أشار التقرير الى أن الأردن بدأ في تبني خطط تنموية متسارعة تواكب التطور الذي تشهده الساحة الاقتصادية والاستثمارية الأردنية على غير صعيد، حيث أعلن الأردن عن عدد كبير من المشاريع الحيوية لمساعدة الاقتصاد على التحول من اقتصاد مستهلك الى اقتصاد منتج. ومن هذه المشاريع، مشاريع عقارية وسياحية وترفيهية ولوجستية وصناعية.
وقال التقرير ان الموقع الجغرافي للأردن كبوابة لبلدان الهلال الخصيب وقربه النسبي من أسواق استهلاكية كبرى وارتباطه باتفاقيات للتجارة الحرة مع كبرى البلدان في العالم تؤهله لبناء قاعدة صناعية مميزة اذا ما تم استغلال الموارد من عمالة ومواد أولية.
وكانت وزارة الصناعة والتجارة الأردنية قد بدأت بالسير بإجراءات تنفيذ 4 مدن صناعية في مختلف أنحاء المملكة الأردنية بحيث يصار إلى الانتهاء من هذه المشاريع مع نهاية العام 2008.
وسيتم البدء بتنفيذ المرحلة الأولى من مدينة الموقر الصناعية والمرحلة الأولى من مدينة الزرقاء الصناعية والمرحلة الثانية من مدينة العقبة الصناعية الدولية والمرحلة الأولى من مدينة المفرق الصناعية وبكلفة تقديرية إجمالية لكافة هذه المشاريع تزيد على 38 مليون دينار(54 مليون دولار).
وأوضح أن إقامة المدن الصناعية أصبحت مطلبا اقتصاديا لما لها من دور في تهيئة البيئة الاستثمارية الجاذبة لاستقطاب الاستثمارات الصناعية وتوفير المكان الملائم أمامها
وتزويده بكافة الخدمات الأساسية والمساندة ومطلبا اجتماعيا وتنمويا لمساهمتها الأكيدة في تحقيق النهضة التنموية في المحافظات التي تقام بها وتنشيطها للحركة التجارية ، والعمرانية وتوفيرها لآلاف فرص العمل لأبناء تلك المحافظات.
وأشار التقرير إلى أن إقامة المدن الصناعية تعتمد في أساسها على الجدوى الاقتصادية وحركة الاستثمارات الصناعية وعلى قدرتها التنافسية في جذب واستقطاب الاستثمارات، بالإضافة إلى توفير التمويل اللازم لتنفيذ هذه المدن بشبكات خدماتها الداخلية والخارجية وخدماتها الأساسية والمساندة.
وكانت الحكومة الأردنية قد انتهت من إعداد خريطة الأردن حيث حددت الأماكن الحالية للمدن الصناعية والمناطق الحرة والتوسعات المستقبلية لهما حتى العام 2030 وعلى ثلاث مراحل المرحلة الأولى من الأعوام 2006 - 2012 والمرحلة الثانية من الأعوام 2013 - 2019
والمرحلة الثالثة من الأعوام 2020 - 2030 لتكون مرجعية واستراتيجية تتبناها الجهات ذات العلاقة كما تهدف إلى تصويب الانتشار العشوائي القائم حاليا ، كذلك تعتبر جزءا أساسيا من التخطيط الاستراتيجي الإقليمي لاستخدامات الأراضي في المملكة كما حددت الخريطة الصناعية المناطق ذات الأولوية للفترة من 2006 - 2012.
وتتضمن الخريطة جملة من المعايير لمعرفة الوضع التنافسي للمدن الصناعية التابعة للمؤسسة بهدف رفع القدرة التنافسية لها وأخيراً ترتيب برنامج أولويات تنفيذ المدن الصناعية المستقبلية
وقد أظهرت الدراسة تطابق بين مخرجات الخريطة الصناعية للمملكة مع مواقع المدن الصناعية الحالية والمستقبلية للمؤسسة وعلى ضوء تطبيق مجموعة من المعايير العلمية والفنية والمالية الدقيقة لتحديد أولويات تنفيذ المدن الصناعية المستقبلية.
وشدد التقرير على أهمية التركيز على الصناعات ذات القيمة المضافة ونقل التكنولوجيا بحيث تقدم الفائدة للأردنيين والاقتصاد بشكل عام. ويذكر أن القطاع الصناعي يشغل نحو 200 ألف عامل من الأردن و 250 ألفا من الخارج و يشكل القطاع الصناعي 67 % من الناتج القومي الإجمالي و 90 % من الصادرات.