صعد اليورو إلى مستويات مرتفعة جديدة مقابل الين لليوم الثاني على التوالي مدعوماً بتوقعات بأن يواصل البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة في حين ضعف الدولار في معاملات محدودة بسبب العطلات. وتراجع الدولار للجلسة الثالثة على التوالي مقابل سلة من ست عملات رئيسية.
وقال متعاملون انه مع ضالة حجم المعاملات وفي غياب أي بيانات اقتصادية تحدد حركة التداول فإن العملة تحت رحمة تدفقات قصيرة الأجل. وفي جلسة فاترة كانت الحركة الرئيسية فيها لليورو مقابل الين عززت العملة الأوروبية مكاسبها لأكثر من 12 في المئة هذا العام وهي أكبر زيادة سنوية لليورو مقابل الين منذ إطلاقه في 1999.
وقال ستيفن باتلر مدير تداولات الصرف الأجنبي في سكوتشيا كابيتال في تورونتو (نرقب حركة اليورو مقابل الين والتي تبدو مدفوعة بالتدفقات حاليا). وصعد اليورو إلى 157.19 ينا في المعاملات الالكترونية على نظام اي.بي.اس.
وبرزت الحاجة إلى استمرار رفع الفائدة في منطقة اليورو بفعل بيانات أقوى من المتوقع اليوم للمعروض من النقود في نوفمبر
وتصريحات ايف ميرش عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي الذي قال في وقت سابق أن أسعار الفائدة لاتزال منخفضة قياسا إلى مستوياتها التاريخية. وقفز معدل النمو السنوي للمعروض النقدي »ن3« في منطقة اليورو الى 9.3 في المئة في نوفمبر من 8.5 في المئة في الشهر السابق متجاوزا بذلك متوسط تقديرات المحللين الذين توقعوا أن يبلغ 8.6 في المئة.
وقال محللون إن وفرة السيولة تدعم الاستمرار في تشديد السياسة النقدية بمنطقة اليورو لكن البيانات لم تؤثر كثيرا على اليورو عند صدورها.
وارتفع سعر صرف اليوان الصيني مقابل الدولار أول من أمس لينهي عام 2006 مرتفعا 3.4 في المئة فيما توقع متعاملون ارتفاعه بمعدل أكبر يبلغ نحو خمسة في المئة العام المقبل.
وأنهت العملة الصينية التعاملات على 7.8051 يوانات مقابل الدولار وهو مستوى ليس بعيدا عن مستوى 7.8030 يوانات الذي سجلته في وقت سابق وكان أعلى سعر منذ رفع قيمتها بقرار رسمي في يوليو عام 2005. وبلغ سعر العملة الصينية في نهاية المعاملات أمس 7.8141 يوانات للدولار.
وتحرك اليوان صعودا وهبوطا معظم شهر ديسمبر لكنه استأنف صعوده في أواخر الأسبوع الأخير وهو ما اعتبره الكثير من المتعاملين مؤشرا على أن البنك المركزي مستعد للسماح له بمواصلة الارتفاع في العام 2007.
وإذا ارتفع اليوان بنسبة خمسة في المئة في العام المقبل فإنه سيظل أقل بما بين 15 و20 في المئة من المستوى الذي يعتقد محللون أن الولايات المتحدة تطالب به لموازنة تجارتها مع الصين.
وفي المقابل فشلت مجموعة من البيانات القوية عن سوق المساكن وثقة المستهلك والتصنيع بالولايات المتحدة على مدى اليومين الماضيين في تبديد التكهنات بأن تباطؤ الاقتصاد قد يضطر مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي إلى البدء في خفض أسعار الفائدة.
وتراجع الدولار 0.2 في المئة مقابل الفرنك السويسري إلى 1.2187 فرنك ليصل إجمالي حجم خسائرها في 2006 الي 7.2 في المئة. وانخفض الجنيه الاسترليني 0.2 في المئة الى 1.9577 دولار لكنه ينهي العام مرتفعا حوالي 13.8 في المئة.
وفي مقابل الين ارتفع الدولار 0.1 في المئة الى 119 ينا وبلغت مكاسبه للعام حوالي ا في المئة . وتراجع الدولار 8.2 في المئة تقريبا أمام سلة من ست عملات هذا العام وهو اسوأ أداء له منذ عام 2003 عندما هبط بنسبة 14.7 في المئة.