أكد راشد البلوشي القائم بأعمال مدير عام سوق أبوظبي للأوراق المالية أن أداء السوق المالي لا يعكس في الوقت الراهن النشاط المتميز للاقتصاد الوطني الذي حقق ومازال نموا كبيرا طيلة السنوات الماضية،
قائلا إن العوامل السياسية والظروف التي تمر بها المنطقة حاليا خاصة التطورات الدولية الأخيرة المتعلقة بإيران باتت تؤثر سلبيا على أداء أسواق المال الخليجية ومن ضمنها بالطبع السوق الإماراتي.
وجاءت تصريحات البلوشي بهذا الخصوص خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في أعقاب التوقيع على مذكرة تفاهم بين سوق أبوظبي وبورصة لاهور في خطوة وصفت بأنها ستساهم في فتح المجال أمام عمليات الإدراج المزدوج لأسهم الشركات الباكستانية المدرجة في لاهور في سوق أبوظبي للأوراق المالية، مشيرا إلى انه من المتوقع أن يتم إدراج 10 شركات باكستانية في سوق أبوظبي خلال النصف الأول من العام الجاري.
وتأتي هذه الخطوة بعد توقيع مذكرة مشابهة بين سوق أبوظبي للأوراق المالية و»شركة الإيداع المركزي« في باكستان في وقت سابق من العام الجاري، وهي تعزز توجهات السوق لتشجيع المزيد من عمليات التداول من قبل المستثمرين الأجانب، إضافةً إلى استقطاب الشركات الأجنبية الساعية إلى إدراج أسهمها في سوق أبوظبي.
ويضم سوق أبوظبي للأوراق المالية حالياً أكثر من 2226 مستثمرا باكستانيا مسجلين لديه، تبلغ قيمة استثماراتهم حوالي 45 مليون درهم إماراتي. ومن المتوقع أن يقوم عدد من الشركات في قطاع البنوك وتلك العاملة في قطاع الاتصالات في لاهور بإدراج أسهمها في سوق أبوظبي للأوراق المالية في العام 2007.
وأكد البلوشي على أهمية هذه الاتفاقية بالنسبة للسوقين، مشيرا أيضا إلى الاتفاقية التي قام السوق بتوقيعها مع »شركة الإيداع المركزي« في باكستان وحققت نجاحات كبيرة في إرساء الأرضية المناسبة لمزيد من التعاون البناء مع باكستان.
وأضاف إن أبوظبي لا تعتبر فقط موطناً لجالية باكستانية كبيرة، بل هي أيضاً مستثمر أساسي في الشركات الباكستانية. وهذه الاتفاقية تتيح الآن للشركات الباكستانية إدراج أسهمها في سوق أبوظبي للأوراق المالية.
وقال سوف نعمل بالتلازم مع بورصة لاهور مع استمرارنا بالتركيز على برنامج أفضل الممارسات العالمية. فهذا البرنامج يسهم بشكل كبير في الارتقاء بالمعايير المتعلقة بالأنظمة والقوانين في سوق رأس المال في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويشجع المستثمرين العالميين على تقييم فرص الاستثمار في أسواقنا.
ونحن نأمل أنه من خلال هذا الأمر سوف تصبح أبوظبي مركزاً رائداً لإدارة الأصول في منطقة الشرق الأوسط. وأوضح لقد قمنا بخطوات متعددة مؤخراً لأجل مساعدة المستثمرين الأجانب الراغبين بالاستفادة من الفرص المتوافرة في أسواقنا.
فلقد وقعنا اتفاقية تتعلق بخدمات »الحفظ الأمين« مع أحد المصارف العالمية، وعبر عدد من الاتفاقيات الأخرى مع بورصات أجنبية، فإن سوق أبوظبي للأوراق المالية يشكل الآن بوابة رئيسية إلى أسواق المال في المنطقة.
وقال إبرار ممتاز، رئيس بورصة لاهور هناك عدد كبير من الشركات في باكستان التي ترغب بإدراج أسهمها في الإمارات العربية المتحدة، ونحن نتطلع للعمل مع سوق أبوظبي للأوراق المالية لأجل تحقيق هذا الأمر.
ونود بهذه المناسبة أن نتقدم بالشكر من مجلس رجال الأعمال الباكستانيين في الإمارات لدعوتنا إلى هنا وتنظيم لقاءات لنا مع سوق أبوظبي للأوراق المالية، وتشجيعنا على تفعيل العلاقات التجارية والاقتصادية والاستثمارية بين الإمارات وباكستان.
وقال الدكتور قيصر أنيس، رئيس مجلس رجال الأعمال الباكستانيين في الإمارات هناك علاقة أخوية بين الإمارات وباكستان تعود لسنوات عديدة. وتوقيع اتفاقيات مشابهة لهذه تفتح آفاقاً جديدة للأعمال في أسواقنا المالية. وقدم الدكتور أنيس تهانيه لكل من سوق أبوظبي للأوراق المالية وبورصة لاهور لتوقيع هذه الاتفاقية المهمة.
يشار إلى أن عدد الشركات المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية ارتفع بمعدل أربعة أضعاف منذ نهاية العام 2001 حتى الآن؛ كما تزايد عدد الوسطاء خلال الفترة ذاتها بمعدل ستة أضعاف؛ فيما نمت القيمة السوقية بمعدل عشرين ضعفاً.
وقد ازداد عدد المستثمرين المسجلين فيه بمعدل خمسين ضعفاً. ويعتبر سوق أبوظبي للأوراق المالية كذلك مثالاً يحتذى به من حيث تطبيق سياسة التوطين، إذ يشكل المواطنون أكثر من 74% من إجمالي موظفيه.
أبوظبي- ناصر عارف