ركز صالح الكيلاني مفوض شؤون التنمية الاقتصادية في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة في حديثه على الحالة الاجتماعية التي تضفي الان على العقبة في ظل التطور السريع الذي يطرأ الآن على تلك المنطقة من حيث الضخ الاستثماري الحاصل وما نجم عنه من تغيرات في النسيج الاجتماعي وبين ان المكونات الجديدة

جاءت إضافة وتكملة للحياة العقباوية المستهدفة لافتا إلى ان مسؤولي المنطقة وبالتعاون مع القطاع الخاص يتطلعون إلى طرح حالة حياتية متكاملة تتضمن جميع الاحتياجات ونوه بان عجلة التنمية الاقتصادية يجب ان تتماشى الان مع النظرة المراد تحقيقها في توفير مقومات الحياة العصرية حيث يتوجه الجميع الان نحو تنفيذ او ايجاد مشروعات استثمارية تضع العقبة في مصاف المدينة المتكاملة.

وفي هذا السياق قال ان ما نشهده الان من تغيرات ملحوظة من حيث الاهتمام الشديد من قبل المستثمرين في تشييد اعمال ضخمة في العقبة سينجم عنه قريبا ميلاد مدينة حديثة تجمع كل المقومات التي يسعى اليها كل مستثمر وفي المقابل نجد تفاعلا كبيرا بين هذه الحالة والمجتمع المحلي في محاولة الأخير اللحاق بهذه الوتيرة المتسارعة منطلقا من إدراكه في وجوب الدخول إلى عناصر التجدد وصولا إلى احتلاله دورا مهما في هذا النمو والتطور.

ومن المؤكد ان هنالك مسؤوليات تقع علينا من حيث توفير الأدوات التدريبية القادرة على رفع سوية هذا المجتمع لتتماشى مهنيته مع الخبرات العصرية القائمة حيث ظلت سلطة منطقة العقبة تسعى إلى توفير المراكز التدريبية وإيجاد او تنفيذ بالتعاون مع القطاع الخاص مشروعات تستهدف بناء المدارس والجامعات والمستشفيات بغية فرض حالة (الاستدامة) الحياتية للسكان بحيث توفر بدورها كل ما يحتاجه المجتمع والشريحة المستثمرة للتمركز الكامل في منطقة العقبة.

فعلى سبيل المثال قام صندوق الكويتي للتنمية بتقديم منحة بقيمة 30 مليون دينار أردني لبناء مستشفى بديل عن مستشفى هيا سعيا وراء توفير احدث الطرق الطبية لكافة الحالات المرضية التي قد نواجهها الان او في المستقبل والعمل جار على تطوير البنية الطبية في السعي نحو الإكثار من تلك المشروعات لتشمل كافة المناطق

ومن جهة أخرى والتزاما بمبدأ وضع احتياجات المنطقة على قائمة اجندتنا الاستراتيجية ستقوم مجموعة الكردي وهي احد مستثمري المنطقة بالبدء في بناء مجمع تسوق بتكلفة قدرها 200 مليون دولار يتضمن كافة المحال التجارية والتسويقية

وعبر التوأمة القائمة ما بين الحكومة والقطاع الخاص سيتم استبدال عشر مدارس حكومية بأخرى تتضمن احدث البناء والمعايير التعليمية العالمية وصولا إلى الية تعليمية عصرية تفي باحتياجات المرحلة.

ويضيف اذاً هنالك نوعان من المجتمع الأول الخاص بعائلات المستثمرين وهذا الجانب سيتمكن من التمركز حينما يتم توفير كافة الاحتياجات الحياتية المطلوبة بأفضل المواصفات والمعايير العالمية مثل المدرسة والجامعة والمستشفى.

وطبعا العمل على قدم وساق في هذا المجال نحو اكمال هذه السلسلة بأسرع وقت ممكن خلال السنوات القليلة القادمة وذلك بالتعاون مع شركة تطوير العقبة من جهة والقطاع الخاص من جهة اخرى.

اما النوع الثاني فهو يتعلق بالمجتمع المحلي الذي تقبل التفاعل مع ما هو قائم سعيا وراء الاستفادة من المشروعات الضخمة وصولا إلى الدخول ضمن مكونات هذه المنطقة.

وتولي سلطة منطقة العقبة اهتماما كبيرا لهذه الشريحة حيث وفرت مراكز للتدريب المهني فضلا عما تنجزه من اتفاقات مع شركة تطوير العقبة والقطاع الخاص ترمي بمجملها إلى اعادة صياغة جميع المرافق الحياتية بغية رفع سوية الادوات التي يستخدمها المجتمع وحفاظا على التواصل مع هذا المجتمع يتم لقاءات اسبوعية بين رئيس السلطة وكبار شخصيات القبائل للاستماع إلى مطالبها.

وحول النظرة الاستراتيجية يقول نعمل على تنفيذ الاتفاقات بيننا وبين جميع الجهات ومع تعاون الجميع سنجد في القريب العاجل ان هنالك تطورا في مراكز الشحن والمناولة وتوسعة ملحوظة للمطار الجوي ومدرجاته تكفي احتياجات المرحلة

بينما ابرمت اتفاقات اخرى تتعلق بصيانة الطائرات ومراكز لتدريب الطيران بالاضافة إلى المكونات الجديدة التي اشرت اليها في حديثي واعتقد اننا الان في نهاية مرحلة مخاض لميلاد مدينة عصرية تتضمن مقومات لاكثر المناطق حداثة على الصعيدين الاقليمي والدولي.

نوعان من المستثمرين لكل استراتيجية

حول نوعية المستثمرين يقول الكيلاني إنه وبما ان العقبة توفر الحوافز المناسبة لجميع المستثمرين لكافة اشكال انشطتهم الامر الذي جعلها مركزا لجذب الاموال نجد ان هنالك نوعين من المستثمرين الاول المكمل لاستثماراته الراغب في تنويع انشطته جغرافيا لتكتمل منظومة اعماله وبما يتلاءم مع متطلباته

وحيث ان العقبة تعتبر مركزا لوجستيا مهما نجد ان رجال الاعمال يحاولون استغلال جميع التسهيلات التي تقدمها المنطقة في هذا المجال اما النوع الاخر او الثاني فهو المستثمر الذي استهدف العقبة كمحطة رئيسة للانطلاق

واعتقد ان النوعين سيصلان إلى أهدافهما المستهدفة وذلك بسبب ان العقبة لديها الموقع والنضوج التشريعي والعمالة المدربة والبنية المتكاملة. ومن هنا نقول ان العقبة تصلح لأن تكون مكملة للاعمال وايضا محطة انطلاق لكثير من المستثمرين.