ارتفعت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي في آسيا أمس بعد تراجعها على مدى يومين من أعلى مستوى لها في ثلاثة أشهر مع عودة التجار للتركيز على إيران بعد ان وافقت الأمم المتحدة على فرض عقوبات تجارية عليها بسبب برنامجها النووي. وتأثرت أسعار النفط سلبا بتوقعات بان المناخ الدافئ على غير المعتاد في الولايات المتحدة سينحسر بنهاية الأسبوع. وفي إحدى مراحل التداول قفز سعر عقود النفط الأميركي الخفيف لأقرب استحقاق شهر فبراير 32 سنتا إلى 73ر62 دولارا للبرميل في التعاملات الالكترونية عبر نظام جلوبكس لكن حركة التعامل كانت محدودة مع غياب كثير من المتعاملين في عطلات.

وكانت الأسعار هبطت في نهاية الأسبوع الماضي متراجعة من ذروة 15,64 دولارا منتصف الأسبوع وسط توقعات بين المتعاملين بان المناخ الدافئ على غير المعتاد في شمال شرق الولايات المتحدة سيؤدي إلى خفض الطلب على النفط. وقالت مؤسسة دي.تي.ان متيورلوجكس للأرصاد الجوية مطلع الأسبوع ان درجات الحرارة في شمال شرق الولايات المتحدة بلغت في المتوسط ما بين عشر درجات و16 درجة فهرنهايت زيادة عن المتوسط المعتاد خلال عطلة نهاية الأسبوع الطويلة لكن من المتوقع ان يشتد البرد قرب نهاية الأسبوع ليقترب من مستواه المعتاد بحلول الأسبوع المقبل. وفي الوقت نفسه عاد التجار ليركزوا اهتمامهم على إيران بعد ان وافقت الأمم المتحدة على فرض عقوبات تجارية عليها بسبب برنامجها النووي.

وقال وزير النفط الإيراني كاظم وزيري همانة إن بلاده «ستستخدم كل الأسلحة للدفاع عن نفسها اذا احتاج الأمر»، لكن «لا قلق بشأن وقف صادراتها النفطية». وأوضح همانة «في حال الضرورة ستستخدم إيران كل الأسلحة للدفاع عن نفسها لكن الدول الأخرى يجب الا تقلق من وقف في الصادرات النفطية إلى الأسواق العالمية». ويفرض القرار 1737 على إيران عقوبات اقتصادية وتجارية في مجالات محددة تتصل بتخصيب اليورانيوم وإعادة معالجته وبمشاريع مرتبطة بمفاعلات المياه الثقيلة وتطوير الصواريخ البالستية.

في الأثناء قال رئيس أرامكو السعودية التي تحتكر قطاع النفط بالسعودية عبدالله جمعة إن تقارير الشركة تشير إلى وصول الاستهلاك العالمي من النفط إلى 116 مليون برميل يوميا بحلول 2030 مقابل 85 مليون برميل حاليا. وأضاف أن «هذا النمو الهائل في الطلب يستلزم نمواً في العرض عبر اكتشاف وتطوير احتياطيات جديدة وتحويلها إلى إمدادات». وتوقع جمعة خلال لقاء استضافه فرع جمعية مهندسي البترول في المملكة أن توفر التقنيات الحديثة نحو 5 ,4 تريليونات برميل من الزيت الخام كاحتياطيات عالمية، وهي كمية تغطي استهلاك 145 عاماً بالمعدلات الحالية.

وتأتي تقديرات المسؤول السعودي بعد أسابيع قليلة من صدور تقرير لوزارة الطاقة الأميركية توقع ارتفاع استهلاك النفط العالمي من إلى نحو 118 مليون برميل في اليوم بحلول 2030. وتوقع تقرير لوكالة الطاقة الدولية زيادة سنوية في أسعار النفط بنحو 2,1 في المائة حتى عام 2030.وكالات

ضغوط تواجه صناعة النفط الإيرانية

قال وزير النفط الايراني كاظم وزيري همانة ان الصناعة النفطية الايرانية تتعرض لـ «ضغوط اميركية». وقال ان «ايران تتعرض منذ اعوام لمختلف انواع العقوبات، ولم تتمكن شركات عدة من التعاون معنا خشية الضغوط الاميركية».

واضاف «حتى اننا لم نتسلم المعدات ذات الاستخدام المزدوج التي اشتريناها في الماضي تحت ذرائع مختلفة».

وتابع ان «المصارف الاجنبية ترفض اقراضنا اموالا او المساهمة ماليا في مشاريع الصناعة النفطية بحجج مختلفة». واوضح ان هذه العقوبات قد تؤخر المشاريع «لكن السلطة قررت رفض الضغوط»(ا ف ب)