أعلنت الصين أنها ستتخذ خطوات لتقييد نمو الاستثمارات والائتمان وتعمل في الوقت نفسه على الحفاظ على استقرار الأسعار. وأكد البنك المركزي الصيني في بيان له أمس تمسكه بتعهداته السابقة بالسماح لقوى السوق بأن تلعب دورا أكبر في تحديد قيمة العملة الصينية اليوان وتبقي عليها في الوقت نفسه مستقرة عند مستويات معقولة متوازنة.

وأضاف البنك في البيان الذي لخص ما دار في اجتماع لجنة السياسة النقدية التابعة له أن الاقتصاد بحال طيب بصفة عامة لكنه مازال يواجه بعض التحديات من بينها الاختلالات في المدفوعات الدولية. وتابع أنه سيواصل تنفيذ سياسته النقدية ويحاول في الوقت نفسه تحسين سيطرته على السيولة في النظام المصرفي. ولم يذكر تفاصيل.

وكان البنك المركزي رفع أسعار الفائدة مرتين هذا العام ورفع متطلبات احتياطيات البنوك ثلاث مرات في إطار حملته العامة لتقييد الطفرة الاستثمارية التي يغذيها الائتمان. وشملت تلك الحملة تدابير إدارية مثل تقييد إجراءات الموافقة على المشروعات الاستثمارية الجديدة.

ونتيجة لذلك تباطأ معدل نمو الاستثمار في الاصول الثابتة الى 26.6 في المئة في الأحد عشر شهرا الأولى من 31.3 في المئة في النصف الأول من العام. ومنذ أن رفع البنك المركزي قيمة اليوان بنسبة 2.1 في المئة وفك ارتباطه بالدولار في يوليو عام 2005 أكدت بكين مرارا أنها ملتزمة بزيادة مرونة العملة بمرور الوقت بالوتيرة التي تناسبها رغم إلحاح واشنطن عليها للسماح لليوان بالارتفاع بسرعة أكبر.

وارتفعت قيمة اليوان بنسبة إضافية بلغت 3.7 في المئة منذ ذلك الحين لكن كثيرا من الاميركيين يقولون انه مازال أقل من قيمته الواقعية بدرجة كبيرة مما يمنح الصادرات الصينية ميزة غير عادلة في الأسواق العالمية.

من جهة أخرى قالت الصين ان حواجز تجارية فنية كلفت شركاتها 69 مليار دولار في العام الماضي وان صناعة المنسوجات تحملت العبء الأكبر. وأوضحت وزارة التجارة في تقرير ان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لهما السبق في تحديد معايير فنية مرتفعة استنادا لأسباب تتعلق بالصحة أو حماية البيئة. وأضاف التقرير أن هذه الحواجز لا تضر فقط بالشركات في المناطق الساحلية المزدهرة بل في المناطق الداخلية الفقيرة التي تمثل الشركات التي تعمل للتصدير فيها مصدرا حيويا للدخل والتوظيف. قال ان أثر هذه الحواجز على التجارة لا يدعو للتفاؤل.

وقالت شركات شملها المسح انها لا تملك السيولة الكافية للالتزام بالمعايير أو أنها لا تعلم بما اذا كانت بعض الدول غيرت القواعد. وأشار التقرير إلى ان صناعة النسيج تحملت 43 في المئة من الخسائر الإجمالية التي شملت أيضا صادرات الغذاء والدواجن والمنتجات الخشبية والالكترونيات والآلات. وتوجه للصين أيضا اتهامات بإقامة حواجز فنية لعرقلة التجارة.