قالت بريطانيا انها ستقوم بتسديد القسطين الأخيرين لقرضين حصلت عليهما في نهاية الحرب العالمية الثانية لتمويل عملية حيوية لإعادة الإعمار. وبتسديد هذين القسطين اللذين تبلغ قيمة الأول منهما 83.25 مليون دولار الى الولايات المتحدة والآخر 22.7 مليون دولار الى كندا تكون بريطانيا طوت الفصل الأخير من الحرب، ويعني ذلك ايضا انها دفعت ما يقرب من مثلي ما اقترضته عامي 1945 و1946.

وقال وزير الخزانة ايد بوولز: »هذا الأسبوع نفي بصورة نهائية بالتزاماتنا حيال الولايات المتحدة وكندا مقابل الدعم الذي حصلنا عليه منهما قبل 60 عاما«.وأضاف »كان دعما حيويا ساعد بريطانيا في إلحاق الهزيمة بألمانيا النازية وضمان السلام والرخاء في فترة ما بعد الحرب. والآن حان أوان الوفاء بالتزاماتنا اليهما مثلما أوفيتا بالتزاماتهما حيالنا قبل كل هذه السنين«.

وكانت بريطانيا تلقت قرضا من الولايات المتحدة عام 1945 بلغ في مجمله 4.3 مليارات دولار ثم أتبعته عام 1946 بقرض آخر من كندا بلغت قيمته 1.2 مليار دولار، ولم يزد سعر الفائدة لأي منهما عن اثنين بالمئة.

وخلال الحرب العالمية الثانية منحت الولايات المتحدة بريطانيا فعليا بضائع بمليارات الدولارات تنفيذا لبرنامج اعارة وتأجير.لكن تدفق السلع توقف بصورة مفاجئة في سبتمبر 1945 رغم أن بريطانيا كانت تعاني اقتصاديا بعد حرب دامت ست سنوات.

ورغم سعر الفائدة المنخفض على القرضين فإن بريطانيا فشلت خلال السنوات التالية في تسديد أقساط القرضين ست مرات نظرا لمشاكل في ميزان مدفوعاتها وذلك في أعوام 1956 و1957 و1964 و1965 و1968 و1976.

وبلغ مجمل ما دفعته بريطانيا حتى الآن الى الولايات المتحدة 7.5 مليارات

دولار في حين بلغ مجمل ما دفعته الى كندا ملياري دولار. وذكرت الخزانة البريطانية أن بريطانيا لاتزال دائنة ومدينة بشأن ديون الحرب العالمية الأولى،

لكنه لم يجر اتخاذ أي اجراء بشأن أي منهما اذ أصدر الرئيس الأميركي آنذاك هيربرت هوفر قرارا بتوقف سداد الديون أثناء فترة الكساد الكبير عام 1931.