جددت »الصكوك الوطنية«، فكرة »العيدية« حيث تلقت 2266 طلب شراء صكوك كعيدية خلال الفترة الماضية، وذلك نظراً للتجاوب الكبير الذي شهدته الانطلاقة الأولى للمبادرة.
وتؤكد »الصكوك الوطنية« أن الهدف من هذه المبادرة ليس حرمان الطفل من فرصته في شراء الألعاب والحلوى والهدايا والاستمتاع في إنفاق النقود بل تخصيص جزء من العيدية لشراء ما تتطلع إليه نفسه كطفل وفي نفس الوقت تخصيص جزء آخر يعود عليه بالنفع من خلال استثماره في شراء الصكوك الوطنية
وبهذه الطريقة تتحقق الغاية المرجوة في استمتاع الطفل بالعيد في نفس الوقت الذي يتعود فيه على أهمية التخطيط المالي والادخار والبعد عن التبذير وتقدير قيمة النقود.
وتشير إلى أن »العيدية« كلمة عزيزة على قلب كل طفل ومن أهم مظاهر الاحتفال في العيد حيث يقوم الكبار بإعطاء صغارهم عيدية العيد، وهي غالبا ما تكون مبلغاً من المال ومن الممكن أن تأخذ أشكالاً أخرى كالهدايا والحلوى التي تقدم للأطفال، وهو تقليد تم توارثه من جيل إلى جيل واستمر هذا التقليد إلى العصر الحديث.
ويتجسد مفهوم العيدية في زيارات يوم العيد، حيث يذهب الأطفال في جماعات صغيرة وبيد كل واحد منهم كيس صغير، ويقفون عند أبواب المنازل التي حالما يسمع أهلها مجيء الأطفال المهنئين يخرجون إليهم حاملين الهدايا والنقود »العيدية« ليوزعوها عليهم فيأخذ الأطفال نصيبهم منها ويضعونها في أكياسهم ثم ينصرفون مهنئين إلى منازل أخرى.
وينتظر الأطفال عيد الأضحى المبارك بفارغ الصبر، نظراً لما يحمله إليهم من ثياب جديدة وحلوى وألعاب، وبلا شك »العيدية« التي تستحوذ على الجزء الأكبر من مخيلتهم، ويبدأ التخطيط مسبقاً للكيفية التي ستنفق فيها والألعاب التي سيتم شراؤها. وهنا تتجسد الفرصة المناسبة للأهل لكي ينموا في أطفالهم أهمية إدراك قيمة المال وكيفية إنفاقه، وبلا شك كيفية ادخاره.
فعادة ما تصاحب العيد مظاهر الإسراف والتبذير، سواء من قبل الأهالي الذين يغدقون على أبنائهم بمبالغ كبيرة دون مراقبتهم في الكيفية التي يقوم فيها الأطفال في إنفاق هذه النقود والتي عادة تأخذ مظاهر مختلفة كإنفاقها في شراء المزيد من الألعاب والحلوى وغيرها
والتي في أغلبها لا تعود بالنفع أو الفائدة على الطفل إن لم تسبب له الضرر وتعرض حياته للخطر. فالنقود بمختلف أنواعها ومظاهرها (العيدية) سلاح ذو حدين إن لم يوجه بالطريقة الصحيحة فإنه يحدث ضرراً كبيراً في الطفل وسلوكياته،
وهو ضرر لا يقتصر على سلوكه وهو طفل إنما يحمله في صفاته حتى عند الكبر ومن هنا جاءت أهمية غرس تعاليم ديننا الحنيف في تعويد أطفالنا على الادخار والتوفير والبعد عن الإسراف والتبذير.
وكما هو معروف فإن المرحلة العمرية الأولى من حياة الطفل والتي تمتد خلال السنوات الخمس الأولى من حياته تلعب دوراً كبيراً في صقل شخصيته وسلوكه لذلك كان لا بد من البدء في تشجيع الطفل على الادخار والتوفير في هذه الفترة تحديداً، وتوظيف كافة الفرص المتاحة لتعزيز هذا السلوك.
ومن هنا كانت العيدية خير مثال على تحقيق هذا الهدف وتوجب على الأهالي تشجيع المبادرات التي تطلقها الحكومة أو أي من الشركات العاملة في الدولة التي تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية
وتشجع على غرس أهمية الادخار والتوفير في نفوس الأطفال، وأفضل مثال مبادرة العيدية التي أطلقتها شركة الصكوك الوطنية بمناسبة عيد الفطر المبارك ولاقت إقبالاً كبيراً من قبل الأهالي.
ويتيح تقديم »العيدية« على شكل صكوك وطنية أسلوباً جديداً يعايد من خلاله الأهالي أولادهم ويعبرون لهم عن حبهم واهتمامهم. كما إنها تتيح للأطفال إدراك أهمية التوفير في مرحلة مبكرة من العمر،
وفي الوقت ذاته تمنحهم عوائد سنوية مجزية. ويستفيد أصحاب الصكوك من دخول السحوبات الشهرية التي تضم 16 ألف جائزة وربما تجعلهم من أصحاب الملايين.