اتسمت سوق العقارات الهندية هذا العام بسخونتها، دون وجود مؤشرات على حدوث انفراجة قريبة غير أن مستثمري العقارات العالميين منقسمون حول ما إذا كانت المكاسب المحتملة تستحق الإقبال على شرائها، خصوصاً وأن السوق عصية على الخوض فيها.

وعلى هذا الصعيد، قال روبرت لاي الرئيس التنفيذي لمنطقة آسيا في انج ريل استيت انفستمنت مانجمت، إن الهند أوقعت الكثيرين في مشاكل عدة، وأضاف أن ممارسات الشركة تقتضي شراء العقارات القائمة، وهو أمر غير مسموح به في الهند.

مشيراً إلى أن البعض اتصال به متسائلاً عن خططه في الهند، فيردد بالقول إنه غير مسموح لنا بالاستثمار.وأشار تقرير نشره مؤخراً اتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية إلى أن إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر في الهند سيكون خلال عام 2006 ــ 2007، 8 مليارات دولار، 26.5 في المئة منها في القطاع العقاري.

وتنبأت الدراسة التي كانت بعنوان »مستقبل الاستثمار العقاري في الهند« بأن تنمو السوق إلى 60 مليار دولار بحلول 2010 من 16 مليار دولار راهنا يوفر الاستثمار الأجنبي منه ما بين 25 ــ 28 مليار دولار،

غير أن الهند مكان عصي على لاعبي العقارات الخوض فيه، إذ يتعين على كل راغب في شراء عقار في الهند الحصول على موافقة البنك العقاري الهندي وشريطة أن تتجاوز مساحة العقار المعني 50 ألف قدم مربع أو 4.650 أمتار مربعة. ولابد أن يكون حديث البناء.

ومن جهة أخرى فإن البنية التحتية يعتريها الضعف والتهالك في معظم المدن الهندية، فإن معظم المطورين يبنون في الضواحي والتي يطلق عليها البناؤون المواقع اليباب على أمل أن تتوسع المدن في ذلك الاتجاه، وهناك تعقيدات أخرى، ولأسباب ضرائبية،

فإن الملاك الهنود، وجدوا مصلحتهم في تقسيم العقارات إلى وحدات أصغر حجماً، لذلك فإن كثيراً من العقارات تعود ملكياتها إلى شركاء عدة، وحتى أقرباء مسجلين في صكوك الملكية، ومن المحتمل أن يعقد الوضع حتى الإيجارات البسيطة، فقد وجد احد المكاتب العقارية والذي شاء افتتاح مكتب له في نيودلهي، نفسه يفاوض تسعة مالكين مختلفين لفسحة من المكان مساحتها 2.500 قدم مربع.

وفي السياق، قال أحد المستثمرين الجماعيين، الذي طلب عدم البوح عن اسمه، نظراً لأن شركته تسعى لإقامة مشاريع في البلاد، انه لابد من وجود أماكن أخرى أكثر سهولة لجني الأرباح.

وقال »لاي« في »انج« إن الهند ستكون جزءاً مهماً من تجارة العقارات بما فيها تجارته. والسؤال ، كيف يمكن دخول تلك السوق؟. ومضى قائلاً: إنه يفضل السير بحذر، فما زال الوقت مبكراً في الهند، وهناك قيود كثيرة والسوق الجماعية بالنسبة للعقارات في الهند صغيرة حتى الآن.

فقد قدّر روبرت نابا رو رئيس مجلس إدارة بيت الدراسات العقارية إي بي دي، ومقره لندن، بأن المستثمرين الجماعيين يملكون فقط أقل من 50 مبنى للمكاتب في الهند.غير أن نمو اقتصاد البلاد القوي المتوقع أن يصل إلى 8.4% للسنة المالية 2005 ــ 2006، يدفع باتجاه توسع سريع.

واستناداً إلى سانجاي فيرما، العضو المنتدب المساعد في شركة كوشمان أند ويكفيلد للعقارات في الهند، فإن سوق المكاتب امتصت 27 ــ 28 مليون قدم مربع من المساحة خلال عام 2006، وبلغ معدله 20 ــ 25 مليون سنوياً،

ولقد أظهرت الإحصائيات الأخيرة المستقاة من جونز لانغ لاسال العقارية ان القيم ارتفعت في بومباي 31%، وفي نيودلهي و30% في نيودلهي و19% في سينجالور للربع الثاني من 2006. عن الربع السابق، وأظهر التقرير نفسه ارتفاع الأجور 6% في بومباي و15% في نيودلهي و14% في سنجابور خلال الفترة ذاتها، وبالإضافة إلى نقص المساكن في الهند بما يتراوح بين 19 ــ 20 مليون وحدة بحسب فيرما،

فإن مساحة التجزئة يتوقع أن ترتفع بصورة دراماتيكية حيث ان 3% من مساحة التجزئة هو الآن مراكز تسويقية، ولقد كان تجار التجزئة العالميون يتحركون باتجاه الهند بسرعة منذ شهر فبراير، عندما فتحت الحكومة الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاع التجزئة، فاسحة المجال لإقبال قوي على المساحات الجديدة الأكثر رقياً.

ترجمة وائل الخطيب