توقع صندوق النقد العربي أن يصل الدين العام اللبناني إلى 41 مليار دولار أميركي بنهاية عام 2006 بما يعادل نحو 190% من الناتج المحلي الإجمالي اللبناني مقابل 38.5 مليار دولار تعادل 175% من الناتج المحلي في نهاية عام 2005.

وأرجع الصندوق الذي يتخذ من أبوظبي مقراً له في تقرير حديث له هذه التوقعات إلى العدوان الإسرائيلي على لبنان خلال الربع الثالث من عام 2006 مشيرا إلى لبنان شهد خلال الربع الثالث من عام 2006 عدوانا إسرائيليا مدمرا كان له الأثر السلبي الكبير على الحركة التجارية والسياحية

والنشاط المالي وأصاب بعض القطاعات الإنتاجية بشلل شبه كامل مما انعكس انخفاضا في نسبة النمو الاقتصادي وسبب خللا في الميزان الخارجي والداخلي حيث هبط مستوى الإيرادات من الصادرات بشكل ملحوظ إضافة إلى انخفاض في إيرادات الموازنة العامة.

وذكر التقرير انه قبل الحرب على لبنان في شهر يوليو كان من المتوقع ان يشهد الناتج الإجمالي نموا بنحو 5 % خلال العام 2006، وان يشهد لبنان موسم اصطياف واعد، وان يتعزز الاستقرار المالي هذا العدوان أتت لتضع حدا لهذا التحسن وتركت آثاراً قد تمتد لسنوات عدة حسب تقييم وزارة المالية اللبنانية.

ووفقا للتقرير الذي ورد بالنشرة الفصلية لصندوق النقد العربي لأسواق المالية العربية فانه قبل حرب يوليو 2006 تمكنت الحكومة اللبنانية من لجم العجز الإجمالي للموازنة، وتعزيز الاستقرار النقدي عقب الأحداث الأمنية والسياسية خلال العام 2005،

وتحقيق تحسن في مستوى الفائض الأولي خلال النصف الأول من العام 2006 حيث بلغ نحو 2.7 مليار دولار، أي بارتفاع نسبته 15 % مقارنة مع النصف الأول من العام السابق. كذلك تم خلال النصف الأول من العام الجاري ضبط وبرمجة النفقات مما ساهم في انخفاضها بنسبة 7 % مقارنة مع النصف الأول من العام 2005.

وحصل كذلك تحسن على صعيد إدارة الدين العام، مما أدى إلى خفض المخاطر المرتبطة بالتمويل وفي تخفيف الاعتماد على المصرف المركزي في هذا المجال.

وأضاف التقرير انه فيما يتعلق بالتطورات النقدية والمصرفية، فلقد بلغ حجم السيولة (M2) بنهاية يوليو 2006 نحو 24 مليار ليرة لبنانية، مقارنة بنحو 26 مليار ليرة بنهاية الشهر السابق، أي بنسبة انخفاض بلغت نحو 8.6 %.

وانخفض صافي الأصول الأجنبية خلال نفس الفترة ليبلغ نحو 28 مليار ليرة، أي بنسبة انخفاض بلغت نحو 4.6 %. أما الائتمان الممنوح للقطاع الخاص فلقد ارتفع بنسبة 6.6 % ليبلغ نحو 26.4 مليار ليرة بنهاية يوليو 2006.

أبوظبي ـــ عبد الفتاح منتصر