين بيانات تصفح الانترنت لفترة طويلة. وتوضح أنجليكا جينين المتحدثة باسم المكتب الالماني لحماية الخصوصية وحرية المعلومات قائلة »لا يجري تخزين سوى البيانات اللازمة لدفع الفواتير«.

وتسمح ألمانيا كذلك بالاحتفاظ بالبيانات المتعلقة بالقضايا الامنية لفترة تصل إلى أسبوعين كحد أقصى. ويقول هنري كراسمان وهو خبير في مجال خصوصية البيانات »في حقيقة الامر، كثير من هذه القوانين يتم تجاهلها« مشيرا إلى أن قدرا كبيرا من هذه البيانات يتم الاحتفاظ به طوال أشهر أو سنوات.

ومن المقرر أن يبدأ تنفيذ معايير الاتحاد الاوروبي الجديدة لحفظ بيانات الاتصالات اللاسلكية اعتبارا من منتصف العام الحالي لفترة تصل إلى ستة أشهر.

ويستطيع المستخدم الذي يرغب في حماية بياناته السرية استخدام برنامج خاص مخصص لهذا الغرض جرى تطويره على مدار ستة سنوات في إطار مشروع مشترك بين جامعة درسدن ومنظمة خاصة غير ربحية. ويقوم هذا البرنامج بتشفير جميع البيانات الخاصة بالمتصفح ويمكن الحصول عليه مجانا عبر الانترنت.