اعتبر عماد فاخوري رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة تطوير العقبة أن سلطة منطقة العقبة ستشكل عنصرا مهما لاقتصاد الأردن وأطلق عليها مصطلح (محرك تنموي جديد) موضحاً أن (سلطة العقبة) تتمتع بقدرة فائقة على إبراز دورها الريادي محليا وإقليمياً

من حيث إضفاء تنوع متميز في الحياة الاستثمارية العامة ملفتا إلى أن التسارع في حجم الاستثمارات الحاصلة في المنطقة عبدت آلية رئيسة لتشكيل مدينة عصرية تتمتع بكافة الوسائل الحديثة وتوقع أن العقبة ستأخذ حصة كبيرة من (الكعكة) السياحية والصناعية المتواجدة في المنطقة

وقال إن السبب يرجع إلى كونها تتصف بمؤهلات يمكنها تبوؤ مكانة عالمية مرموقة وأشار إلى أن اكتمال الحالة التنموية واخذ المشاريع صورتها النهائية سيتيح فرص عمل تفوق الــ 70 ألف فرصة موضحاً أن حجم الصادرات من المتوقع أن يرتفع إلى نحو 600 مليون دولار مضيفاً إلى أن شركته رصدت 100 مليون دولار لتأهيل البنية التحتية خلال العامين الماضيين.

ويوضح: الصورة الآن في العقبة اختلفت 180 درجة وأصبحنا نتكلم عن حلم يتحقق يوما بعد يوم بعدما كانت هذه مدينة نائمة بكافة اوجهها ومرافقها حيث نتجه الآن نحو صناعة وجهة حديثة تتمتع بكافة السبل العصرية فالتغير بدأ من الألف إلى الياء. .

نحن ليس لدينا عصاة سحرية إنما كان لوضع المدينة ومواصفتها الدافع للنجاح الحالي.. طبيعتها ومواردها ومجتمعها الجميع ساهم في هذا الانجاز فحينما نتحدث عن العقبة فنحن أصبحنا نطرح معايير دولية (فالخامة) الاستثمارية القائمة نوعية لذلك كل ما هو قادم من الخارج عليه الانسجام ضمن عناصر الساحة

وبلا شك كانت الآلية المستخدمة على ارض الواقع تترجم مدى تفهم القائمين على السلطة من حيث وجوب إيجاد أدوات تشريعية مرنة وحديثة تعبد الطريق أمام الرساميل المهتمة ولتعزيز قيمة المنطقة ما أدى ذلك إلى إفراز جهات تتبنى هذا المفهوم

فجاءت شركة تطوير العقبة التي تأسست في عام 2004 وذلك استكمالا للإطار المؤسسي والتشريعي لتحويل العقبة إلى منطقة اقتصادية خاصة وبهدف جذب الاستثمارات في قطاعات السياحة والخدمات الترفيهية والمهنية واللوجستية والصناعات. وتعد شركة تطوير العقبة شركة التطوير المركزية لمنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ،

وتمتلك الشركة المؤهلات الفنية والمالية اللازمة لتسريع تنفيذ المخطط الشمولي لتطوير العقبة بطريقة تكفل التنمية الشاملة والتكاملية وتحويلها إلى مركز ريادي للأعمال ووجهة سياحية مميزة على البحر الأحمر من خلال تفعيل الشراكة والاستثمار المشترك بين القطاعين العام والخاص.

ويعد ميناء العقبة جزءا من الأصول الاستراتيجية التي تمتلكها شركة تطوير العقبة في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والتي تشمل أيضا مطار الملك حسين الدولي ومجموعة من الأراضي ذات المواقع الاستراتيجية،

وتتولى الشركة مسؤولية إدارة وتطوير هذه الموجودات و المرافق العامة وخدمات البنية التحتية في المنطقة حيث رصدت الشركة حيال تنفيذ اللبنة الأولى من استراتيجيتها نحو 100 مليون دولار خلال السنتين الماضيتين.

ويضيف أن سلطة منطقة العقبة تعتبر أكثر المناطق تفاعلا مع النمو الاقتصادي الحاصل في المنطقة فباعتقادي أن صفتها أصبحت (أسفنجية) أن جاز لنا التعبير أي لديها حالة امتصاص نشطة من حيث جذب الأموال واستيعاب الأفكار الجديدة والتطبع مع الحداثة المطلوبة

لذلك نحن في شركة تطوير العقبة حرصنا على توحيد الأصول القائمة في المنطقة بغية الوصول إلى أهدافنا والتي تصب بمجملها نحو إيجاد بنية تحتية متكاملة بزمن قياسي وبمسلك قانوني سهل التداول للجميع. فحينما نتكلم الآن عن صورة العقبة في عام 2020 سنقول إن حجم الصادرات حينها من المتوقع ارتفاعه من 300 مليون دولار إلى 600 مليون دولار

بينما عدد فرص العمل سيسجل أكثر من 70 ألف فرصة فالمستثمر الآن يرى هذا الطريق وأنا أرى أيضاً أن إيجاد الشراكات بيننا وبين القطاع الخاص كهدف من أهدافنا الاستراتيجية شكل عاملاً أساسياً في تسريع موجة النمو الحاصلة فالعقبة يمكنها إضافة أشياء كثيرة للمستثمر لما لها من ميزات فريدة اعتقد أنها يصعب توافرها في أي منطقة لذلك نرى أن الأهداف التي يجب علينا تحقيقها خلال 20 سنة تحققت في ست سنوات.

ويؤكد فاخوري أن سلطة منطقة العقبة بموقعها المتميز وببنيتها التشريعية باتت قادرة على امتصاص كافة الطموحات فهنالك مبادرة لطرح عطاء بقيمة 3 مليارات دولار بغية جذب مستثمرين عالميين

ويمثل المشروع المقرر تنفيذه على مرحلتين دعوة موجهة إلى مستثمري القطاع الخاص لإيجاد شراكة مع شركة تطوير العقبة لنقل مرافق الميناء الحالي مسافة 20 كم إلى الجنوب،

حتى يتم بعد ذلك تطوير المنطقة الساحلية في حين ستنقل مرافق الميناء الرئيسية الواقعة في قلب مشاريع التطوير الحضرية والسياحية الكبرى قيد التنفيذ إلى المنطقة الواقعة قرب الحدود مع المملكة العربية السعودية،

حيث تتسم المياه هناك بالعمق وذلك لتوفير خدمات مرفئية متميزة، مع القدرة على مضاعفة طاقة المناولة للميناء الوحيد في الأردن، والتي تبلغ حالياً حوالي 21 مليون طن من البضائع سنوياً.

وستضم هذه المنطقة كل ما يمكن للعقبة أن تقدمه كمدينة تاريخية، وكمنطقة اقتصادية خاصة عالمية المستوى، توفر لسكانها وللسياح القادمين لزيارتها مركزاً حيوياً متكاملاً، وتقدم للمستثمرين فرصاً استثمارية فريدة ومربحة تتميز بالمرونة إلى جانب احتوائها على بعض المواقع الأثرية المدهشة.

وهذه المرحلة الأخيرة من التطوير ستمكن المستثمرين من تطوير أحد أفضل المشاريع العقارية في العالم، وهنا فإن سجل النجاحات التي حققناها يتحدث عن نفسه حيث يتم الآن تنفيذ مشاريع عقارية تتجاوز الــ 5 مليارات دولار بأسلوب الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وقد أظهرنا أننا سنوفر للمستثمرين مستويات عالية من المرونة والحرية والدعم الحكومي لأي مبادرة تطوير يأتي بها القطاع الخاص، فالموقع المتميز للعقبة يجعلها أكثر المناطق جذبا لأي مطور.

ووقعت شركة تطوير العقبة وشركة مدائن العقبة اتفاقية لإنشاء وتطوير مشروع مدينة سكنية متكاملة في منطقة مرتفعات اليمنية في المنطقة الساحلية الجنوبية لمدينة العقبة.

ويضم المشروع ذو القيمة الاستثمارية البالغة 90 مليون دولار على مساحة 190 ألف متر مربع مجمعا سكنيا سياحيا، بالإضافة إلى شاليهات ووحدات متعددة الاستخدامات وناديا شاطئيا وخدمات أخرى مساندة، ومن المتوقع البدء بتنفيذ المشروع في بداية عام 2007.

ويأتي هذا المشروع بالتوافق مع توجهات شركة تطوير العقبة لتجهيز فرص استثمارية في قطاع التطوير العقاري بالشراكة مع مطورين من القطاع الخاص.

كما أبرمت الشركة اتفاقية استثمار مشترك مع ائتلاف (شركة لامنالكو _ الإمارات/ الخطوط البحرية الوطنية الأردنية) لتأسيس شركة مشتركة يعهد إليها إعادة تأهيل وتطوير وإدارة وتشغيل الخدمات البحرية في ميناء العقبة.

ويأتي توقيع الاتفاقية ضمن خطة التطوير الشاملة التي تنفذها شركة تطوير العقبة لإعادة تأهيل وتطوير المرافق المينائية والخدمات البحرية واللوجستية في العقبة للأعوام 2005-2010.

حيث سبق وأن طرحت شركة تطوير العقبة عطاء دولياً بتاريخ 7 مارس 2006 لاستقطاب مستثمر لإعادة تأهيل وتطوير وإدارة وتشغيل الخدمات البحرية في ميناء العقبة، وتقدمت خمس ائتلافات عالمية بعروضها الفنية والمالية بعد زيارتها للمرافق المعنية وفاز الائتلاف الإماراتي - الأردني بعد تقييم العروض فنيا وماليا وقانونيا من قبل لجنة من المختصين الدوليين في هذا المجال.

وتتضمن مهام المستثمر الجديد - الذي سيدخل بشراكة مع شركة تطوير العقبة من خلال عقد مدته (15) عاماً اعتبارا من الأول من شهر فبراير 2007- إعادة تأهيل وتطوير وإدارة وتشغيل الخدمات البحرية في ميناء العقبة والمتمثلة في خدمات القطر والإرشاد وإدارة وتشغيل

وصيانة قوارب الخدمات البحرية والمواعين وخدمــات الربط وتزويد السفن بالمياه والوقود والتخلص من النفايات وخدمات نقل أطقم السفن من وإلى مواقع رسو السفن، بحيث تقدم كل هذه الخدمات على أساس خدمة مرفق عام بالإضافة إلى مساندة مهام مكافحة الحرائق والتلوث البيئي والإنقاذ وحسب ما تطلبه الجهات الرسمية المعنية.