وقع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الموازنة العامة للدولة لعام 2007 وقدم تفاصيلها في خطاب عام أمام أعضاء الحكومة والبرلمان وكبار موظفي المؤسسات المدنية والعسكرية ووسائل الإعلام الجزائرية والأجنبية.
وقد جرى الحفل الكبير بقصر المؤتمرات في نادي الصنوبر غرب العاصمة. وارتفعت موازنة هذا العام إلى 3623 مليار دينار وهو ما يعادل 52 مليار دولار أميركي.
وأوضح بوتفليقة أن 2048 مليار دينار منها خصصت للتجهيز يتجه 81% منها للاستثمار و19% لعمليات رسملة. فيما خصص للتسيير 1575 مليار دينار وهي السنة الثانية على التوالي التي تزيد فيها ميزانية التجهيز عن التسيير.
وقد بنيت ميزانية الدولة الجزائرية هذا العام مثلما هو الشأن العام الماضي على أساس سعر مرجعي للنفط ب 19 دولارا وهو الموضوع الذي كان قد أثار الجدل بين الاقتصاديين والسياسيين في الجزائر منذ أسابيع.
ولاحظ بوتفليقة أن اقتصاد بلاده يتعافى تدريجيا وسجل جملة من مؤشرات التطور منها: استمرار منحى تعزيز التوازنات الاقتصادية الكلية والمالية وتقليص نسبة التضخم إلى أقل من 3.5% وخفض نسبة البطالة إلى 15% بعدما كانت 31% عام 2000، وتحقيق فائض في الميزانية بلغ 16 مليار دولار وسعر صرف مستقر للدينار الجزائري واحتياطي العملة الأجنبية بلغ 75 مليار دولار...
فضلا عن تخفيض المديونية إلى ما دون خمسة مليارات دولار منها فقط 700 مليون مديونية عمومية وأربعة مليارات ديون المؤسسات. وقال إن موازنة 2007 تستجيب لمطلبين ملحين هما ضرورة تدارك التأخر في مجال المنشآت القاعدية الاقتصادية والاجتماعية من جهة وضرورة تلبية حاجيات المواطنين المشروعة في معاشهم اليومي من جهة أخرى.
ويبلغ مخصص المنشآت القاعدية في ميزانية التجهيز لعام 2007 نحو 600 مليار دينار(8.5 مليارات دولار) وهو ما يمثل 29% من إجمالي ميزانية التجهيز.
وتبلغ حصة القطاع الصناعي 15% فيما يخصص 201 مليار دينار (نحو ثلاثة مليارات دولار) للزراعة والري. وحدد 18 خطة مرجعية سيكون التركيز عليها لانجاز المشاريع التي تغطيها الموازنة وأهمها المنشآت القاعدية والماء والزراعة والصحة والتعليم العالي والتهيئة السياحية.
وقال إن مشاريع الموازنة تندرج ضمن الخطة الشاملة التي تمتد على مدى خمس سنوات بين 2005 و2009 والتي خصص لها 144 مليار دولار أميركي وتخص برنامج دعم النمو الاقتصادي وبرنامج تنمية مناطق الهضاب العليا
وهي المناطق الداخلية التي تبعد ما بين 100 و400 كلم عن الشريط الساحلي والبرنامج الخاص بتطوير المناطق الصحراوية. وأكد أهمية تحقيق التوازن في التنمية بين الجهات وبين المدينة والريف لتعمير مختلف مناطق البلاد وفك الاكتظاظ على المدن الساحلية.
وبخصوص المشاريع الكبرى التي يجري تحقيقها وتنتهي قبل حلول العام 2010 أعطى جملة من الأمثلة من بينها شق وإعادة تأهيل نحو 25 ألف كلم من الطرق منها 2400 من الطرق العريضة والسريعة ومد وتجديد وكهربة 2200 كلم من سكة الحديد وبناء 664 منشأة وجسرا وشق 43 نفقا تقارب مسافتها الإجمالية 100 كلم
وتجهيز نحو 40 ألف هكتار من الأراضي الزراعية بوسائل الري وإنجاز 24 وحدة لتحلية مياه البحر للقضاء نهائيا على النقائص المسجلة في بعض مناطق البلاد وبناء السدود وتطوير عشرات من المطارات العاملة والموانيء التجارية وتلك الخاصة بالصيد البحري. وتوفير مئات الآلاف من المقاعد الجامعية وملايين لطلاب المدارس وإنجاز مشروع مليون شقة سكنية قبل نهاية العام 2009.
ودافع بوتفليقة بقوة عن اختياراته الاقتصادية المبنية على إبقاء الدولة على امتلاك المؤسسات الاستراتيجية وأكد أن سونطراك الحكومية تمتلك 51% من إنتاج الغاز والبترول في البلاد.
كما أكد تشجيع القطاع الخاص المنتج على التطور ورفع حصته في السوق وأكد أيضا على السعي لجلب الاستثمارات الأجنبية والاستفادة من الخبرات ونقل التكنولوجيا.