شهد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير تطوير الأداء الحكومي ورئيس اللجنة العليا للإشراف على قطاع الاتصالات أمس توقيع اتفاقية الربط البيني بين كل من مؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات»، وشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو» في أبوظبي، وقد وقع الاتفاقية محمد القمزي الرئيس التنفيذي لـ «اتصالات»، وعثمان سلطان الرئيس التنفيذي لـ «دو» بحضور محمد عمران رئيس مجلس إدارة اتصالات، ومحمد الغانم مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات.

وأكد المنصوري أن توقيع الاتفاقية يعد بمثابة معلم بارز في الخطة المرسومة لإدخال المنافسة كخطوة أولى من خطوات تحرير قطاع الاتصالات في الدولة حيث ستحكم هذه الاتفاقية العلاقة بين المشغلين في الدولة و ستربطهما بإطار قانوني ومالي وفني، مشيراً إلى أن الهيئة قامت بالإشراف على هذه الاتفاقية في معظم فترات المفاوضات ولعبت دورا جوهريا في تقريب وجهات النظر ما بين الطرفين. وتتطلع إلى منافسة عادلة بين الشركتين.

وقال محمد الغانم إن التوصل إلى هذه الاتفاقية استغرق حوالي 13 شهرا قامت الهيئة خلاله بتقريب وجهات النظر بين الشركتين في العديد من جوانب الاتفاقية، وأصدرت الهيئة خلالها قرارات تلزم الطرفين في بعض المسائل.

وتشمل الاتفاقية كافة خدمات الاتصالات الدولية والمحلية والانترنت سواء كانت ثابتة أو متحركة بحسب الرخصة الممنوحة لهما. وأضاف ان الهيئة تتطلع في العام المقبل إلى طرح حلول للسماح للمشتركين بنقل أرقامهم بين كلا المشغلين بنهاية أغسطس 2007، بالإضافة إلى استصدار عدة سياسات وإجراءات حول البث التلفزيوني عبر الهاتف المتحرك ونطاق السماء ومركز الاستجابة لطوارئ الحاسبات وغيرها.

وأعرب كل من محمد القمزي وعثمان سلطان عن ارتياحهما لتوقيع الاتفاقية التي تعد تاريخية بالنسبة للشركتين ولسوق الاتصالات في الدولة، مؤكدين ان المرحلة التي استغرقتها للوصول إلى الاتفاقية طبيعيا وكان لابد من ذلك لأنها تتناول كافة الجوانب القانونية والتنظيمية والتجارية والفنية وغير ذلك.

وقال عثمان سلطان إن احد شروط انطلاقة «دو» تحقق مع توقيع الاتفاقية مشيرا إلى أن انطلاق العملية التشغيلية من المتوقع أن تتم مابين 10-12 أسبوعا أي خلال الربع الأول من العام المقبل، وابدى تفاؤلا بهذه الانطلاقة قبل مارس وذلك بعد الانتهاء من حجز الأرقام وتأكيد العملاء على هذا الحجز.

وأكد أن «دو» تدخل منافسة قوية في سوق أصبحت قواعد المنافسة فيه واضحة وقوية وهو من أكثر الأسواق تشبعا الأمر الذي يصب في مصلحة العملاء، مشددا على أن الاتفاقية ستمكن دو من إمكانية تقديم وإتمام مكالمات الهاتف الثابت في جميع مناطق الإمارات عام 2007.

وقال سلطان إن دو تقدمت للهيئة بقائمة الأسعار التي اعتبرها تنافسية بشكل كبير، لكن الهيئة لم ترفض ولم توافق حتى الآن على ذلك ، مشيراً إلى أن دو ستقوم بالإعلان عن ذلك مع موافقة الهيئة عليها وقبل فترة من عملية التشغيل.

وقال سلطان إننا كنا قد أعلنا في وقت سابق عن أن عدد الأرقام المحجوزة بلغ 300 ألف وقد وصل العدد الآن إلى 400 ألف ونتوقع أن يصل بعد انتهاء فترة التمديد إلى نصف مليون رقم، مشيراً إلى أن دو تخطط للحصول على نسبة 30% من حصة سوق الاتصالات خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وقال إن دو يحتاج إلى أكثر من 100 موقع مشترك مع اتصالات وان المواقع المشتركة التي يتم انجازها حاليا اقل من ذلك بكثير، مشيراً إلى وجود عوائق فنية في هذا الأمر منها أن هذه المواقع كانت مجهزة لعمل شركة واحدة وليس لشركتين وهذا الأمر أضاف صعوبات لانجاز هذه المواقع بشكل كامل.

وقال محمد القمزي إننا نرحب بدخول دو كمنافس في السوق المحلي مبديا قدرا عاليا من الثقة في دخول اتصالات في المنافسة بقدرة واقتدار مشيراً إلى أن تاريخ اتصالات الذي تجاوز الثلاثين عاماً والمنتجات التي طرحتها والأسعار الجيدة والمقبولة للمستهلك المحلي هو ما يؤهلها لهذا المنافسة التي ستكون في مصلحة المستهلك أولا وسوق الاتصالات ثانية.

وأكد القمزي أن اتصالات التي دخلت المنافسة بكل قدرة واقتدار في الأسواق العالمية وحققت نجاحات على اكبر شركات الاتصالات العالمية فهي قادرة وبكل ثقة على المنافسة بقوة عالية في السوق المحلي، مشيراً إلى أن اتصالات تقدمت بعروض منتجات وأسعار جديدة للهيئة سيتم الإعلان عنها في حينها وستكون مفاجئة للجميع.

وقال القمزي إن التوصل إلى الاتفاقية تخللها بعض العوائق التي تم التغلب عليها دون أن يذكر ما هي هذه العوائق التي قال عنها عثمان سلطان أنها عوائق تتعلق بالجانب التجاري والفني، وعاد وأكد القمزي أن اتصالات وكما قالت سابقا أنها تدرس تقديم حسبة المكالمات بالثانية فهي مازالت على ما قالت عليه.

أبوظبي ـ ناصر عارف