توقع مركز المعلومات في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ان يبلغ الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي 367 مليار درهم لعام 2006 وان ينمو بنسبة 2,8% عام 2007 ليصل إلى 397 مليار درهم وان يواصل ارتفاعه بالسنوات المقبلة ليصل إلى 584 مليارا عام 2010.

وأكد رياض خليل مطر مدير مركز المعلومات في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي على ان اقتصاد إمارة أبوظبي شهد تطورات ملحوظة خلال عام 2006 ومن المتوقع ان يستمر هذا التطور خلال السنوات المقبلة بفضل السياسة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وولي عهده الأمين الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وكذلك في ظل وجود سياسة ونهج اقتصادي قوي يعتمد على الشراكة مع القطاع الخاص لتحقيق التنمية المستدامة.

وقال رياض مطر ان النهج الاقتصادي الذي تتبناه أبوظبي يتركز على الشراكة مع القطاع الخاص والخصخصة وتطوير مناطق اقتصادية وإنشاء مدن ومراكز جديدة وتطوير السياحة وتطوير القوانين وتسهيل الإجراءات وتطوير البنية التحتية وتبني سياسة التوطين وتطوير قطاع التعليم والصحة وكذلك إنشاء المناطق الصناعية وتطوير صناعات تلبي الاحتياجات العالمية ساهمت وستساهم خلال المرحلة المقبلة في جعل إمارة أبوظبي أحد أهم الوجهات الجاذبة للاستثمار وجهة مفضلة لرجال الأعمال والسياح والباحثين عن فرص للاستثمار.

وأعلن مطر ان الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي يتوقع ان يبلغ (367) مليار درهم في العام الجاري ومن المتوقع ان ينمو بنسبة 2,8% في عام 2007، وان يستمر النمو في الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات المقبلة بمعدل لا يقل عن 13% حيث من المتوقع ان يبلغ نحو 584 مليار درهم في عام 2010، مؤكدا على ان النمو في الناتج المحلي لإمارة أبوظبي لعام 2006 ناتج عن استقرار الارتفاع في متوسط أسعار النفط حيث بلغ متوسط سعر برميل النفط حوالي 5 ,64 دولارا للبرميل، ومن المتوقع ان تستمر هذه الأسعار عام 2007.

وأوضح ان البيانات المتوقعة لإنتاج النفط الخام في الإمارة، تشير إلى رصد استثمارات ضخمة لتنمية هذا القطاع، مما سيرفع معدلات الإنتاج الحالية لتلبية تزايد الطلب العالمي على النفط الخام والغاز والمنتجات النفطية للأعوام المقبلة، حيث من المتوقع استثمار ما لا يقل عن 80 مليار درهم في هذا القطاع في إمارة أبوظبي وحدها موضحا إلى ان قراءة لتحركات أسعار النفط الخام المستقبلية، تشير إلى ان معدلات الأسعار في السنوات القادمة 2007 ـ 2010 ستتراوح ما بين 65ـ 75 دولارا للبرميل الواحد.

وعن أداء القطاعات غير النفطية ذكر رياض ان القطاعات غير النفطية ستستمر في تحقيق نمو مطرد بمعدل لا يقل عن 18% سنويا حيث بلغت نسبة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي عام 2006 نحو 138 مليار درهم، ومن المتوقع ان تبلغ 163 مليار درهم في 2007، وان ترتفع في عام 2010 إلى حوالي 263 مليار درهم، مشيرا إلى ان التطور في نمو القطاعات غير النفطية ناتج عن حجم الاستثمارات الضخمة التي رصدت والمتوقعة خلال السنوات المقبلة لتنمية وتطوير القطاعات الاقتصادية المختلفة في إمارة أبوظبي، حيث بلغت مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي نسبة 37% في 2006 وان ترتفع إلى ما نسبته 45% في عام 2010.

وأكد مطر على ان تطبيق سياسات وبرامج الإصلاح الاقتصادي والهيكلي وزيادة فاعلية دور القطاع الخاص في تحقيق التنمية المستدامة ساهمت في خلق بيئة استثمارية جاذبة ومنافسة محليا وإقليميا، ستساهم في ترسيخ مكانة أبوظبي علي الخارطة الاقتصادية العالمية، وكذلك تبني سياسة الخصخصة والانفتاح الاقتصادي وتطوير التشريعات الحالية بما يتلاءم والتطورات الاقتصادية.

وأضاف ان إمارة أبوظبي شهدت ولادة مشاريع عملاقة في جميع القطاعات حيث بلغ حجم المشاريع التطويرية حوالي 923 مليار درهم، ومن المتوقع ان تنمو لأرقام قياسية خلال السنوات المقبلة موزعة على القطاعات كما يلي:

ـ 500 مليار درهم البناء والتشييد.

ـ 200 مليار درهم السياحة.

ـ 35 مليار درهم الماء والكهرباء.

ـ 80 مليار درهم النفط والغاز.

ـ 120 مليار درهم الصناعة.

وفيما يتعلق بالاستثمار الأجنبي، أشار مطر إلى ان متانة وقوة الأداء الاقتصادي لإمارة أبوظبي ساهمت في جلب استثمارات أجنبية تقدر بحوالي 7 مليارات درهم خلال عام 2006، ومن المتوقع ان تتضاعف هذه القيم خلال السنوات المقبلة حيث يتوقع ان تجتذب استثمارات أجنبية لا تقل عن 35 مليار دولار خلال السنوات المقبلة.

وأشار إلى ان القطاع الخاص ساهم بدور حيوي في النمو الاقتصادي لإمارة أبوظبي نتيجة لدعم وتشجيع القيادة العليا. حيث بلغت نسبة مساهمة القطاع الخاص في الناتج الإجمالي المحلي في العام 2006 حوالي 17% ومن المتوقع ان ينمو إلى ما يزيد على 20% خلال السنوات المقبلة، وكشف ان إمارة أبوظبي احتلت المركز الأول من حيث متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي حيث بلغ 193 الف درهم للفرد الواحد عام 2006، ومن المتوقع ان يبلغ حوالي 200 الف درهم في عام 2007 وان يستمر في الارتفاع خلال السنوات المقبلة.

أبوظبي ـ «البيان»