أفاد استطلاع للرأي تنشر نتائجه أمس أن غالبية الفرنسيين ترى بعد خمس سنوات على اعتماد اليورو ان هذا القرار »انعكس سلبا« على فرنسا والنمو الاقتصادي والوظيفة.
وكشفت الدراسة التي أجراها معهد »تي ان اس سوفريس« لمجلة »لو بيلوران« ان 52% من الفرنسيين الذين شملهم الاستطلاع ان اعتماد اليورو كان »قراراً سيئاً« بالنسبة الى فرنسا مقابل 45% في ديسمبر 2003.
ويرى 51% انه سيىء للنمو الاقتصادي »45% في 2003« و53% انه سيىء بالنسبة الى الوظائف (مقابل 50%). ورداً على سؤال حول آثار العملة الواحدة عليهم »شخصيا« يرى 57% من الفرنسيين انها »سلبية« »مقابل 56%«.
واعتبر 94% من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع ان اليورو يساهم في ارتفاع الأسعار. ولا يزال 25% من الأشخاص يقومون بتحويل المبالغ الى الفرنك (49% في 2003) و23% يقومون بذلك أحيانا (مقابل 25%) و32% من حين الى آخر »20%« و20% لا يقومون بذلك إطلاقا »6%«.
وأجريت الدراسة في 23 و24 نوفمبر عبر الهاتف وشملت عينة تمثيلية من ألف شخص تزيد أعمارهم على 15 عاماً. وأظهر استطلاع آخر أن المنافسة العالمية تزيد من المخاوف الاقتصادية للمواطن الالماني على الرغم من تصدر بلاده لقائمة الدول المصدرة في العالم.
وكشف الاستطلاع أن نحو ثلاثة أرباع الألمان يخشون أن تصبح البطالة في المستقبل أكبر المشاكل التي ستواجههم وفي الوقت نفسه ترى نسبة 7% أن المنافسة الصناعية الشرسة من آسيا أصبحت تمثل تهديدا حقيقيا للاقتصاد الالماني.
بهذا تصاعدت نسبة الخوف الالماني من الصحوة الاقتصادية الجديدة في قارة آسيا حيث كانت نسبة المخاوف في استطلاع عام 1998 أقل من 50 بالمئة وهو ما جعل نسبة 58% من الالمان تعتقد في ضرورة العمل لفترات أطول والتخلي عن طلب زيادة في الاجور في حال الرغبة في استمرار ألمانيا في مقدمة دول العالم في التصدير.
وفي المقابل أبدى 39 بالمئة من الألمان ثقتهم في أن معدلات الأجور الحالية وساعات العمل تكفي للصمود أمام المنافسة العالمية فيما قال نسبة 40 بالمئة إن نقص التدريب سيمثل أهم العوائق في المستقبل بعد البطالة وجاءت عدم قدرة الساسة على إصدار القرارات الصحيحة في المرتبة الثالثة بنسبة 23% فيما تراجع الخوف من الإرهاب وأضرار البيئة بحصول كل منهما على نسبة 8%.
من جهة أخرى، توقع مصدر مسؤول في قطاع الصناعات المعدنية والكهربائية في ألمانيا تباطؤ معدلات النمو في القطاع خلال العام المقبل مقارنة بالعام الحالي.
وقال مارتن كانيجيسر رئيس اتحادات أرباب العمل في الصناعات المعدنية والكهربائية إن العام المقبل قد يشهد تباطؤ نمو معدلات الإنتاج إلى نسبة تتراوح بين 3 إلى 4% مقابل نمو نسبته 6% خلال العام الحالي.
وأرجح كانيجيسر أسباب ذلك إلى حالة الضعف التي يعانيها الاقتصاد العالمي نظراً لأن الدورة الاقتصادية الحالية على المستوى الدولي تمر بمرحلتها الأخيرة الأمر الذي يؤثر بشكل ملموس على منتجات قطاع الصناعات المعدنية والكهربائية، حيث إن ثلثي إنتاج القطاع يتم تصديره للخارج.
من ناحية أخرى أوضح كانيجيسر أنه تم إيجاد 52 ألف فرصة عمل في قطاع الصناعات المعدنية والكهربية منذ أبريل الماضي الأمر الذي أدى إلى تراجع أعداد العاطلين إلى 452 ألف عاطل في نوفمبر الماضي، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 73% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
