أكد الدكتور كريغ باريت، رئيس مجلس إدارة إنتل، خلال زيارته الثالثة لجنوب إفريقيا، التزام الشركة بتشجيع وتسريع استخدام التقنية في جنوب إفريقيا في سبيل تحسين مستويات التعليم والرعاية الصحية للسكان.

وقال الدكتور باريت، الذي يرأس أيضاً «الاتحاد العالمي لتقنيات المعلومات والاتصالات والتنمية» التابع للأمم المتحدة: «يمكن للتقنية أن تتيح مزيداً من الإمكانيات، وأن توسع الفرص الاقتصادية أمام شعب جنوب إفريقيا».

وأعلنت إنتل أيضاً عن خططها لزيادة إمكانيات الوصول إلى الحواسيب المجهزة بالاتصال عالي السرعة بالإنترنت في 1200 مدرسة، عبر التبرع بأكثر من 5000 حاسوب كامل الوظائف لوزارة التعليم. وستقوم شركة MTN بتوفير الاتصال بالإنترنت، وسيتم تجهيز الحواسيب ببرمجيات تعليمية تحظى بدعم وزارة التعليم، بالإضافة إلى نظام التشغيل ويندوز إكس بي بروفيشينال وإصدارة الأعمال الصغيرة من نظام مايكروسوفت أوفيس 2003 وبرنامج أساسيات التعلم، والتي تبرعت بها كلها شركة مايكروسوفت.

بالإضافة إلى ذلك، أطلقت إنتل وشركة MTN تقنية skoool للتعلم والتعليم، وهي عبارة عن موقع تعليمي متخصص على شبكة الويب، يقدم للطلبة دروساً تفاعلية في الرياضيات والعلوم.

وخلال زيارته لبريتوريا، قام الدكتور باريت وديريك هاينكوم نائب وزير العلوم والتقنية اليوم «بتشغيل» أحد أحدث الحواسيب الفائقة (supercomputer) في معهد ميراكا في بريتوريا، وهو حاسوب مخصص لدعم بحوث مكافحة فيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز).

وقال الدكتور باريت: «يهدد الانتشار المتزايد للأمراض المعدية المعيشة والاقتصاد في جنوب إفريقيا. وسيوسع هذا الحاسوب الفائق عالي الأداء من حدود الاكتشافات العلمية لتسريع ابتكار العلاجات والأدوية».

وسيشكل هذا الحاسوب عالي الأداء، الذي طورته إنتل وهيوليت باكارد، أحد الموارد عالمية المستوى لمجتمع المعلوماتية الحيوية والطبية في جنوب إفريقيا، ما يساعد هذا المجتمع على تحقيق التقدم في أبحاث العوامل الوراثية والتحليل الإحصائي. وبصورة أساسية سيقوم هذا الحاسوب القوي بالبحث في تعريفات لقاحات مرض نقص المناعة المكتسب، وإجراء تحليل صوري للبيانات الصحية وتنفيذ تحليل الحماية لبنية البروتين.

ويقول هاينكوم: «تبرعت إنتل مع بعض شركائها، ومنهم هيوليت باكارد، بتقنيات ستحدث تأثيراً هائلاً في الأعمال المهمة التي يقوم بها مجتمع المعلوماتية الحيوية والطبية في جنوب إفريقيا. ويوفر هذا الحاسوب الفائق حلاً متدرجاً يمكن أن يساعد في تسريع العثور على دواء للأمراض المستعصية، عبر معالجة العمليات المعقدة ذات البيانات المكثفة، للاختبارات التي تقيس عشرات الآلاف من نقاط البيانات، في مئات الآلاف من العينات».

كما ستدعم إنتل أيضاً مجتمع البحوث المعلوماتية الحيوية والطبية في جنوب إفريقيا في تعديل مكتبته من البرامج والتطبيقات ومعايرتها للعمل على هذا الحاسوب بالشكل الأمثل، باستخدام مترجمات النصوص والمكتبات والأدوات البرمجية لمعايرة الأداء من إنتل.

وتعد هذه المشروعات كلها جزءاً من برنامج إنتل «العالم إلى الأمام»، وهي مبادرة ستستثمر فيها إنتل بحلول نهاية هذا العقد أكثر من مليار دولار أميركي حول العالم، لتحسين مستويات التعليم وتسريع الوصول إلى الحواسيب والإنترنت في المجتمعات النامية.

دبي ـ «البيان»