أصرت الهندية كبرى هيدر رغم بلوغها 103 سنوات على حضور الدورة الحادية عشرة لمهرجان دبي للتسوق بعد علمها به عن طريق أحفادها المقيمين في الدولة. وأوضحت كبرى المولودة عام 1903 في إحدى قرى الهند أنها دهشت من روعة وجمال دبي، وأنها سعيدة جدا لما رأته في المهرجان من فعاليات وأنشطة وكونها بين أبنائها وأحفادها وأحفاد أحفادها.

وتقول سكينة شبر، 50 عاماً، إحدى حفيداتها المرافقات لها: »أصرت الجدة على حضور مهرجان دبي بعد أن حدثتها عنه أثناء زيارتي للهند مؤخرا، وطلبت مني تيسير إجراءات سفرها لزيارة دبي في الوقت الذي تبدأ به فعاليات مهرجان دبي للتسوق، رغبة منها في حضور فعالياته والتمتع بأنشطته«.

وأضافت: »لقد بهرت جدتي بما رأت من زينة وألعاب نارية وفعاليات جميلة ومن تنظيم لمهرجان دبي، وفوجئت عندما رأت الفرق الهندية الشعبية ترقص في الشوارع، وأنها رغم زيارتها للعديد من دول العالم لم تر مثل دبي في جمال أبنيتها ونظافة وروعة شوارعها وحدائقها، وكرم وضيافة أهلها الذي تجلى أثناء استقبالهم في مطار دبي الدولي، وحبهم وحفاوتهم بالغريب«.

وأشارت إلى أنها قامت بالتسوق بنفسها من السوق الليلي الكائن على شارع السيف في دبي ومن البازارات التي تعرض تحفا يدوية ورسومات فنية. أوضحت أن لجدتها 6 من الأبناء، 4 رجال وامرأتان، وأكثر من 100 حفيد، وأنها لم تتزوج إلا مرة واحدة،

وظلت وفية لوعد زوجها بأنها لن تتزوج بعد وفاته رغم مرور 53 سنة على ذلك. وأنها لا تعاني من أية أمراض أو متاعب صحية، ومحتفظة بذاكرة نشطة، وبرؤية واضحة، وأنها تعتمد على نفسها في قضاء معظم حوائجها الخاصة، وتستطيع السير دون عون أحد، وأنها تحب الطبخ وغسيل الأواني وترتيب المنزل ورعاية حديقته،

وأنها كانت تأكل طيلة حياتها باعتدال محكم، وتفضل الطعام النباتي وتقلل من اللحوم الحمراء، وأنها صاحبة خبرة كبيرة في إدارة شؤون المنزل حيث كرست معظم سنوات حياتها في تربية أبنائها وأحفادها وخدمتهم، وما زالت تقدم النصائح لهم.

وعن أهم الأحداث التاريخية التي عايشتها الجدة وما زالت محتفظة بها في جعبتها قالت سكينة إن جدتها عايشت الحربين العالميتين، وهي إحدى السيدات اللاتي التقين المهاتما غاندي أثناء حقبة الاحتلال البريطاني للهند

وكان يقدم النصائح للشعب بأن يضبطوا أعصابهم عقب الاعتداءات التي قامت بها القوات البريطانية على السكان، وكانت إحدى النساء اللاتي جابهن الاحتلال البريطاني بالتزام فلسفة الصبر والسلم.

وحسب أوراقها الثبوتية فإن كبرى هيدر تبلغ من العمر 103 سنوات، وأنها ترى الحياة بعد هذا العمر الطويل، قصيرة جدا وجميلة، وتستحق التضحية والصبر والعناء.