يضخ المستثمرون مليارات الدولارات في مصادر الطاقة البديلة مثل الإيثانول والديزل الحيوي والطاقة الشمسية التي تعد بخفض الاعتماد على البترول، غير أن بعض الخبراء يقولون إن استثمار تلك البدائل قد تنتج عنه عواقب بيئية واقتصادية غير مقصودة وهي تراكمات من شأنها إفساد الكثير من الفوائد المتوخاة.
ففي جزيرة بورنيو الإندونيسية تضع مدينة بونتياناك الحرجية التي تغطيها سحب الدخان الكثيفة، وسبب ذلك هو نيران الغابات التي تستعر في أنحاء الجزيرة،
والتي أضرمت عن سابق إصرار وتصميم، بهدف تسوية الأرض لإنتاج زيت النخيل.
المركب الرئيسي في الوقود الحيوي وهو وقود ديزل بديل نظيف الاحتراق. وسحب الدخان المنبعثة تكون من الكثافة أحياناً، بحيث تضفي على المدينة جواً من الظلام والقتامة، حتى في وضح النهار.
ولقد وصل الأمر بألسنة اللهب أن أغلقت مطار بونيانكا ودفع بعض الأشخاص للتطوع لتوزيع أقنعة للوجه في شوارع المدينة، ولقد أبلغ مسؤولو الصحة الإندونيسيين ما بين شهري يوليو، ومنتصف أكتوبر، عن 28.762 حالة ضيق تنفسي مرتبطة بالدخان، في أنحاء البلاد.
ولقد ساهمت الأمطار الموسمية في إخماد الحرائق خلال الفترة الوجيزة الماضية، ورغم ذلك فإن سحب الدخان المنبعثة من بورنيو وجزيرة سومطرة، وهي ظاهرة تغّلف أجزاء واسعة من جنوب شرق آسيا، في طبقة كثيفة من السخام بما فيها سنغافورة وكوالالمبور، الأمر الذي يبرز جانباً مظلماً مقلقاً من طفرة الطاقة البديلة العالمية، ومن بين المشاكل الأخرى، فإن النيران التي أشعلت لتسوية أراضي الغابات تطلق ملايين الأطنان من ثاني أكسيد الكربون، وغيرها من انبعاثات غازات البيوت الزجاجية في الأجواء، حسبما قال خبراء. وبهذا المنطق فإنها تثير مخاوف التسخن العالمي، التي أريد بالوقود الحيوي تبديدها.
إن مثل تلك الآثار الجانبية ليست مشكلة معزولة ففي أندونيسيا وماليزيا تستغل الغابات لإنتاج محاصيل تنتج الطاقة الجديدة أو وقود آخر غير تقليدي.
وفي الهند يقول ناشطو البيئة إن منابع المياه أخذت في النضوب مع قيام المزارعين بتعزيز إنتاج السكر المنتج للإيثانول.
ترجمة ــ وائل الخطيب