نعم، »الميتر« سيأتي أخيرا. سيعرف المعلنون كم مشاهد تحلق أمس حول الشاشة التي عرضت المسلسل الفلاني، وكم هي شعبية برامج المسابقات العلاني وماذا إذا كان يتفوق على البرنامج الآخر الذي تعرضه الشاشة المنافسة.
أداة قياس المشاهدة، التي ظلت »ترفا« لا يسعى إليه المعلنون بجد خلال السنوات الأخيرة، صار مطلبا رئيسيا، ومن المتوقع أن يتم استخدامه في غضون العام المقبل. هذا سيساعد، من دون شك، المعلنين على الصرف في المكان الأجدى، خاصة في ظل التوقعات التي تتحدث عن فقدان شهية المعلنين الكبار للصرف في التلفزة، وتحويل إعلاناتهم إلى قوالب الـ»اون لاين«.
وفي هذا السياق برزت تصريحات لمسؤولين تسويقيين في شركتي »يونيليفر« و»طيران الإمارات«، وهما من أكثر الشركات إنفاقاً على الإعلانات، تناولت رغبتهما بتحويل ميزانية الصرف الإعلاني عن التلفزيون تدريجيا إلى قوالب الـ»اون لاين«
لكن »الميتر« التلفزيوني لن يكون وحده الانجاز الذي سيتحقق في ميدان التسويق في العام المقبل،
فالمطبوعات أيضا لها »الميتر« الخاص بها، وقد انطلقت من دبي إحدى أهم عمليات الرقابة الأخلاقية على سمعة المطبوعات، والتي تتمثل بقيام شركة »بي بي ايه« العالمية لمراقبة انتشار المطبوعات بتلقي طلبات متزايدة من شركات نشر تسعى لأن تخضع مطبوعاتها للتدقيق في نسب الانتشار.
هناك 19 اسما على لائحة »بي بي ايه« حاليا، و34 قد تقدمت بطلبات. هذا سياعد المعلن أيضا في معرفة المطبوعة الامثل للصرف، خاصة في ظل تبوأ الصحف والمجلات المراكز الأولى في دولة الإمارات كأكثر الوسائط الإعلامية التي تجتذب الإعلانات، بحصص تبلغ تباعا 65% و15.04%.
وكذلك برزت في نهاية العام حركة تصحيحية أخرى في مجال إعلامي مهم وهو صناعة العلاقات العامة، وتحضر »ميبرا«، جمعية الشرق الأوسط للعلاقات العامة، والتي تتخذ من دبي مقرا لها، لدورات تدريبية تعلم أصول مهنة العلاقات العامة ودروس في مجالات مواجهة أزمات العميل ومستوى كتابة الأخبار الصحافية، وذلك عن طريق تزويد من يرغب بدروس »أون لاين«.
لكن الدعوة الأهم في مجال الإعلانات، تمثلت بدعوة أصحاب الصناعة بضرورة توفير مضمون إعلامي على قدر من الأهمية والمتعة، يكون قادرا على جذب المشاهدين أكثر، وإعادة ثقتهم ببعض الوسائط الإعلامية، مثل التلفزيون. وبرزت دعوة رجل الإعلانات الأشهر أنطوان الشويري للعاملين في قطاع الإعلان وتصميم المحتوى الإعلامي بأن يكونوا أكثر ابتكارا، وأن يبحثوا عن فرص في أسواق جديدة، مثل المغرب العربي.
وفي هذا السياق، يسجل لتلفزة دبي أسبقيتها في اقتحام المشهد المغاربي عن طريق تخصيص بث محدد لمنطقة المغرب العربي، التي تضم تونس والجزائر والمغرب، واستقدامه مزيدا من الخبرات الإعلامية المغاربية.
وعلى صعيد التوسع، سجلت نهاية العام بروز مشاريع إعلامية عملاقة، كتأسيس شبكة الإرسال العربية، التي يرأس تنفيذ إدارتها عبد اللطيف الصايغ، والتي تخطط لإطلاق مجموعة من الفضائيات العربية التي ستطور المضمون الإعلامي.
ويأتي هذا، إضافة الى التوسعات التي تشهدها »المجموعة الإعلامية العربية« والتي أضافت الى شبكتها المكونة من ثماني إذاعات وثلاث صحف وشركة علاقات عامة وأخرى لتنظيم الفعاليات، شركة للتوصيل وأخرى للطباعة، وهي تخطط للمزيد.
ويبدو أن مدينة دبي للإعلام ستكون دوما جاذبا رئيسيا لكبرى الشبكات الإعلامية، وكذلك الإعلام العصري الذي يخاطب فئات محددة. وبرز العام الماضي إطلاق قناتي »الآن« التي تهتم بالنساء الفتيات وكذلك »ستي تي في« التي تهتم بأخبار مدينة دبي وفعالياتها وتبث بالانجليزية.
غير أن التوجه الذي سيغلب على طابع الميديا خلال السنة المقبلة، بحسب الخبراء، سيتمثل بظاهرة بروز أدوات التسويق الحديثة، عن طريق تلفزيون الهاتف النقال والبلوغز.
وقد قامت شبكة شوتايم بالاتفاق مع شركتي الاتصالات في الدولة »اتصالات« و»دو« بشأن تصميم محتوى تلفزيوني خاص بالإمكان بثه الى هواتف المشتركين النقالة. كما قامت »سي أن أن« بخطوات مشابهة. أما التوجه الآخر فيتمثل بالإقدام على تعريب محتوى المضمون الإعلامي الغربي، وتقديمه الى المشاهد العربي بصياغة أقرب الى الثقافة المحلية.
وقد قام تلفزيون دبي بخطوات ناجزة على هذا المستوى، من خلال تعريب حلقات مسلسل »لحظات حرجة« الأميركي الشهير، وتحضر شبكة »شوتايم« لتعريب برنامج »ربات بيوت بائسات«.
وقد اقتنع المعلنون أخيرا بأن المشاهد العربي يحب أن يشاهد برامج غربية، تقدم اليه في قوالب محلية. وبوسعنا هنا تذكر الحملة الإعلانية التي أطلقتها قناة »وان تي« مؤخرا، بعد إعادة تجديد علامتها التجارية، والتي صورت برامج أجنبية شهيرة تعرضها القناة ، ولكن عبر شخصيات إماراتية ظهرت في الإعلان.
تلفزيون دبي يزيد شهية المعلنين
ويسعى تلفزيون دبي الى إيجاد قوالب درامية أكثر إغراء للمشاهد والمعلن. هكذا يتحضر يتحضر تلفزيون »دبي«، لعرض مسلسل »لحظات حرجة« الأميركي الشهير باسم »اي آر« بنسخة عربية، خلال الشهر المقبل، ويراهن على تحقيق »انقلاب« في مجال الدراما من خلاله.
ليس السبب في »عجقة« النجوم المشاركين في العمل، ولا مهارة تعريب الأجواء الأميركية، وابتكار قصص عربية، يصبح بعدها الدم عربي المذاق، والخيانة عربية الشكل، والاشتهاء عربي التصرف، وشخوص المستشفى عربيي الخلفيات والمشاكل... الرهان هو على الصورة.
يقول مدير تلفزيون »دبي« علي الرميثي، إن مئات آلاف الدولارات صُرفت على استقدام آلات حديثة في مجال التصوير: »نقدم صورة أقرب الى السينما. لقد جرى بناء مستشفى كامل خصيصاً لتصوير حلقات العمل الثلاثين التي ستقدم في شكل متصل منفصل«.
أضف إلى ذلك أن عدد الكاميرات ليس عادياً، كما في الدراما التلفزيونية التقليدية. هناك أكثر من عدسة تُـــــشغّل في الوقت عـــــينه ومن أكثر من زاوية. هذا شيء من السينما: حركة الكاميرا، حيويتها، إمكانية تنقّلها بحرية، تكثيف الأحداث المتسارعة، توافر أكثر من حبكة درامية لا يضجر المشاهد ريثما »تتعقد«...
ومشاركة شريف عرفة، مخرجاً ومنتجاً، هو، بحدّ ذاته، شيء كثير من السينما.»أردنا أن نقترب من الواقع وكأن المسلسل تلفزيون واقع لا دراما«، يقول الرميثي. تصريح يضع اليد على التحدي ــ المأزق الذي يواجه الدراما التلفزيونية اليوم.
الواقع صار أثقل... المشاهد مستلب من نشرات الأخبار ليلاً ونهاراً. هذه النشرات »مجّدت« الصورة التلفزيونية للواقع، وجعلتها نقطة البداية. صار المشاهد، أكثر من ذي قبل، على درجة من الوعي للمشاهدة التلفزيونية تسمح له بالاعتراض على سرد الحكايات الساذجة.
الحكايات التي لا تشبه واقعاً بات مخيفاً لشدة قسوته وسطوته على الأفكار والأحاسيس. واقع »لا محالة«. ومن المتوقع أن يحظى العمل منذ بث حلقاته الأولى بجماهيرية مشاهدة تفتح شهية المعلنين.
الآن.. أهل التلفزيون يفكرون »تسويقيا«
تبدو تجربة تلفزيون »الآن« الذي بدأ بثه قبل خمسة شهور من مدينة دبي للإعلام، قريبة جدا من النموذج العصري للتلفزة، التي تجمع الترفيه بالمعلومة، وتخلق مساحات للتفاعل تبتكرها خطط تسويقية خلاقة.
لم يمض على بدء بث التلفزيون شهور قليلة، لكن ذلك لا يمنع المستثمرون الذين يقفون خلفه من التحضير لإطلاق قناة تلفزيونية جديدة تحت اسم »الآن 2«. هل يبدو هؤلاء وكأنهم على عجلة من أمرهم؟ مفتاح الاجابة في كلمتين: تكنولوجيا وتسويق.
أنهما كلمتا السر في قاموس القناة »الزهري«، وهما، بحسب مديرة الاتصالات زويا صقر، »الجوادان اللذان يقودان العجلة«. اذ سعى »الآن« ومنذ انطلاقته الى استراتيجيات تسويقية حديثة، من بينها اللجوء الى خطة »الآوت سورسينغ«، اي »التعهيد«:» باستثناء نشرة الأخبار التي نبثها من هذا المبنى، لا ننتج أي برامج بذاتنا،
بل نوكل تلك المهمة الى شركات انتاج متخصصة تنفذ البرامج خصيصا لنا«، يشرح إيهاب حمود، مدير البرامج. التركيز على إحاطة كل برنامج بهالة خاصة به هو طموح مدير التسويق والمبيعات حسين علي أحمد:» نريد أن نحول اسم كل برنامج الى براند (علامة تجارية) بحد ذاته«. هذا كلام في التسويق،
ويعني أن يصبح اسم »صحي وسريع«، وهو إحدى واجهات القناة، علامة لها جمهورها التلفزيوني الذي قد يتحول الى شراء أي كتاب أو أثاث مطبخ أو حبوب طعام مجفف، في مرحلة لاحقة تحمل هذا الاسم، أو أي من أسماء البرامج الأخرى مثل »بيتي« أو »شيك ناو« الذي يهتم بالموضة و»غنية وخبرية«.
إحاطة البرامج بتلك الهالة، وجعلها تتمتع بحياة وقنوات اتصال منفصلة، ومتصلة بالوقت ذاته، بالمظلة الكبرى للقناة يتجلى أيضا بفكرة مبتكرة تتمثل بتصميم »بلوغز« خاص بكل برنامج على الانترنت.
هكذا، يتواصل مشاهدو »بيتي«، على سبيل المثال، فيما بينهم، يناقشون ما شاهدوه في البرنامج، يدلون باقتراحاتهم، وقد يذهبون بحكاياتهم الى فضاءات أخرى.
إنها فكرة تسويقية حديثة على الإعلام العربي، وان كانت مطبقة ورائجة في الغرب، حيث شركات عملاقة مثل كوكاكولا تستضيف على موقعها »ماي كوك« كل فئات الجمهور بدءا من المغرمين بالسائل البني وصولا الى الباحثين عن التعارف والزواج. »كيلوج« عملاق الأغذية له »مدونته« التي تحمل اسم »سبيك« ونايكي له مدونة باسم »جوغا«.
هكذا يقدم »الآن«، نموذجا تواصليا جديدا بين منفذي الصورة التلفزيونية ومتلقيها. لكن الملفت أن المحطة لا تتيح الاتصالات الهاتفية المباشرة للجمهور، خلال برامجها الحية، وهو ما يفسره حمود بأنه وسيلة لتوفير الوقت، وتقديم معلومة وافية ومكثفة في برنامج مدته القصوى
لا تزيد عن أربعين دقيقة:» هناك حلقة أسبوعية من برنامج الليلة تناقش كل الرسائل والاتصالات التي وردت إلى القناة خلال أسبوع، نرد خلالها على طلبات الجمهور وتعليقاتهم«.
»طلبات الجمهور« هي العبارة التي تتكرر على لسان المسؤولين في القناة. يقول مدير التسويق أن دراسات سوق وافية أجريت قبيل إطلاق القناة وكشفت عن معطيات مفاجئة حول ذائقة الجمهور وتقييمه للصورة التلفزيونية التي تعرض له من قبل محطات أخرى:»
غالبية المستفتين أعربوا عن رغبتهم بمادة ترفيهية تحمل معلومة جادة ودقيقة، متحررة من ثقل القضايا الكبرى والأفكار الإيديولوجية. مادة تلفزيونية أكثر بساطة وحميمية والتصاقا بمشاغل الناس ويومياتهم، التي قد تكون بعيدة عن التأزم السياسي وكوارث العالم«.
التلفزيون المدفوع يدافع عن عرينه
في مواجهة استقطاب التلفزة لمزيد من البرامج الغربية الجماهيرية ، والتي تبثها القنوات المجانية المدعومة بالإعلانات، مثل »وان تي في« و»ام بي سي4«، قامت القنوات المدفوعة باجراءات متسارعة لضمان لقاء المشتركين في عرينها.
وأقبلت »شوتايم« على زيادة قناتي » توب غير« التي تهتم بالسيارات و»مونستير غاراج« التي تهتم بابتكارات النقل الى باقاتها، لجذب المشاهد الشاب. كذلك قامت اوربت بإضافة قناة »ديكسفري ساينس« الى باقتها.
لكن الظاهرة الابرز، التي من المتوقع لها أن تشكل موجة في 2007، تمثلت بالاتجاه الى تعريب المضمون الغربي. فقبل أن يخرج تلفزيون »دبي« أو ربما »إم بي سي« التي يحتفل مسؤولو قسم الدراما فيها بالأعياد هذه الأيام في دمشق، باحثين عن صفقات انتاجية درامية.
قبل أن يخرج هؤلاء بأفكار جهنمية ترضي المعلنين مثل تقديم نسخة عربية من »فراندز«، يحافظ على التقنيات نفسها، وخفة الدم عينها، فلا يتحول بعد تعريبه الى شيء يشبه »تامر وشوقية«... قررت »شوتايم« تعريب »نجم« مسلسلاتها »زوجات بائسات« Desperate Housewives.
انه المسلسل الذي جذب لدى عرض أولى حلقاته في تشرين الأول 2004 أكثر من 21.3 مليون مشاهد أميركي، ما ضخ الحياة مرة أخرى في محطة »إي بي سي« التي كانت في طور الذبول، قبل أن تتهافت الشبكات الأخرى على شراء رخصة البث من »إي بي سي«، مثل »شوتايم« و»فوكس« و»إن بي سي« و»سي بي سي« وغيرها.
مارك شيري، المنتج والكاتب الاميركي الذي يقف وراء العمل، كان قد تعرض للمهانة على عتبات غالبية تلك المحطات، وهو يعرض عليهم فكرة عمله، قبل أن تشتريه »إي بي سي« لينفتح باب المجد والثروة أمامه.
أصبح العنوان »ماركة« بحد ذاته، وتعبير يطلق على ظواهر مجتمعية تستضيفها أوبرا وينفري في برنامجها أو تظهر في »دكتور فيل«. ثم جاء مارك أنطوان دالوان...
فرنسي متحمّس تسلم إدارة »شوتايم ــ الشرق الأوسط« قبل شهر، وكان عليه أن يخرج بفكرة فورية تنعش اشتراكات شبكة التلفزة المدفوعة، وخصوصاً أنها صارت محاصرة بعدد متزايد من القنوات المجانية التي تعرض مضموناً غربياً مشابهاً،
مثل »إم بي سي 4« و»وان تي في«. كان عليه أن يثبت أيضاً ان خلفيته التي تعود الى »كانال بلوس النروج« التي أدارها لسنوات، ستلهمه أفكاراً مبدعة تجذب الجمهور والمعلنين في الوطن العربي. كانت فكرة تعريب »زوجات بائسات« إحدى تلك الافكار، وعلى اللائحة أيضاً »لوست«.
مغاربياً.. در
حوّلت الفضائيات العربية فجأة أنظارها إلى المغرب العربي. وبدا كأن »أم بي سي« و»أل بي سي« و »الجزيرة« وغيرها تلقت »ضوءاً أخضر« للتحرك في وقت واحد... مغاربياً. نشرات أخبارية تراعي فروق التوقيت بين الرياض ومراكش، أو بين دبي ومدريد أو باريس وامستردام، عواصم »الشتات المغربي« في أوروبا.
هذا إضافة إلى زيادة إشراك الوجوه المغاربية في البرامج والمسلسلات التي تبثها هذه القنوات. وقد تصل درجة الإشراك إلى توليف قصص وسيناريوهات، من البداية، تدور أحداثها في دول المغرب العربي.نجدت أنزور في »المارقون« حتى إن مسؤولي عرض البرامج في المحطات المذكورة، باتوا يشترطون على الجهات المنتجة للبرامج والأعمال الدرامية أن تشمل قصصاً من المغرب،
فهذا يرفع حظوظ البرامج بالشراء والعرض. هذا ما حصل مع مسلسل »المارقون« لنجدت انزور. تضمنت ثلاثياته قصصاً صورت في حارات مغاربية، وكتبها ومثلها مبدعون مغاربيون.
و»ال بي سي« التي عرضت »المارقون«، هي من أوائل المحطات التلفزيونية التي »اقتحمت« السوق المغاربي في السنتين الأخيرتين بعد »ام بي سي«. وهذا قبل أن تفتح »الجزيرة« مكتباً لها في الرباط، وتعلن عن نيتها إطلاق قناة موجهة إلى المغرب العربي قريباً. ومنذ أسبوعين، قررت »العربية« إطلاق نشرة خاصة بالشارع المغاربي بتوقيت الذروة المحلي هناك.
أخيراً، جاء دور تلفزيون »دبي«. القناة أبدت رغبتها بمد الجسور مع الشارع المغاربي من خلال زيادة مشاركة مذيعين مغاربيين في بثها قبل أن تعلن عن قناة متخصصة تبثّ إلى الجمهور المغاربي. عمر المخفي، مذيع »الاقتصاد في الخليج« على »دبي« هو مغربي الجنسية ومقيم في دبي.
كذلك دليلة حمود وفيصل سي جابر، مذيعا الأخبار الآتيان من الجزائر. وفي منتصف الشهر المقبل، ستطلق »مجموعة دبي التلفزيونية« قناتها المغربية بعنوان »دبي مغاربية«.
وستبث القناة برامج خاصة بأهالي المغرب العربي بنسبة 30% في المرحلة الأولى، فيما تغطي الهواء الباقي ببرامج شاملة تعرض حالياً على قناتها مع مراعاة فروق التوقيت.
ويقول علي الرميثي، مدير عام تلفزيون دبي، إنّ التوجه إلى المغرب العربي يهدف إلى »تلافي مشكلات فروق التوقيت التي تحرم جمهورنا هناك متابعتنا ونحن حريصون عليه. إذ كشفت دراستنا أن الجمهور في المغرب العربي هو الأكثر تفاعلاً مع التلفزيون في شكل عام«.
ومن جانب آخر، يجد أن التوقيت ملائم للبحث عن الحصص الإعلانية في تلك السوق، »حكومات المغرب والجزائر وتونس اتخذت في الفترة الماضية إجراءات جدية لتحرير أسواقها، وهو ما شجّع الشركات الأجنبية على مباشرة استثماراتها هناك، إلى جانب شركات القطاع الخاص، وهما القطاعان الأكثر إنفاقاً على الإعلانات عادةً«.
ويقول الرميثي إن »دبي مغاربية« التي ستبث على القمر الصناعي الأوروبي »هوت بيرد«، ستكون الفضائية العربية الأولى التي تضمن التفاعل بين جمهور المشرق العربي من جهة، وجمهور المغرب العربي من جهة أخرى، وبين هذا وأبناء جلدته المنتشرين في أوروبا.
وستركّز القناة على عرض إنتاجات درامية مغاربية، تقوم بتنفيذ بعضها، إضافة إلى عرض الأفلام المغاربية التي »يتوق إلى رؤيتها جمهور عريض من المشاهدين، يتعقبها من مهرجان سينمائي إلى آخر«.



