أشادت صحيفة »وول ستريت جورنال« البريطانية بالنهضة العمرانية التي تشهدها دبي. وقالت إن من بين مشاريعها الطموحة مشروع اللاجون متعدد الأغراض الذي يمتد على مساحة 70 مليون قدم مربع، وتبلغ كلفته 17.7 مليار دولار.

والواقع إلى الجنوب من خور دبي، على بعد ستة أميال من مطار دبي الدولي. قالت الصحية إن المشروع العملاق يضم سبعة جزر مترابطة تضم تشكيلة متجانسة من المكاتب والفنادق وأكثر من 50 مركزاً للتسوق ومنتجعات صحية وحدائق، ومناطق محمية وهناك أيضاً دار الأوبرا الأولى من نوعها في دبي، التي تضم قبة سماوية ومركزاً للفنون ومسرحاً.

وقالت الصحيفة إن اللاجون بعد انتهاء العمل منها ستحقق 140 ألف نسمة بالإضافة إلى 120 ألف شخص يعملون فيها، وفقاً لفرحان فريدوني المدير التنفيذي لشركة التطوير »سما دبي«.

وقالت الصحيفة إن »سما دبي« شركة التطوير العقاري، والذراع التطويرية لدبي القابضة، تطور اللاجون بمشاركة عدد من المستثمرين الآخرين، ومن بينهم شركة السندات الوطنية المساهمة الخاصة التي يمتلكها بنك دبي، ودبي القابضة، وإعمار العقارية.

وفي هذا السياق قال بيل كيستلر رئيس »ايربان لاند انسينتيوت« في أوروبا ومؤسسة الدراسات غير الربحية التي تتخذ من واشنطن مقراً لها إن دبي تريد أن تصبح سنغافورة المنطقة، وهم مصممون على تحقيق ذلك.وأضاف: إن العقل ينبهر بعدد المشاريع القائمة في دبي على طراز اللاجون.

ومن المشاريع الأخرى التي ساقتها وول ستريت جورنال واجهة دبي البحرية ذلك المشروع الذي يفوق مانهاتن حجماً، والذي تقوم بتطويره شركة التطوير العقاري نخيل، وعلى مقربة من ذلك دبي لاند، ذلك المشروع الترفيهي، الذي يمتد فوق مسافة تقارب 3 مليارات قدم مربع،

والذي تديره هيئة التطوير والاستثمار الحكومية، ومن المتوقع افتتاح عدد كبير من المشاريع الأخرى المبهرة في عام 2006، ونقلت الصحيفة عن كيستلر قوله إن عدم الاستقرار في مناطق أخرى من الشرق الأوسط ساهم في جذب الاستثمارات والسياح إلى دبي.

وقالت الصحيفة إن الإمارات حققت درجة من التطور جعلتها مركزاً تجارياً عالمياً مهماً في السنوات الأخيرة، نظراً لما تتمتع به من سمعة حسنة باعتبارها أكثر الدول نجاحاً واستقراراً في العالم العربي، بالإضافة إلى أنها أكثرها تحرراً، وأكدت الصحيفة على أن المطورين في دبي هم الآن أكثر استعداداً لتوسعة آفاق تفكيرهم والمراهنة على المستقبل.

فقد بيعت أكثر من 20% من الأراضي المخصصة في »اللاجون« خلال أسبوعين من طرحها في السوق. وفقاً لما أعلنته دبي، وأن مثل هذه السرعة في البيع تشير إلى سوق متنامية لمثل تلك المشاريع التطويرية، وفقاً لما قاله محمد فهيم، محلل الدراسات في شركة الاستشارات العقارية سي بي ريتشارد ايليس في دبي.

وقالت الصحيفة إن الإحصائيات السياحية توحي بأن دبي أصبحت وجهة سياحية شعبية نظراً لمناخها الحسن على مدار العام، ومن المتوقع أن يصل عدد نزلاء الفنادق إلى 6.3 ملايين نزيل هذا العام بزيادة عن 6.1 ملايين نزيل العام الماضي، وفقاً لدائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي.

وقالت الصحيفة إن شريحة واسعة من المشترين يبحثون عن منازل في دبي بمن فيهم الأوروبيون والسعوديون والهنود، وإلى ذلك أعرب فريدوني عن أمله في استقطاب جميع الجنسيات الذين يجدون دبي وجهة محببة، سواء الغربيين أو العرب أو الآسيويين، بالإضافة إلى توسعة الشريحة من الجنسيات التي تزور دبي،

كما هو حاصل خلال السنوات القليلة الماضية، وخلصت الصحيفة إلى القول مستشهدة بكلام كيستلر، بأن النظرة إلى دبي يجب أن تكون قائمة على مفهوم آخر، نظراً لحجم المشاريع الهائل، »فهم يبنون للمستقبل«.

ترجمة وائل الخطيب