ذكر تقرير بيت الاستثمار العالمي »غلوبل« تحديث النتائج المالية لسهم بنك التضامن للإسكان ان التطورات التي جرت أخيرا على القواعد التنظيمية للبنك المركزي العماني والمتعلقة برفع السقف المفروض على القروض الاستهلاكية بما فيها قروض الإسكان أسفرت عن اشتعال المنافسة بين البنوك التجارية التي دخلت هذه السوق، مما كبح جماح نمو دفتر قروض بنك التضامن للإسكان وخفض هامش ربحه.

وللحفاظ على ميزة تنافسية، قام بنك التضامن للإسكان بتخفيض سعر الفائدة على القروض الإسكانية من 6.99% إلى 6.55% ضاغطا بذلك على هامش ربحه. وتسببت المنافسة الحامية، والتي اقترنت مع تزايد تكاليف التمويل في خفض دخل البنك من صافي الفائدة بنسبة 6% ليصل إلى 4.9 ملايين ريال عماني في فترة الأشهر التسعة من عام 2006 مقابل 5.2 ملايين ريال عماني تم تسجيلها في الفترة الزمنية المناظرة من العام الماضي.

وبالرغم من تراجع صافي دخل الفائدة، فإن صافي ربح البنك شهد زيادة طفيفة بلغت نسبتها 1.8%، ليصل إلى 3.15 ملايين ريال عماني في فترة الأشهر التسعة من عام 2006 مقابل 3 ملايين ريال عماني في الفترة ذاتها من عام 2005.

ويرجع ذلك الانخفاض بشكل أساسي إلى انخفاض المخصصات لخسائر الديون بنسبة 68% مما دعم أداء الأرباح الصافية للبنك على الرغم من الضغوط التي واجهت هامش ربح البنك. وتمت مراجعة التوصيات لتقييم سهم البنك في ضوء التطورات التنظيمية الأخيرة والضغوط التي وقعت على هامش ربح البنك.

وبناء على ذلك، فإن التقديرات لصافي ربح البنك خلال عامي 2006 و2007 هي 4.5 ملايين ريال عماني و5.1 ملايين ريال على التوالي مقابل تقديراتنا السابقة والبالغة 5.2 ملايين ريال عماني و6.7 ملايين ريال عماني على التوالي.

يتم تداول السهم حالياً بسعر قريب من 0.265 ريال عماني، في حين قيمنا سعره العادل بمقدار 0.251 ريال عماني، وهو ما يشير إلى أن القيمة العادلة لسهم البنك أقل بنسبة 5.4% من سعر السوق الحالي. وبناء على ذلك، نخفض تقييمنا السابق من »الشراء« إلى توصيلة بــ»الاحتفاظ« بسهم البنك.

التطورات المستجدة

رفعت مؤسسة موديز لخدمات المستثمرين تصنيفها للودائع بالعمل الأجنبية الطويلة والقصيرة الأجل لبنك التضامن للإسكان من Baa2/P3 إلى Baal/P-2، مع نظرة مستقبلية إيجابية. كما رفعت تصنيفها للودائع بالعملة المحلية الطويلة والقصيرة الأجل من Baa2/P3 إلى Baal/P-2، مع نظرة مستقبلية إيجابية. أما بالنسبة لمستوى القوة المالية للبنك فقد أبقت عليه من دون تغيير عند مستوى D.

ونظراً للتطورات التنظيمية الأخيرة المتعلقة برفع السقف المفروض على القروض الاستهلاكية ومن ضمنها قروض الإسكان، يسعى بنك التضامن للإسكان للحصول على موافقة البنك المركزي العماني لكي يزاول نشاطه كبنك تجاري كامل.

ومن أجل الحصول على موافقة البنك العماني المركزي، سوف يتعين على بنك التضامن للإسكان رفع قاعدة أصوله الحالية ومقدارها 21 مليون ريال عماني إلى 50 مليون ريال عماني وهو الحد الأدنى لرأس المال المتعين على البنوك التجارية في عمان توفيره.

ووقع البنك اتفاقية مع مشروع »الموجة«، الذي يعد أحد المشاريع السياحية الرائدة للتملك الحر في عمان، من أجل تقديم قروض سكنية للمواطنين العمانيين وكذلك الأجانب الراغبين في شراء وحدات سكنية في هذا المشروع.

وبموجب هذه الاتفاقية، يستطيع المواطن العماني الحصول على قرض سكني يصل إلى 90% من قيمة العقار لفترة أقصاها 25 عاما، في حين يستطيع مواطنو دول مجلس التعاون الخليجي الحصول على قرض يصل إلى 70% على مدار الفترة ذاتها.

أما المغتربون فبوسعهم التقدم بطلب للحصول على قرض سكني يصل إلى 60% من قيمة العقار لمدة 15 عاما. في الآونة الأخيرة، أطلق بنك التضامن للإسكان مبادرة جديدة بتشغيله فرعا متنقلاً، حيث سيقوم فريق من خبراء التمويل الإسكاني بجولة في مختلف مناطق السلطنة لتقديم قروض الإسكان بموافقة فورية.

استعراض الأداء المالي للبنك في فترة الأشهر التسعة من العام 2006

ولموازنة تأثير المنافسة الحامية وللحفاظ على افضلية تنافسية، قام البنك بتخفيض سعر الفائدة على القروض 6.99 في المئة إلى 6.55 في المئة.

هذا وقد ارتفع دخل البنك من الفائدة بنسبة 17 في المئة ليصل إلى 9.2 ملايين ريال عماني في الأشهر التسع الأولى من العام 2006 مقابل 7.8 ملايين ريال عماني في الفترة ذاتها من العام الماضي.

وقد أدى ارتفاع تكلفة التمويل إلى زيادة مصاريف الفائدة بنسب 63 في المئة والتي استقرت عند مستوى 4.2 ملايين ريال عماني في فترة الأشهر التسعة الأولى من العام 2006 مقابل 2.6 مليون ريال عماني في الفترة نفسها من العام السابق. وقد بلغ متوسط التكلفة الإجمالية للتمويل 3.4 في المئة في فترة الأشهر التسعة من العام 2006 بارتفاع عن المستوى البالغ نسبته 2.9 في المئة المسجل في العام 2005.

كما ارتفعت نسبة مصاريف الفائدة إلى المطلوبات المحملة بالفوائد من 2.3 في المئة في فترة الأشهر التسعة من العام 2005 إلى 3.2 في المئة في الفترة ذاتها من العام 2006. في حين انخفض صافي الدخل من الفائدة بنسبة 6 في المئة خلال فترة الأشهر التسعة من العام 2006 ليصل إلى 4.9 ملايين ريال عماني على أثر ضغط هامش الفائدة.

بينما ارتفعت تكلفة الفائدة إلى نسبة الدخل من الفائدة ارتفاعاً كبيراً وصل إلى 46.3 في المئة بعد أن كانت قد بلغت 33.3 في المائة في الفترة الزمنية المناظرة من العام الماضي.

شهدت المخصصات لخسائر الديون انخفاضاً بلغت نسبته 68 في المئة لتصل إلى 0.2 مليون ريال عماني في فترة الأشهر التسعة من العام 2006 مقابل 0.7 مليون ريال عماني في الفترة ذاتها من العام السابق. ويعزى هذا الانخفاض إلى المخصصات الإضافية التي تعهد بها بنك التضامن خلال العام المالي 2005 للإيفاء بشروط البنك المركزي العماني

حيث اشترط توفير احتياطي عام بنسبة 1 في المئة لقروض الشركات العاملة ونسبة 2 في المئة لجميع قروض التجزئة العاملة. وقد تحدد شهر ديسمبر من العام 2006، لتوفير هذه الاحتياطيات إلا أن البنك قد استوفى هذه المتطلبات في العام المالي 2005.

وبلغت قيمة القروض المتعثرة 0.88 مليون ريال عماني في الأشهر التسعة من العام 2006 مقابل 1.1 مليون ريال عماني في نهاية العام المالي 2005، مما يشير إلى ارتفاع قوي في الاستردادات من القروض المشكوك في تحصيلها. فقد استقر معدل تغطية القروض المتعثرة عند 252 في المئة في فترة الأشهر التسعة من العام 2006 مقابل 165 في المئة في نهاية العام 2005.

وعلى الرغم من انخفاض صافي دخل الفائدة، فإن صافي ربح البنك قد شهد زيادة طفيفة بلغت نسبتها 1.8 في المئة، وصولاً إلى 3.15 ملايين ريال عماني في فترة الأشهر التسعة من العام 2006. وقد أدى التحسن في نوعية الأصول إلى انخفاض المخصصات لخسائر الديون بنسبة 68 في المئة مما دعم أداء الأرباح الصافية رغم الضغوط التي واجهت هامش ربح البنك.

عرقلت المنافسة القوية نمو محفظة القروض لبنك التضامن للإسكان والتي سجلت نمواً لا يتعدى 13 في المئة على أساس سنوي لتصل إلى 143.9 مليون ريال عماني في فترة الأشهر التسعة من العام 2006، وهو نمو بلغت نسبته بنسبة 7 في المئة عن مستوى نمو العام المالي 2005 والذي سجل خلاله نمواً بلغت نسبته 30 في المئة.

وقد سجل إجمالي الموجودات نمواً سنوياً نسبته 13 في المئة ليصل إلى 165.3 مليون ريال عماني في فترة الأشهر التسعة من العام 2006، حيث شكل صافي القروض والمدفوعات المقدمة 85.6 في المئة من إجمالي الموجودات في فترة الأشهر التسعة من العام 2006.

وبخلاف النمو الضئيل الذي سجلته محفظة قروض بنك التضامن للإسكان، فقد استمر زخم النمو في ودائع البنك مسجلة 51 في المئة من النمو السنوي لتصل إلى 67.4 مليون ريال عماني في فترة الأشهر التسعة من العام 2006.

أما من ناحية الودائع الآجلة فقد شكلت 92.4 في المئة من الودائع الإجمالية مسجلة بذلك نمواً سنوياً نسبته 74 في المئة في حين مثلت ودائع الادخار النسبة المتبقية البالغة 7.6 في المئة، متراجعة بذلك بنسبة 43 في المئة سنوياً.

إلى جانب التسهيلات الائتمانية التي حصل عليها البنك من المؤسسة الدولية للتمويل خلال العام 2005 والبالغة قيمتها 45 مليون دولار أميركي لمدة 8 سنوات،

حصل البنك على قرض إضافي قيمته 60 مليون دولار أميركي مدته ثلاث سنوات من مؤسسة المصارف العربية بفائدة تبلغ 52 نقطة أساسية فوق سعر الفائدة المتداول بين بنوك لندن »لايبور«. وقد بلغ حجم القروض التي حصل عليها بنك التضامن للإسكان 43.4 مليون ريال عماني كما في فترة الأشهر التسعة الأولى من العام 2006.

نظرة مستقبلية على الاستثمار

أسفرت التطورات التي جرت أخيراً على القواعد التنظيمية للبنك المركزي العماني والمتعلقة برفع السقف المفروض على القروض الاستهلاكية بما فيها قروض الإسكان عن اشتعال المنافسة بين البنوك التجارية مثل البنك الوطني العماني وبنك مسقط، واللذان أطلقا منتجات التمويل الإسكاني الخاصة بهما،

وقد حد ذلك من نمو دفتر القروض لدى بنك التضامن للإسكان وخفض من هامش ربحه، ومع ذلك، إذا أخذنا بعين الاعتبار الركائز القوية للاقتصاد العماني والنمو الذي يشهده سوق العقارات، فان الفرصة مازالت متاحة أمام بنك التضامن للإسكان للنمو وإن كان بمعدلات أبطأ من معدلات النمو السابقة.