دعا الدكتور البغدادي المحمودي رئيس وزراء ليبيا الشركات النفطية الأجنبية العاملة بالبلاد إلى ضرورة تشغيل أكبر عدد ممكن من المواطنين لديها. وطلب خلال اجتماع عقده مؤخراً مع مديري هذه الشركات، أن تعامل الليبيين ماديا وفق خبراتهم ومؤهلاتهم العلمية أسوة بالأجانب العاملين لديها.

كما دعا المسؤول الليبي إلى الاستعانة والتعاقد مع المؤسسات الوطنية في تقديم الخدمات المتعلقة بالتموين أو النقل وغيرها. وبحث هذا الاجتماع، سبل مشاركة الشركات النفطية الأجنبية العاملة بالخدمات الاجتماعية التي تقدم لليبيين من خلال الصندوق الاجتماعي.

بالسياق ذاته، اعتبر رئيس مؤسسة النفط الوطنية شكري غانم أن المسؤولية الاجتماعية للشركات النفطية العاملة بالبلاد مردها أن المجتمع الليبي يعتبر أحد المنتفعين بنشاطاتها من خلال ما تتبناه من سياسات في إدارة نشاطها الاقتصادي العالمي.

وشدد غانم على أن قطاع النفط في ليبيا يهدف من وراء ذلك لبناء القدرة الذاتية المحلية بتوطين التقنية ورفع مستوى قاعدة الكفاءات الوطنية والكفاءة الإنتاجية، وخلق اقتصاد متجدد يتيح فرص عمل حقيقية بالوقت الحاضر وللأجيال المقبلة.

وأوضح شكري غانم بقوله إن رسالتنا في قطاع النفط هو خلق الرفاهية المستدامة للمجتمع الليبي عن طريق تحقيق التكامل الاقتصادي بين قطاع النفط والغاز والقطاعات الاقتصادية الأخرى مستهدفين بذلك بناء القدرة الذاتية المحلية لتوطين التقنية ورفع مستوى قاعدة الكفاءات الوطنية، والكفاءة الإنتاجية وخلق اقتصاد متجدد يتيح فرص عمل حقيقية لليبيين في الوقت الحاضر وللأجيال القادمة.

وأضاف د. غانم على ان المسؤولية الاجتماعية لهذه الشركات تأتى لاعتبارات مردها أن المجتمع الليبي أحد المنتفعين من نشاط الشركات العالمية النفطية العاملة في ليبيا وذلك وفق ما تتبناه من سياسات لإدارة نشاطها الاقتصادي العالمي.

وكانت الحكومة الليبية قد أقرت مؤخراً تقريرا عن متابعة الإجراءات التنفيذية لتمليك شركات القطاع الخدمي (الخدمات النفطية والخدمات العامة) وذلك في إطار التأكيد على ضرورة تمكين كل الليبيين من الاستفادة من ثروة المجتمع.

وقررت في هذا الخصوص اعتماد الأسس اللازمة لطرح تمليك شركات الخدمات النفطية والخدمات العامة والتأمين، وتكليف الهيئة العامة للتمليك بمباشرة إجراءات عرض هذه الشركات للمساهمة.

وفي نفس السياق قررت الحكومة الاستمرار في عرض الشركات والوحدات المستهدفة بالتمليك في سوق الأوراق المالية والاكتتاب العام وبدون سقف محدد.. لجميع أدوات النشاط الاقتصادي من أفراد وشركات وتشاركيات، وتحديد نسبة من الأسهم في الشركات المستهدفة بالتمليك تمنح مجانا للعاملين بتلك الشركات والوحدات.

كما قررت عرض الشركات والوحدات ذات المركز المالي الإيجابي للاكتتاب العام بكل أصولها وخصومها، وإعادة تأهيل وتهيئة الشركات ذات المردود المالي الضعيف وطرحها من جديد وفقا لأساليب التمليك المعتمدة.

وأقرت الحكومة تشكيل لجان مشتركة بين الهيئة العامة للتمليك والقطاعات ذات العلاقة بالشركات والوحدات المستهدفة بالتمليك، تتولى التنسيق والإشراف ووضع برامج التهيئة تمهيدا لنقل ملكيتها.

طرابلس ــ سعيد فرحات