»وصل قطاع النفط والغاز في المنطقة الحرة بالحمرية إلى مستوى الإشغال الكامل، مع تواجد العديد من الأسماء الضخمة لشركات عالمية على غرار شركة ادنوك، فيما حقق قطاع البتر وكيماويات إشغالا بنسبة 80 %«.

هكذا تحدث المهندس راشد الليم مدير عام المنطقة الحرة بالحمرية بالشارقة مع مجلة »أويل ريفيو ميدل إيست« في عددها الصادر مؤخرا، وقال في ثنايا ردوده على التساؤلات إن جذب الشركات العاملة في مجال النفط والغاز شكل ملمحا مهما للإستراتيجية التي تبنتها المنطقة الحرة بالحمرية، بيد أننا لم نعد ندفع في هذا الاتجاه، حيث أنه لن تأت إلى المنطقة المزيد من شركات النفط والغاز.

وسلط المهندس راشد الليم الضوء على مشروع التوسع الذي جرى إطلاقه والذي من المخطط أن يسهم في مضاعفة مساحة المنطقة بإضافة 10 مليون متر مربع من الأراضي الجديدة، وقال إن مساحة المنطقة الحرة في الحمرية تصل في الوقت الحالي إلى 12 مليون متر مربع، تقطنها حوالي 1100 شركة من نحو 87 دولة.

ولفت إلى أن المنطقة الحرة بالحمرية قد سجلت نموا قويا خلال العام ونصف العام الماضي، حيث زاد عدد الشركات المسجلة في المنطقة الحرة بنسبة 50 %، كما منحت المنطقة الحرة أراضي إضافية لتوسيعها، وتم بالفعل الشروع في إجراء دراسة بخصوص ذلك والتي تحرز تقدما في هذا المجال، وسوف يكون بمقدور المستأجرين الجدد الانتقال إلى المنطقة الجديدة في غضون ثلاثة أشهر.

وقد أسندت لشركة هالكرو آسوسييتس مهمة وضع التخطيط الرئيسي وإعمال التطوير والبنية التحتية، ويمضي العمل في هذا المجال على قدم وساق، وبموجب خطة التوسع، ستمتد المنطقة الحرة إلى طريق الإمارات الجديد وعبر ملتقى الطريق السريع لرأس الخيمة – الشارقة، كما تخطط المنطقة الحرة بالحمرية لتنظيم مواقع الشركات المستأجرة الجديدة بحسب طبيعة عملها، وإعادة توزيع أماكن الشركات القائمة، ومن هذه الزاوية، سيتم تطوير مجمع صناعي ومجمع للشركات البحرية كما انه من المتوقع توسيع رصيف الميناء ليستوعب المزيد من شركات الخدمات البحرية، وقد دار الحوار على النحو التالي:

مزايا وتحديات

٭ يقدر محللون بأن العديد من الشركات تتجه إلى الانتقال إلى الأماكن الأرخص تكلفة، وذلك ومع ارتفاع تكاليف الأعمال في دبي، فهل مثل هذا الوضع يعد مفيدا للمنطقة الحرة في الحمرية؟ وما الذي يجعل المنطقة الحرة في الحمرية مختلفة عن الأخريات ؟

ــ هناك بوضوح مزايا تتعلق بالانتفاء الكامل للضرائب بالنسبة للشركات من كافة أنحاء العالم إلى جانب حق تملك المشروع بنسبة 100 % ،وفي مناخ أعمال يتطلب درجة عالية من الحذق، تحرص المنطقة الحرة بالحمرية على تطبيق الشفافية في ممارسات الأعمال، وتقدم كذلك المعدل العالمي للتضخم وليس المحلي، كما ينتفي في المنطقة الحرة بالحمرية الرسوم غير المرئية، الأمر الذي من شأنه أن يساعد في صنع التوقعات الخاصة الموازنة بشكل سلس، علاوة على أنه يتم تفصيل الصفقة بحسب كل شركة.

٭ لقد تمكنت المنطقة الحرة بالحمرية من جذب ما يزيد على 1000 شركة من حوالي 87 دولة فهل هناك ثمة تحديات ناشئة عن تقديم معاملة واحدة لهذا اللفيف المتنوع من الأعمال؟

ــ في واقع الأمر، وصل عدد الشركات الآن إلى 1700 شركة من 93 دولة، وعلى خلاف المناطق الحرة الأخرى، نحن لا نقبل بأي قادم إلى المنطقة، ولكن المنطقة الحرة في بالحمرية تعتبر جيدة لنطاق متسع من الصناعات كالصلب فهي تمتلك ميناء يصل عمقه إلى 16 مترا.

مرحلة التوسع الثانية

٭ من المثير للاهتمام أن ينتمي أكثر من 80 مستثمرا في المنطقة الحرة في الحمرية إلى قطاع النفط والغاز فهل من المحتمل أن يشهد هذا القطاع توسعا؟

ــ لقد كان ذلك جزءا من إستراتيجيتنا الكلية، حيث كنا ركزنا على طيف متسع من الصناعات، فإلى جانب تركيزنا على قطاع النفط والغاز، كنا نركز على العطور والصلب والمواد الغذائية، وصار قطاع النفط والغاز مشغولا بالكامل بأسماء الشركات الكبيرة على غرار شركة أدنوك، فيما وصل الإشغال في قطاع البتروكيماويات إلى نسبة 80 %، بيد أننا لم نعد ندفع في هذا الاتجاه، حيث أنه لن تأتي إلى المنطقة المزيد من شركات النفط والغاز.

٭ هل بإمكانكم إطلاعنا على آخر الأخبار المتعلقة بالمرحلة الثانية للمنطقة الحرة بالحمرية؟

ــ لقد أحرزنا تقدما ممتازا، ونحن الآن في المراحل الأخيرة للتخطيط مع شركة هالكرو وتم تأجير حوالي 80 % من الأراضي للصناعات الثقيلة بما في ذلك الاسمنت والصلب وغيرها، وقد انتقلت بعض الشركات بالفعل إلى هناك وستصبح المنطقة قيد التشغيل الكامل في غضون ثلاث سنوات.

٭ ما هي أبرز التحديات التي تواجهها المنطقة الحرة بالحمرية؟

ــ لا توجد الكثير من التحديات بحكم قلة عدد المنافسين، ويسير كل شيء على ما يرام، والمسألة الحيوية هي تطبيق المقاييس العالمية على كافة الخدمات التي نقدمها، إذ تمتلك الشركات المتنوعة في المنطقة الحرة بالحمرية خلفيات ثقافية مختلفة، ومن ثم، يجب علينا أن نتفهم مثل هذا الوضع، ونحن نريد تعليم فريقنا الخاص بالتسويق والمبيعات بأن تنوع الثقافات واختلاف الشركات يستلزم متطلبات متميزة.

٭ تتصاعد تكاليف الأعمال في دبي وتتطلع الكثير من الشركات إلى إعادة توزيع مقرات أعمالها فما هي دلالة ذلك بالنسبة للمنطقة الحرة بالحمرية؟

ــ يجب علينا امتلاك الرؤية والقيم، ويجب علينا التمسك بالمبادئ الأخلاقية في أداء الأعمال، ولن تزيد أسعارنا ونحن سوف نعتبره إخفاقا من جانبنا إذا ما استقطبنا الشركات من المناطق الحرة الأخرى بسبب أن هذه المناطق صارت أكثر كلفة، فهذا يعني بان التسويق لا يعمل بشكل جيد، فنحن نقوم بالتسويق في كافة أنحاء العالم.

٭ ما هو الانجاز الرئيسي الذي حققته المنطقة الحرة بالحمرية منذ انطلاقها في عام 1995؟

ــ لقد تأسست المنطقة الحرة بالحمرية بموجب مرسوم أميري صدر في عام 1995، وتم افتتاح المنطقة في أكتوبر 1995 ويتمثل نجاحنا الرئيسي في معدل النمو الذي سجلناه، فنحن نستضيف 1700 شركة.

٭ هل بإمكانكم توضيح المنطق وراء مد خط أنابيب غاز بطول 30 كيلومترا من الشارقة إلى المنطقة الحرة بالحمرية؟

ـــ تكمن الفكرة الرئيسية في مساعدة الصناعات الثقيلة مثل الصلب، إذ يعتبر الغاز المادة الخام الرئيسية لهذه الصناعات، ومن شأن مد خط أنابيب بقطر 46 بوصة، أن يسهم في تلبية الاحتياجات الرئيسية للمستثمرين، وبالتالي يقلص نفقاتهم وتكاليفهم بشكل كبير.

٭ ما هو الذي تأمل أن تنجزه المنطقة الحرة بالحمرية خلال السنوات الخمس المقبل؟

ــ نحن نريد مواصلة مسيرة النمو، وان نساعد الشركات الأجنبية كتلك القادمة من الهند وباكستان، بأن نوضح لها الكيفية التي نعمل بها

الصحة والسلامة المهنية

تقوم المنظمة الأوروبية للصحة والسلامة بتنظيم مؤتمرها الأول في منطقة الشرق الأوسط ضمن فعاليات المعرض الدولي التاسع للأمن والسلامة »انترسيك 2007« الذي سيعقد خلال الفترة 21 - 23 يناير 2007. ويركز المعرض على القضايا المرتبطة بالسلامة.

وتتمتع المنظمة الأوروبية للصحة والسلامة المهنية باعتراف دولي واسع النطاق بوصفها مؤسسة مرجعية في كافة القضايا المتعلقة بالصحة والسلامة المهنية.

وافتتحت المنظمة فرعا لها في الشرق الأوسط بهدف توسيع عضويتها لتشمل أعضاء جددا آخرين، وتعمل بعض الشركات الأعضاء في المنظمة لصالح كبريات شركات المنطقة العاملة في قطاع النفط والغاز بما ذلك شركة آرامكو السعودية وهيئة أحواض دبي الجافة وشركة بالفور بيتي.

ويصل عدد الشركات الأعضاء في المنظمة إلى 30 ألف عضو بما في ذلك ما يزيد على 8000 من الممارسين المعتمدين في مجال الصحة والسلامة، وتضم المنظمة نحو 200 عضو من الشرق الأوسط.

وستتولى ليزا فويلي رئيسة المنظمة رئاسة جلسات المؤتمر، وتمتلك فويلي خبرة عريضة بمجالات متسعة تتعلق بالصحة والسلامة المهنية وذلك في قطاعات الصناعة وتجارة التجزئة والنقل والصناعة والزراعة، وستعرض فولي ورقة تناقش موضوعات تتعلق بالكفاءة والأهلية والاتصال والتدريب للنجاح في الأعمال.

كما سيعرض جوف تايلور المدير التنفيذي بهيئة أحواض دبي الجافة ورقة عمل تتناول كيفية استفادة الأعمال من وضع أولية السلامة المهنية في صدارة الأولويات. من جعل موضوع السلامة في مقدمة أولويات التنظيمات والمؤسسات.

ويعرض كذلك كاماراجان مدير الصحة والسلامة بمجموعة شركات » إي تي إيه آسكون« ورقة بعنوان »سلامة المهنيين في الشرق الأوسط التحديات ومسار المستقبل«. وتضم قائمة المتحدثين الآخرين جريم ميكيج المدير العام لمجموعة ديتكو بالفور بيتي.

نتائج جازتيك 2006

استضافت أبوظبي تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة مؤتمر جازتيك 2006 في الفترة من «4 إلى 7» ديسمبر الجاري . وناقش المؤتمر الذي حضره عدد من الشخصيات العالمية في مجال الغاز .. سوق الغاز العالمي واستراتيجيات وتوقعات العرض والطلب. كما يبحث المؤتمر مناقشة نماذج التداولات البديلة في أنشطة الغاز ومنشآت الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال بما في ذلك صهاريج التخزين وإعادة تحويل الغاز من سائل إلى حالته الغازية إضافة إلى الجوانب التجارية لهذه المنشآت وتطبيقات واستخدام الغازات والتركيز على إجراءات السلامة والتدريب لعمليات الشحن والمرافئ.

ووفر المؤتمر للمشاركين والزوار منصة مثلى لتبادل الأفكار والتصورات والإطلاع على أحدث التطورات في صناعة الغاز ، وتحقق ذلك نتيجة الحضور القوي والمتميز لأقطاب صناعة الغاز في العالم ، حيث زاد عدد المسجلين أسماءهم للمشاركة في المؤتمر على 770 خبيراً في صناعة الغاز من نحو 43 دولة ، هو ما مثل امتدادا للحضور القوي والمتميز الذي شهده مؤتمر جازتيك 2005 والذي حضره كبيري المديرين التنفيذيين لشركات الغاز في العالم ، فضلا عن توليفة من كبار الخبراء الفنيين والتجاريين في هذه الصناعة ، حيث ضم 40 % من إجمالي المشاركين ، رؤساء ورؤساء تنفيذيين ومديرين عموميين ومديرين لشركات نفطية من كافة أنحاء العالم.

وأتاح مثل هذا الحضور القوي إمكانية التحدث المباشر مع كبار المعنيين بصناعة الغاز في العالم ، حيث إنه في المقدور – بحسب رأي جون جاس رئيس شركة شيفرون العالمية - الإطلاع على الصحف ، ولكن لا يوجد بديل لإجراء محادثات وجها لوجه عن مؤتمر كهذا ، وما على المرء –في رأي نيكولاس سافيريز الرئيس التنفيذي لشركة إيكسمار - سوى أن يقوم بقطع تذكرة طائرة ليرى العالم بأسره في مثل هذه الصناعة من منافسين وزبائن.

وأتاح المؤتمر العديد من المناسبات التي كفلت إجراء لقاءات مباشرة بين اللاعبين الرئيسيين داخل كل شريحة من شرائح صناعة الغاز ، فمن جانب ، وفي يوم 3 ديسمبر ، وقبل بدأ فعاليات مؤتمر جازتيك 2006 ، تم تنظيم لقاء جمع بين مالكي ناقلات الغاز والمشغلين والموردين سويا، وبالتالي أتاح هذا اللقاء فرصة التفاعل والتعارف بين هذه الاطراف جميعا في مناخ ساعد على أداء الأعمال بشكل سلس ومريح بعيدا عن ضغوط المكاتب، وهو أمر لم يكن متاحا لهم خلال انعقاد فعاليات المؤتمر، وتخلل اللقاء تنظيم مناسبات اجتماعية ساهمت في تسهيل إقامة شبكات من العلاقات المستمرة والمتواصلة.

وفي السياق ذاته ،قدم المؤتمر الفرصة للخبراء الفنيين والتجاريين في عالم صناعة الغاز لكي يلتقوا سويا وجها لوجه ، وأتاحت هذه اللقاءات إمكانية إقامة شبكات من العلاقات المتواصلة واستكشاف الأفكار الجديدة وآفاق أداء الأعمال بين شخصيات مشاركة من كافة أنحاء العالم ، وهو ما يعين على بناء العلاقات والتعرف على المجالات الجديدة في السوق ، علاوة على إطلاق منتجات جديدة والتعرف على المنافسين.

وفي الإطار ذاته ، شهد المؤتمر حفلا لتوزيع جوائز التميز والتفوق في مجال الطاقة والمعروفة باسم » أوسكار النفط « والتي تقدمها مجلة بايب لاين للشخصيات المؤثرة في مجال الطاقة .

وفي المنطقة الخاصة بتكنولوجيا المعلومات كات متاحا للحاضرين والمشاركين إمكانية النفاذ المزودين الرئيسيين للمعلومات التي تتعلق بالصناعة ، فضلا عن الحصول على إمكانية النفاذ المجاني لورش عمل فنية مخصصة للتطورات في البرامج الكومبيوترية لصناعة الغاز ، كما سيكون متاحا لزائري هذه المنطقة التعرف على احدث تكنولوجيات المعلومات المعروضة من جانب عمالقة الصناعة .

وأوردت مجلة »أويل آند جاز ميدل إيست« عن الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس شركة أبوظبي الوطنية للمعارض قوله بأن حجم الأعمال في قطاع الغاز سيتضاعف تقريبا خلال السنوات الخمس المقبلة معربا عن سعادته باحتضان أبوظبي الدورة الحالية للمؤتمر والتي تعتبر قلب صناعة الغاز العالمية.

البيان: خاص