شهد قطاع الاتصالات العالمي والإقليمي حركة نمو مرتفعة خلال العام 2006 بلغت 20% في ظل توقعات بأن تصل عائدات قطاع الاتصالات العالمي إلى 1.3 تريليون دولار في العام 2007 وأن تسيطر التقنيات اللاسلكية على مستقبل تلك الصناعة.
وتتنبأ مراكز الأبحاث الدولية مثل مركز(إنسايت ريسيرتش كوربوريشن) أن تهيمن خدمات الصوت على المدى القصير والمتوسط على خدمات الوسائط المتعددة والبيانات، على عكس توقعات شركات الاتصالات التي تتخوف منذ زمن من نهاية وشيكة لعصر خدمات الصوت الثابتة والمتنقلة.
ويجمع المتابعون على ان صناعة الاتصالات الدولية تعافت من حالة الركود التي سادتها خلال السنوات القليلة الماضية، ويتوقعون أن تشهد نموا مطردا في السنوات المقبلة بتبنيها شبكات النطاق العريضة (برودباند) عبر بروتوكول الإنترنت (Internet Protocol) والتي ستسمح لها بتقديم باقات خدمات جديدة تشمل الصوت والصورة والبيانات.
إلا أن منهم من يتوقع أن تبقى حصة عائدات الخدمات المقدمة عبر بروتوكول الإنترنت متواضعة بالرغم من النمو القوي لإجمالي العائدات في القطاع عموما وذلك على عكس التوقعات السائدة بين أوساط المتخصص.
وفي الوقت الذي حققت فيه الخدمات اللاسلكية نسبة 60% من معدل النمو السنوي المركب في قطاع الاتصالات الدولي، حققت الخدمات السلكية نسبة 10% فقط.
وتراجعت أسواق الحزم السلكية الضيقة بمعدلات ثابتة بلغت نسبتها 1.4% مقابل توقعات بنمو أسواق الحزم اللاسلكية الضيقة بنسبة 8% بحلول العام 2010 وأن تحقق عائدات تبلغ نسبتها 50% من إجمالي العائدات المتوقعة (1.6 تريليون دولار) في العام 2010 وأن تشكل عائدات الحزم السلكية الضيقة نسبة 28% من تلك العائدات.
ومن جهة أخرى أظهرت الإحصائيات أن أسهم شركات الاتصالات سجلت نموا غير مسبوق خلال العام 2006 في بورصات الأسهم الدولية والإقليمية، باستثناء بعض أسهم شركات الاتصالات الخليجية والعربية التي تأثرت بحركة التصحيح في أسواق المال خلال 2006 وبالكاد استطاعت أن تحافظ على أسعار ثابتة لأسهمها.
وتفيد الأرقام أن القطاع سيشهد زيادة في عدد مشتركي الهاتف المحمول ستصل إلى 3 مليارات مشترك في عام 2008، وأن تصل حصة الأسواق سريعة النمو كالأسواق السعودية إلى 80% بينما تصل حصة الأسواق في منطقتي الشرق الأوسط وافريقيا إلى 20% من هذه الزيادة في عدد المشتركين.
أما المشهد الإقليمي فلا يقل تفاؤلا عن الإطار العالمي، إذ تطور قطاع الاتصالات بشكل ملفت، مسجلا نسبة نمو تصل إلى 20% خلال 2006 وهي نفس نسبة نمو القطاع على المستوى العالمي.
تغيرات
أكد كريم صباغ، نائب الرئيس والشريك الإداري في (بوز ألن هاملتون) أن هناك عددا من التغيرات التي يعيشها قطاع الاتصالات في الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة ستترك أثرا مباشر على المشغلين ومنظمي القطاع ومزودي التقنيات.
مشيرا إلى أن أهم تلك التغيرات التي طرأت هو دخول تقنية الاتصالات إلى السوق المالي وهو القطاع الذي يحقق حاليا أكثر الإيرادات والأرباح بعد مرحلة من الركود في أسواق المال العالمية والإقليمية.
وأوضح أن معدل نمو قطاع الاتصالات (الجوال والثابت والبيانات) في دول الخليج تراوح بين 15و20% لهذا العام، وأن المرحلة المقبلة ستشهد حالة من الإشباع في الأسواق المحلية، إن عاجلا أم عاجلا، وهو ما سيدفعها إلى الاستثمار في دول أخرى، مثلما تفعل اتصالات الإماراتية.
مشيرا إلى أن دوافع الاستثمار في الأسواق العالمية والإقليمية تتلخص في ثلاثة أسباب: توسيع حجم الشراء والتشغيل ثم نقل الخبرات التراكمية إلى أسواق جديدة والاستثمار في المعرفة ثم تقديم خدمات قيمة مضافة للزبائن في المنطقة التي يتواجدون فيها.
وقال إن هناك عددا كبيرا من الشركات تستثمر دوليا لكنها لا تستطيع إدارة تلك العمليات بسبب التباين الثقافي والجغرافي والاجتماعي، إلا أن شركة مثل اتصالات و(إم تي سي) وأوراسكوم نجحت في التوسع نحو أسواق قريبة جغرافيا وثقافيا وقادرة على المنافسة في أسواقها من الناحية الاقتصادية.
مشيرا إلى أن العائق الحقيقي الذي يواجه تلك الشركات هو قدرتها على إدارة تلك الاستثمارات وتشغيلها على المدى المتوسط والبعيد.وأوضح ان نسبة المخاطرة في هذه الاستثمارات تعتمد على نوع السوق،
فكلما كان السوق ناشئا كلما زادت نسبة المخاطرة في الاستثمارات، نظرا لعدم وجود هيئات تنظيم للقطاعات، إلا أنها في المقابل توفر فرص نمو عالية جدا، وهو ما يجعلها الأسواق المفضلة للشركات الراغبة في توسيع استثماراتها.
وقال إن هناك توجها نحو استصدار رخص دولية تشمل خدمات الهاتف النقال والثابت والبيانات، بدلا من رخصة المحمول التي تم الاستثمار فيها، نظرا لتضاؤل المشاكل الفنية والتقنية بهذا الخصوص.
وعن المنافسة في دول المنطقة رأى أن قرار ترخيص شركة (دو) كمشغل متعدد هو قرار ذكي وجريء لأنه سيمكنها من تقديم الخدمات التي تريدها بصرف النظر عن الوسيلة.
وأكد أن الجدل الدائر حول أولويات تحرير قطاع الاتصالات لا جدوى منه، ما دام الهدف هو تحرير القطاع بشكل كامل في نهاية المطاف، فهناك دول لجأت إلى الانفتاح التدريجي أمام المشغلين كما فعلت الإمارات، وهناك دول فتحت الأسواق دفعة واحدة.
وأشار إلى أن تطور تقنيات الاتصال سيساهم في تسريع عمليات الانتقال إلى مرحلة تحرير الأسواق، وأنه لا بد للحكومات من ترك الحرية لقطاع الاتصالات بالكامل، ما عدا تحديد السياسة العامة للقطاع من خلال هيئات تنظيم القطاع التي تشق الطريق أمام هذا النوع من التوجيه.
ويجب ألا ننسى أن حرص الحكومات في السابق على احتكار قطاع الاتصالات، ومن هذا الحرص أن القطاع كان جزءا من سيادة الدولة وأهميته في إيرادات ومداخيل خزينة الدولة ومدى قدرتها على حماية المشغل الرئيسي وكذلك تشجيع الاستثمار الداخلي وجذب الاستثمارات الخارجية.
وقال ان التحدي الكبير الآخر هو قدرة شركات الاتصال الإقليمية على التكيف مع سرعة التغيير الحاصلة في القطاع بمعدل كل عامين تقريبا، وهو ما يعني أن نموذج الأعمال يتبدل بوتيرة أسرع من السابق بسبب التطورات السريعة في عالم تقنيات الاتصال.
نهاية أكبر كذبة بالتاريخ
أكد جواد عباسي، مدير عام مجموعة المرشدين العرب، أن المستقبل سيكون لصالح بروتوكول الإنترنت وخدمات القيمة المضافة وخدمات البيانات مثل الإنترنت والحزم العريضة وأن خدمات المكالمات الصوتية الخلوية والثابتة ستصبح شبه مجانية وبأسعار ثابتة سواء كانت للمكالمات المحلية أو الدولية لأن الكلفة ثابتة على المشغل، وهو ما حدث في دول متقدمة مثل أميركا وأخرى نامية مثل الأردن.
وقال ان تبني بروتوكول الإنترنت سيجعل خدمات الصوت بسعر الكلفة وإن المستقبل يحمل بذور منافسة حادة جدا بين المشغلين الموجودين والمشغلين الجدد الذين يطالبون بفتح الشبكات الداخلية مثلا أمام المشغلين الجدد.
وأشار إلى أن البقاء في سوق الاتصالات سيكون للشركات الأكثر فعالية والأكثر قدرة على الموازنة بين المداخيل والمصاريف، لاسيما أن زمن الأرباح الهائلة ولّى من غير رجعة.
وأكد أن أكبر خدعة في تاريخ الاتصالات هو أن يكون سعر المكالمة الخلوية(الهاتف النقال) أغلى من الثابتة لأن كلفة الخط الواحد للخلوي أرخص بنسبة 80% من الخط الثابت، والحقيقة أن المشغلين في دول أوروبا وأميركا فعلوا ذلك ليحافظوا على شبكاتهم الثابتة لأنهم يدركون خطورة الاستغناء عنها.
وأشار إلى أن النمو في سوق الهاتف المحمول (البطاقات المدفوعة مقدما) يعتمد على نظرة المشغل، فهناك من يحتسب عدد المشتركين بعدد البطاقات بصرف النظر عن استخدامها من عدمه،
وهناك من يحتسب البطاقات النشطة خلال السنة المنصرمة، موضحا أن المشكلة تكمن في شراء بعض الموزعين لكميات كبيرة من البطاقات المدفوعة مقدما من المشغلين طمعا في الحصول على عمولة المبيعات، وهذا دفع بعض منظمي القطاع إلى تحديد من هو المشترك الحقيقي ومن هو غير ذلك.
وأشار إلى أن نسبة التضخم في عدد المشتركين في خطوط النقال تتراوح بين 15 إلى 20% من الأرقام المعلن عنها. وأعطى نموذج دراسة مسحية كبيرة لمستخدمي الهاتف المحمول في السعودية التي تعتبر اكبر سوق للهاتف المحمول في العالم العربي من حيث عدد المستخدمين وحجم العوائد الكلية، حيث تبين ان 39.6% من المشتركين يملكون أكثر من خط خلوي.
وأن الحاجة لخطوط مختلفة للعمل والحياة الشخصية هي العامل الأهم في استخدام أكثر من اشتراك خلوي واحد من قبل المستخدمين.مشيرا إلى أن 22.8% من الذين يملكون أكثر من خط بهدف ضبط المصاريف كسبب آخر لحيازة أكثر من خط خلوي.
وقال إن الكم الكبير من الاستخدام لعدة هواتف محمولة من قبل نفس الأشخاص قد يعني أن نسبة نفاذ الهاتف المحمول الى مجمل السكان في السعودية أقل من النسبة التي تحسب عن طريق جمع أعداد المشتركين في كل شبكة وتقسيمها بعدد السكان الكلي بسبب ظاهرة استخدام عدد كبير من المشتركين أكثر من خط خلوي معا.
وفسر هذه الظاهرة بالعروض التسويقية في المملكة والتي تقدم خطوطا هاتفية برصيد مجاني من دون رسوم تشغيل وفترات سماح طويلة للبطاقات المدفوعة مقدما. مشيرا إلى أن هذا يمثل فرصة عالية لمشغلي الخدمة الخلوية في السعودية لتحقيق زيادة كبيرة في أعداد المشتركين.
أسواق الخليج غير مشبعة
من جهته قال هاري كوبونين، المدير العام والرئيس التنفيذي للوطنية للاتصالات الكويتية، إن التركيز سيكون على خدمات القيمة المضافة لاسيما في قطاع الأعمال عبر بروتوكول الإنترنت الذي تحولت إليه الشركة منذ سنة بشكل كامل.
وأشار إلى ان المنافسة ستكون حادة بين المشغلين الرئيسيين في دول المنطقة، نظرا لسرعة التحول التقني الذي يشهده القطاع، وأن الحكم سيكون جمهور المستهلكين على نوعية العروض والخدمات المتنوعة التي ستقدمها الشركات.
موضحا أن الاستثمار في دول أخرى هو جزء من استراتيجية شركته، وأن الانتقال إلى بروتوكول الإنترنت يعني قدرتها على تقديم حزم خدماتها من أي مكان وبأي وسيلة.
وأضاف: إن التحول الكبير الذي يجب أن يحدث هو في وعي المشغلين بأهمية الإصغاء والتفاعل مع المستهلك أو العميل والتفاعل مع رغباته بدلا من إملاء الخدمات عليه لأنه ببساطة سيتركك إلى مشغل آخر.
موضحا أن العميل يريد الترفيه وسرعة الوصول إلى البيانات من جيبه والاطلاع على سير أعماله في البورصة والبريد الإلكتروني، ولم يعد يهتم فقط بإجراء المكالمات كوسيلة للاتصال مع محيطه.
مؤكدا أن أداء قطاع الاتصالات في العالم سجل نسب نمو عالية بعد 3 سنوات من الركود تصل إلى 20% في الهاتف المحمول و15% في الخدمات الأخرى.وأعرب عن قناعته بأن المرحلة المقبلة ستشهد تحالفات وعمليات اندماج كبيرة بين شركات الاتصالات بالمنطقة أسوة بما حدث في الدول الأوروبية.
وقال إن فلسفة تعهيد الخدمات في قطاع الاتصالات تحتاج إلى وقت لترى النور في المنطقة نظرا لظروف المنافسة بين المشغلين، إلا أنها ضرورة ملحة لضمان تخفيض الكلفة التشغيلية في بعض النشاطات.
وعلق على مقولة الانتقال من الأسواق المحلية إلى الخارجية بسبب حالة الإشباع فيها بالقول: لو كانت أسواق الاتصالات في منطقة الخليج مشبعة كما يرى البعض لما رأينا دخول المزيد من المشغلين فيها، كما أن نسبة انتشار الهواتف النقالة أو الثابتة العالية لا تعني أن تلك الأسواق فعلا مشبعة.
شركات الصوت عبر الإنترنت جاهزة للمنافسة
أشار إبراهيم عيسى مدير التسويق في شركة إيفونيكا إن شركته تحترم القوانين المحلية في الدول التي تعمل فيها، وأن وجودها في الإمارات من خلال المكتب الإقليمي دليل على ذلك، فنحن ندرك بأن التوجه الرسمي يتبنى الخطوات التدريجية للانتقال إلى تحرير القطاع بشكل عام بما في ذلك خدمات الصوت عبر الإنترنت.
وأشار إلى أنه في حال تم السماح بتقديم تلك الخدمات فإن شركته جاهزة للتعاون مع دو واتصالات لتوفير البنية التحتية تحت اسم المشغلين الرئيسيين في الدولة، وهناك دول استخدمت البنية التحتية الخاصة بنا مستخدمة اسمها.
وأضاف: توجهنا إلى هيئة تنظيم الاتصالات بالدولة لنعرفهم بأنفسنا ونوعية نشاطنا ولم نتفاوض معهم حول إمكانية السماح بخدمة المكالمات الصوتية عبر بروتوكول الإنترنت.
وقال: نحن واثقون من قدرة ايفونيكا على المنافسة في أسعار المكالمات الخارجية عبر بروتوكول الإنترنت بقيمة منخفضة جدا، ونرى أن الجميع ينتظر بفارغ الصبر أن يتم رفع الحجب عن خدمة المكالمات الصوتية عبر الإنترنت، لأن احتكار التقنية أمر مناف لأبسط قواعد الاقتصاد الحر.
موضحا أن ما يقال عن عدم توفر الأمان في المكالمات عبر الإنترنت هو أمر غير صحيح لأن الصوت ينتقل عبر الإنترنت الذي يمر عبر اتصالات، وأن هناك تحكما وملاحقة سهلة أكثر عبر بروتوكول الإنترنت منه في الخطوط الثابتة والمحمولة.
وأكد أن المستقبل سيكون لخدمات الصوت والبيانات عبر بروتوكول الإنترنت، وأنها ستكون بجودة عالية جدا وأسعار مخفضة.وأن غالبية شركات الاتصالات تستخدم بروتوكول الإنترنت للمكالمات الصوتية، إلا أنها لا تعلن عن ذلك حتى لا تضطر إلى تخفيض أسعارها.
قدرة على المنافسة
وأكد جو خوري من نورتل، أن الخدمات المقدمة عبر بروتوكول الإنترنت ستتسع خلال الفترة المقبلة لتشمل كل عناصر الاتصال من الصوت إلى التلفزيون إلى الفيديو والصوت معا والإنترنت والترفيه وغيرها.
مشيرا إلى أن خدمات الجيل الجديد المتوفرة لدى شركات الاتصالات الإقليمية ستمكنها من تبني تقنيات بروتوكول الإنترنت بدون أي مشكلة، وأن تحرير الخدمات يتبع لسياسة كل دولة، إلا أن تحرير الخدمة وتجاوز المخاوف سيسمح بحرية الاختيار من قبل الزبائن ما يساعد على نمو القطاع.
الهيئة: لا نسمح بالخدمة دون ترخيص
أكد محمد الغانم أن توجه اتصالات نحو تقنية بروتوكول الإنترنت بالتزامن مع إعلانها عن تخفيض أسعار المكالمات الدولية بنسبة 80% خلال السنوات الثلاث المقبلة يصب في صالح المستهلك بالدولة، وهو أمر ايجابي جدا ولا يمثل نهاية المطاف بسياسة تحسين وتحرير القطاع.
لكنه شدد على اقتصار التراخيص على المشغلين الرئيسيين، اتصالات ودو، وأن حجب المواقع التي تقدم هذه الخدمات بشكل غير قانوني سيتواصل ما دامت مراحل تحرير قطاع الاتصالات بالدولة لم تكتمل، وأن التاريخ المعلن عنه هو 2015. وأشار إلى أن الهيئة تتدرج في عملية تحرير قطاع الاتصالات بما لا يؤثر على استقرار القطاع وتنظيم عملياته وأسعاره وخدماته المقدمة.
رأي الناس
قال محمد الدوسري الذي يعمل في إحدى شركات التقنية السعودية ان المنافسة المحتدمة بين مزودي خدمات الاتصالات تدفعها إلى تبني حلول خدماتها عبر بروتوكول الإنترنت، وتحديدا خدمات الصوت عبر بروتوكول الإنترنت للمكالمات الدولية.
مضيفا أن المخاوف من المنافسة بين الـ (جي إس إم ) و(إي بي) ولت إلى غير رجعة لأن تقنيات الجيل الثالث تسمح بإدماج الأخيرة ضمن خدماتها. لكنه أكد أن هناك عددا كبيرا من المشغلين يقدمون حاليا خدمات الصوت عبر بروتوكول الإنترنت وليس الشبكات التقليدية إلا أنهم يخفون ذلك عن الزبائن طمعا في تحقيق الأرباح العالية.
وأكد دانيال جاوان من تايوان أن المستهلك النهائي يبحث عن أقل سعر لإجراء المكالمات الدولية، وأن هناك إقبالا كبيرا ومتزايدا على ذلك النوع من الخدمات، وهو ما يبشر بمستقبل واعد للمكالمات الهاتفية عبر بروتوكول الإنترنت، بحيث يتمكن من إجراء المكالمات عبر الكمبيوتر الشخصي أو الهاتف النقال المدمج بهذه الخدمة أو الخط الثابت في المنزل أو المكتب.
وقال شيبو عبد الواحد من سيسكوامارتيز أن المستقبل هو للكمبيوتر والمكالمات عبر بروتوكول الإنترنت الذي يتميز بكلفة رخيصة مقارنة بالوسائل التقليدية الأخرى، وأن هناك مشغلي اتصالات يعتمدون على تلك التقنية منذ زمن.
وقال ليجن ان أسعار المكالمات الدولية الرخيصة وعالية الجودة عبر بروتوكول الإنترنت ستشجع خلال السنوات الخمس المقبلة على ارتفاع الطلب بنسبة 70%. وأنه على شركات الاتصالات اللحاق بركب التقنية وتزويد مستهلكيها بخدمات المكالمات عبر الإنترنت ليس في المكالمات الداخلية فقط بل والخارجية أيضا.
تواصل نمو حجم قروض قطاع الاتصالات في 2007
كان عام 2006 الأنشط بالنسبة لشركات الاتصالات في المنطقة من حيث حجم القروض البنكية ومستوى العمليات التشغيلية والاستثمارات، فقد تقدمت شركتا (إم.تي.سي) والوطنية بطلب قروض منتصف ديسمبر الجاري تبلغ قيمتها 1.75 مليار دولار.
كما تقدمت شركة قطر تيليكوم(كيوتل) بطلب قرض قيمته 2 مليار دولار، وينتظر ان يتم في مطلع العام 2007، وحصلت شركة اتصالات البحرين (باتيلكو) من البنك العربي المتحد وستاندر بنك على قرض قيمته 300 مليون درهم.
وأوضحت مصادر مصرفية مطلعة أن غالبية مشغلي قطاع الاتصالات في المنطقة ينتظرون بداية العام 2007 للحصول على قروض جديدة بعد أن تجاوزت قروض 2006 السقف المسموح به،
وهو مؤشر على ان شركات الاتصالات تريد ضخ المزيد من الاستثمارات في بناها التحتية والتوسع في الأسواق المحلية والإقليمية، مستفيدة من حالة النمو المطرد في القطاع والاقتصاد الكلي للدول وتحديدا المصدرة للنفط.
1.3 تريليون دولار عائدات قطاع الاتصالات العالمي في 2007
أظهر تقرير حديث أن عائدات قطاع الاتصالات العالمي ستصل إلى 1.3 تريليون دولار في العام 2007 وأن دخول التقنيات اللاسلكية سيسيطر على مستقبل تلك الصناعة.
وتنبأ التقرير الصادر عن مركز (إنسايت ريسيرتش كوربوريشن) أن خدمات الصوت ستهيمن على المدى القصير والمتوسط مقارنة بالصورة والوسائط المتعددة.
وذكر أن صناعة الاتصالات الدولية قد تعافت من حالة التردي التي سادتها خلال السنوات القليلة الماضية، وأنها ستشهد نموا مطردا في السنوات المقبلة بتبنيها شبكات النطاق العريضة(برودباند) والتي ستسمح لها بتقديم أشكال من الخدمات الجديدة.
وتوقع أن تبقى حصة عائدات الخدمات المقدمة عبر بروتوكول الإنترنت متواضعة بالرغم من النمو القوي لإجمالي العائدات في القطاع عموما، وذلك على عكس التوقعات السائدة بين أوساط المتخصص.
وفي الوقت الذي حققت فيه الخدمات اللاسلكية نسبة 60% من معدل النمو السنوي المركب في قطاع الاتصالات الدولي، حققت الخدمات السلكية نسبة 10% فقط.
وتراجعت أسواق الحزم السلكية الضيقة بمعدلات ثابتة بلغت نسبتها 1.4% مقابل توقعات بنمو أسواق الحزم اللاسلكية الضيقة بنسبة 8% بحلول العام 2010 وأن تحقق عائدات تبلغ نسبتها 50% من إجمالي العائدات المتوقعة (1.06 تريليون دولار) في العام 2010 على أن تشكل عائدات الحزم السلكية الضيقة نسبة 28% من تلك العائدات.
وتنبأ التقرير بأن الجيل الثاني من خدمات الهاتف النقال وحلول الدخول الرخيص إلى الإنترنت في أسواق الدول النامية وشديدة المنافسة ستأخذ حصة كبيرة من تدفق السيولة إلى الأسواق المتطورة الآتية من الجيل الثالث للهواتف النقالة وما يتعلق بتدخيل بياناتها.
تحقيق: محمد بيضا
