حققت الاسهم الاوروبية مكاسب بلغت 16% خلال العام الماضي مدعومة بعمليات الاندماج والاستحواذ. لكنها ختمت اخر جلسات التداول لعام 2006 بانخفاض طفيف في معاملات محدودة مع انحسار أنباء الاقتصاد والشركات.
وأغلق مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الكبرى في اوروبا أول من أمس الجمعة منخفضا 0.3 في المئة عند 47ر1483 نقطة وجاءت مكاسبه للعام بأكمله أقل من مكاسبه في 2005 عندما سجل المؤشر القياسي قفزة بلغت أكثر من 22 في المئة.
وعلى مستوى المؤشرات الرئيسية في أوروبا كان مؤشر داكس لاسهم الشركات الالمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت أكبر الرابحين على مدى العام حيث زاد بنسبة 22 في المئة في حين ارتفع مؤشر كاك لاسهم 40 شركة فرنسية كبرى في بورصة باريس 17.5 في المئة وصعد مؤشر فاينانشال تايمز لاسهم 100 شركة بريطانية كبرى في بورصة لندن أقل من 11 في المئة.
وقال روبرت باركس خبير أسواق الاسهم العالمية في اتش.اس.بي.سي الحدث الرئيسي في 2006 كان ابقاء مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي سعر الفائدة مستقرا في أغسطس إعلاناً عن انتهاء مرحلة تشديد السياسة الائتمانية.
صعدت الاسواق بقوة منذ بلغت توقعات أسعار الفائدة الامريكية مداها. وتباطأت كل المؤشرات القياسية على مدى العام تحت وطأة زيادات في اسعار الفائدة من البنوك المركزية وقوة اليورو.
لكن الاسهم الاسبانية أنهت العام على زيادة سنوية بلغت حوالي 32 في المئة لمؤشر ايبكس 35 لاسهم الشركات الكبرى ليتجاوز بكثير مكاسبه في 2005 التي بلغت 18.2 في المئة بفضل حمى الاستحواذ في قطاع الطاقة.
وفي ميلانو أنهى مؤشر اس اند بي-ام.اي.بي لاسهم أكبر 40 شركة ايطالية العام مرتفعا 16 في المئة. وتصدر القائمة سهم فيات لصناعة السيارات حيث قفز 97.7 في المئة يليه مباشرة سهم تيناريس لصناعة أنابيب النفط وصعد 94.7 في المئة.
وارتفعت الاسهم الفرنسية وفي مقدمتها سهما شركة سويز للمرافق وشركة جاز دو فرانس للغاز وقفز كل منهما بأكثر من اثنين في المئة بفعل تقارير عن عرض مزمع من الملياردير فرانسوا بينول لشراء سويز.
ومن المنتظر أن تشهد الاسواق معاملات هادئة في الاسبوع الاول من 2007 حيث تغلق بعد غد الاثنين بمناسبة رأس السنة الميلادية كما تغلق الاسواق الامريكية يوم الثلاثاء حدادا على رحيل الرئيس الامريكي الاسبق جيرالد فورد.
وفي ضوء جدول أعمال هزيل للشركات سيرقب المستثمرون بيانات الوظائف بالقطاعات غير الزراعية في الولايات المتحدة المقرر صدورها نهاية الأسبوع الجاري وأرقام الانتاج الصناعي في امريكا واوروبا المنتظرة منتصف الأسبوع.
آسيوياً قفزت سوق الاسهم الصينية لاعلى مستوياتها على الاطلاق في اخر أيام التداول لهذا العام حيث عزز طوفان جديد من أموال المستثمرين المؤشر القياسي بنسبة 4.2 في المئة ووصل بمكاسبه للعام كاملا الى 130 في المئة.
وأغلق مؤشر شنغهاي المجمع عند 2675.474 نقطة قرب أعلى مستوياته على الاطلاق 2698.409 نقطة الذي بلغه في وقت سابق. وهذه ثاني أكبر زيادة بالنسبة المئوية هذا العام. وفي ديسمبر وحده صعد المؤشر بنسبة 27 في المئة.
وارتفعت قيمة المعاملات على أسهم الفئة أ ببورصة شنغهاي الى 58.75 مليار يوان »7.5 مليارات دولار« وهو ثاني أعلى مستوياتها هذا العام وذلك صعودا من 50.15 مليار يوان في اليوم السابق.
وأنعش ادراج بعض أكبر الشركات الصينية فضلا عن اصلاحات هيكلية وتنظيمية على السوق اهتمام المستثمرين الصينيين بالاسهم هذا العام بعد تراجع استمر أربع سنوات لتصبح شنغهاي أفضل الاسواق الكبيرة أداء في العالم بفارق كبير.
ويستبعد محللون صعود المؤشر بنفس القوة خلال 2007 لكن المبالغ الهائلة التي جمعت للاستثمار في الاشهر القليلة الماضية والكثير منها لم يدخل السوق بعد تعني أن موجة الصعود لن تنتهي قريبا على الارجح.
أما في أميركا فقد انهت المؤشرات الرئيسية العام على مكاسب قوية فقد حقق داو جونز مكاسب قدرها 16.3 في المئة فيما بلغت مكاسب ستاندارد اند بورز 13.6 في المئة وناسداك 9.5 في المئة. وشهد اليوم الأخير من تداولات العام تراجعاً طفيفاً بسبب توخي المستثمرين الحذر قبل بداية عطلة نهاية العام التي تستمر اربعة ايام.
