أصبحت الحركة العقارية في رأس الخيمة هادئة نوعاً ما خلال هذه الأيام ولم تعد تحقق الأرباح ذاتها قبل شهور مضت وذلك لأسباب أرجعها خبراء السوق أولاً إلى انشغال الناس بموسم الحج ومن ثم الارتفاع المفاجئ في الأسعار الذي بدأ منذ بداية عام 2006 ووصل إلى أعلى سقف من الأرباح، وهناك من يرى في أمطار ديسمبر التي سقطت بغزارة على رأس الخيمة وخلفت معها المياه الراكدة بأنها من الأسباب الرئيسية وراء هذا الهدوء الذي يسبق العاصفة.
ويؤكد أحمد راشد عبد الله مدير المركز التنسيقي العقاري ان السوق العقاري يعاني حالياً من فترة ركود سببها الرئيسي هو سفر عدد كبير من المتداولين لأداء فريضة الحج الأمر الذي أدى إلى تراجع حركة البيع والشراء في ظل الارتفاع الكبير في أسعار العقارات منذ عام، ويشير أحمد راشد إلى أن هذه العوامل ساهمت في تحقيق أرباح هامشية لأصحاب المكاتب العقارية بعد أن كانت أرباحهم مرتفعة.
المياه الراكدة أعادت حسابات المستثمرين
أما أصحاب مكاتب عقارية آخرون فيتفقون أيضاً على أن هناك أسباباً أخرى وراء هذا الركود العقاري وهو سقوط الأمطار الغزيرة بكثافة خلال شهر ديسمبر الماضي، ويفسر هؤلاء هذا الجانب بأن الأمطار غمرت أراضي عقارية كثيرة كانت معروضة للتداول في مناطق مختلفة من رأس الخيمة وأدت المياه الراكدة جراء الأمطار إلى صعوبة الوصول إلى الأراضي أو معاينتها
وهذا ما دفع المستثمرين إلى إعادة حساباتهم وعدم المغامرة في شراء أراض تقع على مستنقع من الوحل والبرك. ونظراً لهذه الظروف ظلت الأسعار ثابتة ومتقاربة خلال العرض والطلب حتى ما قبل مرحلة الركود الأخيرة في السوق.
أحد المقيمين: نخشى ترحيل أسرنا بسبب ارتفاع الإيجارات
وفي قطاع الإيجار يعاني المستأجرون خاصة العمالة الوافدة من الارتفاع المتزايد سنوياً في أسعار المحلات التجارية بعد أن ظلت ثابتة لسنوات طويلة دون زيادة أو نقصان وهذا ما انعكس أيضاً على الشقق السكنية والمنازل.
ويقول أحدهم: إننا نخشى أن نضطر مستقبلاً إلى ترحيل عائلاتنا وأبنائنا إلى بلادنا في ظل التوقعات بالارتفاع السنوي لأسعار الإيجارات مثلما حدث في مناطق أخرى من الدولة.
أما المستثمرون في السوق العقاري فإنهم ينظرون إلى العام الجديد 2007 نظرة تفاؤل متوقعين أن يجلب لهم أرباحاً مضاعفة كما حدث في الشهور التسعة الأولى من عام 2006.
رأس الخيمة ـــ وليد الشحي

