قال د. أمية طوقان محافظ البنك المركزي الأردني إن البنك يحرص على تشجيع عمل المصارف الإسلامية لأهميتها في كونها تشكل مصدرا أساسيا لجذب الاستثمار، -كما أن لها مساهمة حقيقية في دعم عملية النمو والتطوير الاقتصادي. واعتبر طوقان المشاكل والمعوقات التي تواجه المصارف الإسلامية في الأردن مماثلة لتلك التي تواجه مثيلاتها في الدول العربية والإسلامية ملفتا إلى ان خلو السوق الأردنية من التنوع في الأدوات الاستثمارية الإسلامية المحلية مثل صناديق الاستثمار المشتركة أو المشاريع الإسلامية وعدم وجود أدوات مالية للتحوط ضد مخاطر السوق (تقلبات الأسعار).

الأمر الذي يضع المصارف الإسلامية في مواجهة قدر أكبر من المخاطر مقارنة بمثيلاتها التجارية وبرغم تلك المعوقات أوضح ان حجم موجودات المصارف الإسلامية العاملة بلغت نحو (2.6) مليار دينار مشكلة ما نسبته (11.3%) من إجمالي موجودات القطاع المصرفي في المملكة.

وأوضح »إدراكا من البنك المركزي الأردني لأهمية عمل المصارف الإسلامية على المستويين المحلي والدولي حرص على تضمين قانون البنوك رقم (28) لسنة 2000 بفصل خاص يتعلق بالمصارف الإسلامية ويتضمن مواد تحكم عملها وتعطيها مرونة وخصوصية بحيث تم تحديد الأعمال المصرفية الإسلامية التي يجوز للبنك الإسلامي ممارستها فيما اشترط ضرورة اتفاق هذه الأعمال مع الآراء الفقهية المعتمدة.

كما أوجب القانون ضرورة قيام المصارف الإسلامية بتعيين هيئة تسمى هيئة الرقابة الشرعية يكون رأيها ملزماً للجميع. بالإضافة إلى العديد من المواد الأخرى التي عالجت موضوع المصارف الإسلامية«. وأشار إلى أن توجه البنك المركزي في احتواء تحديات العمل المصرفي الإسلامي يرتكز كما هو الأمر بالنسبة للبنوك التجارية الأخرى العاملة في المملكة على الالتزام في تطبيق المعايير الدولية في التعامل المالي، مثل إدارة المخاطر وفعالية أنظمة الدفع والشفافية والرقابة الاحترازية ومكافحة غسل الأموال.

وغيرها بحيث يطبق على المصارف الإسلامية ما يطبق على البنوك التجارية من متطلبات رقابية تتعلق بشروط الترخيص، والحد الأدنى لكفاية رأس المال، ومتطلبات الاحتياطي النقدي الإلزامي والسيولة كما أن البنك المركزي الأردني على اتصال مستمر بالهيئات المهنية المالية المتخصصة في وضع المعايير المالية الإسلامية، مثل هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية ومجلس الخدمات المالية الإسلامية وغيرهما، للنظر في المعايير التي خلصت إليها هذه الهيئات ودراسة إمكانية اعتماد المناسب منها حيث تم إصدار تعليمات للمصارف الإسلامية بخصوص الإفصاح المالي والمحاسبي وبشكل يتفق مع معايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية.

ويحصر طوقان المشاكل والمعوقات التي تواجه المصارف الإسلامية في الأردن في خلو السوق الأردنية من التنوع في الأدوات الاستثمارية الإسلامية المحلية مثل صناديق الاستثمار المشتركة أو المشاريع الإسلامية وهنا البنك المركزي بصدد دراسة موضوع تطوير أدوات مالية إسلامية للمساعدة في التخفيف من آثار مشكلة فائض السيولة لدى المصارف الإسلامية. وعدم وجود أدوات مالية للتحوط ضد مخاطر السوق (تقلبات الأسعار)، الأمر الذي يضع المصارف الإسلامية في مواجهة قدر أكبر من المخاطر مقارنة بمثيلاتها التجارية. إضافة إلى عدم وجود ملجأ أخير لإقراض المصارف الإسلامية إلا أن البنك المركزي الأردني بصدد دراسة هذا الموضوع وإيجاد الحلول المناسبة له.

موسى شحادة:20.2 مليون دينار أرباح الإسلامي الأردني

قال موسى شحادة نائب رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للبنك الإسلامي الأردني إن صافي أرباح البنك بلغت 20.2 مليون دينار أردني بنمو قدره 324% عن سنة 2004 الماضية حيث سُجل 600 ألف حساب عامل وأوضح أن نسبة الموجودات داخل المصرف تقدر بنحو 7.3 % من موجودات البنوك الأردنية وكانت نسبة استحواذه 10.5 % من مجموع أرصدة الأوعية الادخارية المحلية ملفتا إلى أن ( الإٍسلامي الأردني ) احتل ما نسبته 10.8% من مجموع أرصدة التمويل والاستثمار ..

وفيما يتعلق بمدى فاعلية القوانين أكد في حديثه أن السلوك المرن في التعاطي مع التشريعات إنما يضيف نوعا من النشاط إلى الصيرفة الإسلامية واستنار بدوره في تجربة البحرين في هذا المجال حيث أشار إلى أن بيئتها تعتبر ضمن انضج البيئات العاملة في هذا القطاع وأوضح أن الاتجاه العام للبنوك التجارية بات يضع اهتماما كبيراً في فتح قنوات إسلامية كهدف استراتيجي في السعي نحو التطوير مبينا أن الأردن أولى في الآونة الأخيرة اهتماما في لزوم وضع الإطار العام لتطوير هذا القطاع مؤكداً أن قطاع الصيرفه الإسلامية المحلي ما زال متواضعاً اذا ما قورن بما هو متداول في دول مجلس التعاون بسبب الفائض النقدي في الخليج بينما نوه إلى أن هنالك إنجازات محلية تشكلت من تفعيل البنك المركزي الأردني لقانون الصيرفة الإسلامية ضمن القانون العام للبنوك وفي بداية حديثه قال السيد شحاده تعتبر مملكة البحرين مرجعا للاستثمار الإسلامي لمختلف أوجهه.

حيث تمكنت هذه الدولة من هضم واستيعاب جميع احتياجات هذا القطاع باتجاه خلف صيغة منسجمة بين مختلف عناصر الاقتصاد الوطني لذلك ظهرت السوق المحلية في البحرين كنموذج فريد يليق بحجم هذه الصناعة مما افرز ذلك اندفاعات ملحوظة في أداء الدول المجاورة مثل المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات ودولة الكويت التي شهدت جميعها نشاطا وتحركات آلت إلى اصطفاف المنتج الإسلامي إلى جانب نظيره التقليدي بتنافسية فائقة وبات هذا المنتج يلقى استحسان معظم المجتمعات لمختلف مشاربها لما له من شفافية مطلقة وأضاف:

إن الفوائض المالية المتوافرة في هذا القطاع لاسيما العاملة في دول مجلس التعاون إنما منح تلك الدول آلية كبيرة لإيجاد قنوات استثمارية شرعية جديدة تعمل على رفع كمية الضخ في الأسواق وأصبحت هنالك حزمة من الشركات الاستشارية المختصة لهذا الغرض الأمر الذي رفع من سوية الاستثمار الإسلامي داخل القطاع الخليجي ما أدى إلى احتلاله مساحة كبيرة في العجلات الاقتصادية المحلية.

ومن جهة أخرى أضافت هذه الحالة إشراك العديد من الشركات والمؤسسات المالية الأجنبية إلى هذا المربع ليتشكل الآن في هذه المنطقة ثقافة جديدة تحوي مضامين استثمارية متطورة ومحافظة أيضا في الوقت نفسه على الثوابت الدينية بما يتلاءم مع أدوات العصر.

وبينما نحن قادمون على قفزة نوعية لهذا القطاع ظلت المؤسسة الاجتهادية بحاجة إلى دماء جديدة تشارك في هذا التطور, فعلى الأكاديميات والمؤسسات التعليمية التنبه إلى هذا الموضوع بغية إنتاج عقول تعي ثوابت دينها وتعمل على إلصاق تلك الثوابت بحداثة السوق العالمية للوصول إلى الإبداع الذي نرغب فيه .