وصف الكسندر ميدفيديف نائب رئيس شركة غازبروم الروسية العملاقة تهديدات بيلاروسيا بقطع عمليات تسليم الغاز الروسي الى أوروبا بانها »ابتزاز غريب« ولم يستبعد (تقنين) الغاز المرسل الى الاتحاد الأوروبي وحصول »نقص« في عمليات التسليم.
وقال ميدفيديف في مقابلة مع صحيفة الفيغارو الفرنسية »لقد فوجئت بالانسحاب المفاجىء لزملائنا البيلاروس من المفاوضات. وكان غريبا ابتزازهم الذي يحذر زبائننا الأوروبيين من وقف مرور الغاز الروسي في أراضي بيلاروسيا«.
وهددت بيلاروسيا التي يعبر حوالي 20% من الغاز الروسي أراضيها الى أوروبا، شركة غازبروم بوقف عمليات التسليم اذا ما قطعت موسكو الغاز عنها.
واكد ميدفيديف »في ما يتعلق بالعواقب على زبائننا، انا واثق انه لن يحصل شيء من هذا القبيل على الأرجح«، موضحا انهم »ملأوا خزاناتهم« وان غازبروم تستطيع »أيضا تحسين إرسال الغاز عبر اوكرانيا«.
وقال إن غازبروم مستعدة »لقطع الغاز عن بيلاروسيا«. وأضاف »في العالم اجمع، كل بلد يبيع بضائعه بموجب عقد بيع. وطالما لم يتم توقيع عقد، لن تكون هناك عمليات تسليم«.
وفي سياق متصل أعلن مسؤول كبير في روسيا البيضاء أن بلاده وشركة غازبروم التي تحتكر إنتاج الغاز الطبيعي في روسيا اقتربتا من التوصل إلى صفقة تجنب أوروبا قطع إمدادات الطاقة الروسية إليها. وجاء هذا فيما أعلنت المفوضية الأوروبية أنها قد عقدت اجتماعا خاصا لخبراء الطاقة في بروكسل لمناقشة النزاع حول أسعار الغاز الطبيعي بين روسيا البيضاء وروسيا.
ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء عن سيرجي سيردورسكي رئيس وزراء بيلاروسيا قوله خلال زيارته لإقليم موجيليف في بيلاروسيا : »اتفقنا بالفعل على السعر، واقتربنا من تسوية المسائل الأخرى. أعتقد أننا سنبرم الصفقة قبل العام الجديد«.
ونشب خلاف بين روسيا وبيلاروسيا على مدى أسابيع بشأن السعر الذي يجب أن تدفعه بيلاروس لغازبروم مقابل الحصول على إمدادات الغاز الطبيعي وما يجب أن تدفعه غازبروم لبيلاروسيا مقابل نقل الغاز الروسي عبر بيلاروسيا إلى أوروبا.
وهددت روسيا بقطع كل إمدادات الغاز لبيلاروسيا ما لم يتم التوصل إلى اتفاق خلال اليومين المقبلين. ويمكن لهذا التهديد في حال تنفيذه أن يحرم أوروبا من 20 بالمئة من وارداتها من الغاز الطبيعي الروسي.
وحدد المفاوضون في موسكو بالفعل سعر 75 دولارا للمتر المكعب من الغاز الطبيعي المباع لبيلاروس وهي زيادة كبيرة للغاية عن السعر الحالي البالغ 46 دولارا ولكنه مازال شبه مجاني مقارنة بالسعر الذي يدفعه المستهلكون الأوروبيون حاليا وهو 230 دولارا.
وقال سيردورسكي: »نحن راضون للغاية عن هذا السعر«. وأصر المفاوضون الروس في البيانات العامة السابقة على أن السعر المقدم لمينسك يقترب من 200 دولار أو أقل إذا وافقت بيلاروسيا على تسليم شبكة أنابيب الغاز إلى غازبروم.
وقال سيرجي كوربيانوف المتحدث باسم غازبروم لوكالة انترفاكس عن الجانبين »اقتربا بالفعل من الاتفاق على السعر« ولكنه أضاف أن الشركة لن تقبل بهذا السعر بشكل منفرد.
وأكد اندريس بيبالجس مفوض شؤون الطاقة في الاتحاد الأوروبي إن مجموعة تنسيق الغاز في الاتحاد، والتي تضم خبراء من كافة الدول الاعضاء، ومن قطاع الصناعة وكبار مستهلكي الطاقة، من المقرر أن تجتمع في بروكسيل في الرابع من الشهر المقبل.
ودعا بيبالجس روسيا وروسيا البيضاء إلى الإسراع في حل نزاعهما حول الزيادات في أسعار الغاز في عام 2007 بطريقة »لا تعرض للخطر إمدادات الغاز إلى الاتحاد الأوروبي«.وقال بيبالجس في بيان »تتابع المفوضية الأوروبية الموقف عن كثب لأنه يحتمل أن يؤثر على إمدادات الغاز إلى الاتحاد الأوروبي«.
