شهد القطاع السياحي في أبوظبي منذ تولي هيئة أبوظبي للسياحة مهمة العناية بالشأن السياحي العديد من المحطات المهمة والتي ارتبطت كل منها بأحد الجوانب الرئيسية في القطاع بما يتيح إحداث تنمية متوازنة لكل عناصر المنتج السياحي.

ومن بين هذه المحطات إصدار قانون تنظيم عمل المنشآت السياحية في الإمارة الذي سيتبعه قريبا قانون لتصنيف هذه المنشآت . وانطلقت عملية التطوير السياحي في الإمارة مع بدء عمل هيئة أبوظبي للسياحة منذ نحو العامين بهدف تحقيق طفرة في هذا القطاع تنبع من رؤية استراتيجة تتجسد في الدعم الحكومي وفي القوانين والنظم الجديدة في الإمارة لاسيما التشريعات التي تناولت بالتنظيم قطاع العقارات والأراضي وتسجيل الرخص السياحية الخاصة بالمنشآت وغيرها.

ومن المتوقع أن يصل عدد السياح في السنوات العشر المقبلة في أبوظبي طبقا إلى هذه الاستراتيجية إلى ثلاثة ملايين سائح وهو ما يتطلب زيادة السعة الفندقية ودعم وتعزيز مشروعات البنية الأساسية لقطاع السياحة

وهو ما يعني أن تشهد الفترة المقبلة مزيدا من المشروعات السياحية الضخمة في إمارة أبوظبي كالفنادق والمنتجعات الجديدة حيث تسعى الهيئة من خلال التنسيق مع الجهات المعنية بالشأن السياحي سواء على المستوى الحكومي أو القطاع الخاص إلى رفع عدد الغرف الفندقية إلى »17« ألف غرفة بحلول عام »2015«.

وعلى الصعيد المحلي دشنت هيئة أبوظبي للسياحة مؤخرا نظام تراخيص المنشآت السياحية الكترونيا وهو النظام الذي يسمح لعملاء الهيئة من مشغلي التراخيص السياحية وغيرها بإتمام إجراءات الترخيص للمنشآت عبر موقع هيئة أبوظبي للسياحة على شبكة الإنترنت دون تكبد عناء الحضور شخصيا إلى مقر الهيئة.

وانعكست الجهود التي قامت بها هيئة أبوظبي للسياحة وبشكل مباشر على معدلات إشغال الفنادق في العاصمة حيث حققت فنادق إمارة أبوظبي بما فيها الشقق الفندقية نسبة إشغال عامة بلغ متوسطها »80.79« % خلال النصف الثاني من العام الحالي

في الوقت الذي سجلت فيه الشقق الفندقية أعلى نسبة اشغال خلال الفترة ذاتها متجاوزة »90« % تلتها الفنادق من مستوى الأربع نجوم والثلاث نجوم بحوالي »88« % ثم فنادق الخمس نجوم بنسبة »77.5%«.

وشهدت نسبة إشغال الفنادق والشقق الفندقية في امارة أبوظبي نموا ملحوظا خلال السنوات الماضية حيث بلغ عدد نزلاء المنشآت الفندقية في إمارة أبوظبي للعام»2005« مليونا ومئتي ألف نزيل وبذلك استطاع القطاع الفندقي تحقيق نسبة نمو بلغت »25« % وهي من أعلى نسب النمو من حيث عدد النزلاء بالمنطقة.

واشار تقرير مستقل لبيت الخبرة »ديلويت وتوشي« الى أن إمارة أبوظبي حققت أعلى نسبة إشغال فندقي على مستوى العالم في العام »2005« بلغت »84.4« % في العام متقدمة بذلك على أهم مدن العالم الرئيسية مثل باريس وسيدني وسنغافورة وغيرها.

وفي سياق متصل كشفت دراسة أعدتها هيئة أبوظبي للسياحة بالتعاون مع أحد بيوت الخبرة العالمية عن نمو قطاع السياحة في أبوظبي بمعدل »17« % في السنتين الأخيرتين وارتفاع حجم القطاع السياحي العام الماضي إلى »3.7« مليارات درهم بما يمثل »1.2%« من الناتج المحلي الإجمالي بما في ذلك النفط و»3« % للناتج الإجمالي للقطاعات غير النفطية.

وعززت مدينة أبوظبي من مكانتها كمقصد عالمي لرجال الأعمال والشركات وتصدرت المدن العربية في دراسة حول أفضل وجهات الأعمال في العالم شملت »127« مدينة حول العالم أجرتها وحدة الأبحاث الاقتصادية في مجموعة »الاكونومست«.

وحلت أبوظبي في الترتيب السبعين بين أفضل وجهات الأعمال في العالم متقدمة بذلك على مدن عريقة مثل لندن وروما وشنغهاي وجوهانسبرغ تلتها دبي في المركز الرابع والسبعين لتتصدر كل من أبوظبي ودبي المدن العربية التي شملتها الدراسة وهي عمان والمنامة والكويت وتونس والقاهرة والرياض وجدة وحلت هذه المدن في المراكز بين الثامن والسبعين وحتى الثاني بعد المئة.

وعلى الصعيد الإقليمي والعالمي توج حصول إمارة أبوظبي على جائزة أفضل الوجهات السياحية الحديثة في سوق السفر العالمي الذي اختتم أعمال دورته السابعة والعشرين في العاصمة البريطانية لندن مؤخرا الجهود المتواصلة والتي بذلت على مدى العامين الفائتين

كما يمثل اعترافا ليس فقط بتميز أبوظبي كوجهة تتمتع بمقومات سياحية جاذبة لا يمكن تجاهلها بل اعتراف كذلك بجدوى الجهود الحثيثة ونجاح الخطط السياحية الجاري العمل عليها.

وتوفر ابوظبي مزيجا مدهشا بين الملامح التاريخية من قلاع وقصور وعادات تراثية ما زالت تمارس من جانب وبين عصرية تظهر في كل جوانب الحياة وخصوصا في البنية التحتية المتطورة التي تعتمد عليها حركة التجارة والاستثمار والإنشاءات والسياحة ناهيك عن وفرة في المقومات الطبيعية من شواطئ ممتدة وصحارى شاسعة وواحات مبهجة بما يتلاءم مع أذواق ورغبات الزوار.

وفي هذا السياق شاركت هيئة أبوظبي للسياحة في أبرز معارض السفر والسياحة العالمية والتي عقدت في العام»2006« ومن بينها معرض »اي تي بي« في برلين والذي عقد في شهر مارس وللمرة الأولى شاركت الهيئة في معرضي ايمكس في فرانكفورت في مايو و»ايم« في أستراليا في شهر يونيو كما شاركت كذلك في الملتقى الاقتصادي الإماراتي الألماني الذي عقد ميونيخ في مارس.

وشاركت الهيئة في معرضي »ليجر« في روسيا و»توب ريزا« في فرنسا وفي سوق السفر العالمي في المملكة المتحدة في نوفمبر الجاري وكذلك معرض سياحة الحوافز والمؤتمرات في أسبانيا في نوفمبر من العام الجاري.

وفاز جناح أبوظبي المشارك في سوق السفر العالمي والذي عقد في العاصمة البريطانية لندن أوائل نوفمبر الجاري بجائزتين أحدهما لأفضل الوجهات السياحية في الشرق الوسط وشمال افريقيا وجائزة مجلة ميدل ايست ترافل،

كما فاز جناح أبوظبي المشارك في معرض » ليجر« والذي عقد في العاصمة الروسية موسكو في الشهر الماضي بجائزة أفضل جناح ترويجا لوجهته السياحية، وحاز جناح أبوظبي على جائزة أفضل تصميم مبتكر للجناح وذلك في معرض »إيم« بأستراليا في العام »2006«.