ساهمت عمليات المضاربة في إيقاف نزيف الأسعار في أسواق الأسهم المحلية خلال تعاملات الأمس وذلك دونما قصد، حيث شكل تدني الأسعار فرصة لكبار المضاربين لاقتناص الفرصة ورفع الأسعار وجني الأرباح السريعة.
وقد شكل سهم أعمار العقارية كعادته نقطة الجذب الأولى للمتعاملين الذين وجدوا في تذبذب السعر فرصة جيدة للمضاربة على السهم الأمر الذي أدى إلى رفع السعر إلى مستوى 12.20 درهما بعدما كان قد وصل بالأمس إلى 11.70 درهما ما ساهم بدوره في ارتفاع أسعار بقية الأسهم المدرجة خاصة في سوق دبي المالي.
وسجل مؤشر سوق الإمارات خلال تعاملات الأمس ارتفاعا بنسبة 0.67% مغلقا عند مستوى 3966 نقطة فيما بلغت قيمة التداولات 661 مليون درهم ونجحت الأسهم في استرداد نحو 3.1 مليارات درهم من قيمتها السوقية بعدما ارتفعت من 501.3 مليار درهم إلى 504.4 مليارات درهم.
وقال سماسرة في السوق ان الارتفاع الذي شهدته الأسعار أمس لم يكن حقيقيا وإنما جاء نتيجة عمليات المضاربة التي نفذها كبار المتعاملين ومحافظ شخصية وهو ما بدا واضحا من خلال استمرار شح التداولات في السوق، مشيرين إلى أن تزعزع الثقة مازال يلعب دورا كبيرا في التعثر الذي تشهده الأسواق.
وأكدوا أن نهاية العام واقتراب موعد التوزيعات السنوية من قبل الشركات تعد حوافز تشجيع على الاحتفاظ بالأسهم بدلا من المضاربة في السوق.
وأوضحوا انه يجب الاستفادة من تجربة العام 2006 وتجاوز سلبياتها خاصة بالنسبة لصغار المستثمرين الذين لحقت بهم خسائر كبيرة جراء عدم امتلاكهم الوعي الكافي للمتاجرة في السوق والاعتماد على الشائعات وغيرهم من المضاربين في اتخاذ قراراتهم الاستثمارية.
ويتضح من خلال تعاملات الأمس على مستوى الأسواق نجاح مؤشر سوق دبي المالي بالارتفاع بنسبة 1.26% مغلقاً عند مستوى 4089 نقطة رغم تجاوزه حاجز 130 نقطة في منتصف جلسة التداول، وقد بلغت قيمة التداولات 549.7 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 73 مليون سهم نفذت من خلال 5045 صفقة.
وارتفعت أسعار أسهم 14 شركة من إجمالي أسهم 21 شركة جرى تداولها في السوق فيما انخفضت أسعار أسهم 5 شركات وحافظت أسهم شركتين على أسعارهما السابقة.
أما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد ارتفع المؤشر العام للسوق أيضا بنسبة 0.10% مغلقا عند مستوى 2927 نقطة فيما بلغ قيمة الصفقات المنفذة 111 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 31 مليون سهم نفذت من خلال 1276 صفقة.
ومن إجمالي أسهم 33 شركة جرى تداولها في السوق ارتفعت أسعار أسهم 16 شركة فيما انخفضت أسعار أسهم 13 شركة وحافظت أسهم 4 شركات على أسعارها السابقة.
وكان سهم الدانة غاز الأكثر نشاطا في سوق أبوظبي حيث جرى تداول 7.5 ملايين سهم على الشركة فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة على رأس الخيمة العقارية 7 ملايين سهم.
وطبقا لإحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع فقد كان مؤشر قطاع الخدمات الأكثر تحقيقا للمكاسب حيث ارتفع بنسبة 1.17% فيما ارتفع مؤشر قطاع البنوك بنسبة 0.30% والتأمين بنسبة 0.28% وانخفض مؤشر الصناعة بنسبة 0.15%.
ومن إجمالي أسهم 54 شركة جرى تداولها في سوق الإمارات ارتفعت أسعار أسهم 30 شركة في حين انخفضت أسعار 19 شركة.
و جاء سهم »إعمار« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 350 مليون درهم موزعة على 28.83 مليون سهم من خلال 1,593 صفقة. واحتل سهم (أمــلاك) المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 54.49 مليون درهم موزعة على 10.55 ملايين سهم من خلال 803 صفقات.
حقق سهم »بيان للاستثمار« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 4.2 دراهم مرتفعا بنسبة 13.51% من خلال تداول 7,500 اسهم بقيمة 31.500 درهماً. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »جـلـفـار« الذي ارتفع بنسبة 8% ليغلق على مستوى 1.89 درهم للسهم الواحد من خلال تداول 1.000 سهم بقيمة 1.890 درهم.
سجل سهم »المزايا القابضة« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 7 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 10.83% من خلال تداول 0.55 مليون سهم بقيمة 3.86 ملايين درهم. تلاه سهم »أريـــج« الذي انخفض بنسبة 7.17% ليغلق على مستوى 2.46 درهم من خلال تداول 914 سهماً بقيمة 2,248 درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي -42.02% وبلغ إجمالي قيمة التداول 417.17 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 16 من أصل 104 وعدد الشركات المتراجعة 80 شركة.
ويتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بلغت -37.85% ليستقر على مستوى 3,809 نقاط.
في حين احتل مؤشر التأمين المركز الثاني بنسبة تراجع -37.96%ليستقر على 3,497 نقاط. تلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة -42.20% ليغلق على مستوى 4.272 نقاط. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة -58.81% ليغلق على مستوى 431 نقطة.
أبوظبي ــ ناصر عارف
