ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي قليلا فوق 60 دولارا أمس بعد هبوطها ثلاثة دولارات خلال الجلسات الأربع السابقة وسط مناخ شتوي معتدل على غير المعتاد في نصف الكرة الأرضية الشمالي.
وزاد سعر عقود النفط الأميركي الخفيف لأقرب استحقاق شهر فبراير 11 سنتا أو 0.18% إلى 60.45 دولاراً للبرميل في التعاملات الالكترونية عبر نظام جلوبكس. وكان العقد قد ظل في حالة هبوط متواصل منذ من الأسبوع الماضي ليهوي عند التسوية في بورصة نايمكس 76 سنتا الى 60.34 دولاراً.
وقال بعض التجار ان أسعار النفط تلقى دعما من هبوط متوقع في مخزونات الخام التجارية في الولايات المتحدة اكبر سوق لاستهلاك الطاقة في العالم. ومحا الطقس الدافئ مكاسب أولية يوم الثلاثاء فجرتها مخاوف من تعطيل إيران لإمدادات النفط رداً على عقوبات دولية فرضت عليها.
وقال تاكاميتسو شيميزو المحلل الاستراتيجي في ميتسوي بوسان فيتشرز »اعتدال الطقس الذي كان يكبح الطلب على الوقود لفصل الشتاء في الولايات المتحدة لايزال مفتاح الأسعار رغم قضايا سياسية وأمنية«.
كما قلص اعتدال درجات الحرارة الطلب على الوقود في اليابان ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم حيث تزيد مخزونات الكيروسين الذي يستخدم للتدفئة أكثر من الثلث عنها قبل عام. وهوت المخزونات العام الماضي عندما شهدت اليابان شهر ديسمبر الأشد برودة في عقدين.
وتحسبا لارتفاع المخزونات اتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول »أوبك« هذا الشهر على تقليص الإنتاج 500 ألف برميل يوميا بداية من أول فبراير ليضاف الى خفض سابق بواقع 1.2 مليون برميل يوميا بدأ سريانه من أول نوفمبر.
وفي أول مؤشر على عزم أوبك الالتزام بالدفعة الثانية من قيود الإنتاج قالت شركة بترول أبوظبي الوطنية انها ستقلص صادرات نصف خاماتها تقريبا بنسبة 3 إلى 5% في فبراير.
ويقول محللون ان تحرك أوبك حقق الاستقرار في السوق ويتوقع البعض دخول استثمارات جديدة مبكرا في يناير. لكن آخرين يقولون إن تباطؤ الاقتصاد الأميركي وارتفاع مستويات المعروض النفطي من خارج أوبك سيخفضان الأسعار.
