قال تقرير شركة مزايا القابضة إن العام 2006 الذي سيحمل أوراقه ويمضي بعد أيام شكل عاما مميزا للاستثمارات الكويتية، حيث توسعت الشركات الكويتية وخصوصا الشركات الاستثمارية والعقارية في دول مجلس التعاون الخليجي وباقي الدول العربية الأخرى وفي باقي الأقاليم والمناطق في العالم.
وبين التقرير أن الشركات والمستثمرين الكويتيين تعتبر من أنضج التجارب الاستثمارية في المنطقة، وبدأ المستثمرون ورجال الأعمال في الكويت في سياسات توسعية باتجاه دول المنطقة وباقي دول العالم لبناء محافظ استثمارية متنوعة وبعيدة عن المخاطر.
ومن الناحية الجغرافيا فدولة الكويت تعتبر صغيرة إلا أن الدولة والقطاع الخاص على حد سواء انتهجوا نهج التوسع والاستثمار الخارجي في قطاعات حيوية ومهمة في بلدان عديدة حول العالم،
وفي كثير من الدول العربية يأتي الاستثمار الكويتي في مقدمة الاستثمارات العربية والعالمية في كثير من الأحيان كما هو في الإمارات والأردن وتونس وسوريا وغيرها من البلدان.
أما الهيئة العامة للاستثمار والتي تعتبر من كبرى الهيئات الاستثمارية في العالم تدير اليوم استثمارات تزيد على 100 مليار دولار، وبين التقرير أن فوائض إيرادات النفط الكويتي قد ساهمت في تعزيز استثمارات تلك الهيئة متوقعا أن تستمر الاستثمارات الجديدة في التصاعد خصوصاً وأن التوقعات تشير إلى استمرار أسعار النفط عند مستوياتها المرتفعة.
وفي السياق، قال تقرير صدر عن بنك الكويت الوطني إن الكويت حققت زيادة تسعة في المئة في فائض ميزانيتها إلى 5.94 مليارات دينار (20.55 مليار دولار) في الأشهر السبعة الأولى من السنة المالية حتى نهاية أكتوبر بفضل ارتفاع عائدات النفط.
ويذكر أن فوائض العام 2005 بلغت نحو 5.46 مليارات دينار، أي أن الفائض لكامل العام المالي سيزيد على المستوى السابق مما سيوظف في مزيد من الاستثمارات سواء في داخل الكويت وذلك على مشاريع البنية التحتية والمشاريع المختلفة، وكذلك الأمر في مجال الاستثمارات الخارجية والاستحواذ.
وقال التقرير إن زيادة الفائض سيعزز من عمليات استحواذ في الخارج. وقال التقرير إن العام المقبل سيشهد مزيدا من التوسع في الاستثمارات الكويتية سواء من الحكومة او القطاع الخاص،
وان الفوائض الجديدة من النفط الذي يشكل 95 بالمئة من إيرادات الدولة ستساهم في جهود الكويتيين في تنويع مصادر الدخل والاستثمار في قطاعات وأقاليم متنوعة في المنطقة وخارجها.
وكانت الهيئة العامة للاستثمار التي تستثمر فائض الإيرادات النفطية في الخارج وتدير أصولا تتجاوز قيمتها 100 مليار دولار أعلنت إنها تعتزم تعزيز استثماراتها في آسيا للاستفادة من اقتصاديات صاعدة. وفي سبتمبر اشترت الهيئة ما قيمته 720 مليون دولار من أسهم البنك الصناعي والتجاري الصيني أكبر بنك صيني.
وقال بنك الكويت الوطني في تقرير صدر مؤخرا إن العائدات النفطية للحكومة الكويتية خلال فترة الأشهر السبعة صعدت بنسبة 23 في المئة إلى 9.26 مليارات دينار. وأضاف أن سعر الخام الكويتي بلغ 61 دولارا للبرميل في المتوسط بزيادة 21 في المئة عنه قبل عام.
وشكل النفط 95 في المئة من إجمالي دخل الحكومة. وضخت الشركات الكويتية وخصوصا الشركات العقارية مليارات الدولارات من الاستثمارات في السوق العقاري في الخليج وخصوصا في دبي حيث يأتي المستثمرون العقاريون والمطورون الكويتيون في مقدمة المستثمرين الأجانب بعد المستثمرين من السعودية،
وبلغت استثمارات شركة المزايا القابضة في دبي نحو 7 مليارات درهم، ومثل مزايا تدفقت الاستثمارات من الشركات العقارية الأخرى مثل ايفا للفنادق التي أعلنت عن مشروعها الرابع في دبي وعلى نخلة جميرا وبمجموع استثمارات كلية وصلت إلى 2.5 مليار دولار.
ويأتي هذا الاهتمام الكويتي بسوق الإمارات وبالتحديد في إمارة دبي في ظل التطور الذي تشهده هذه الإمارة على مختلف الأصعدة وفي مقدمتها القطاع العقاري، والتي يتنافس على أسواقها العديد من الدول والمستثمرين من مختلف بقاع العالم للحصول على حصة من هذه السوق الخصبة،
الأمر الذي دفع العديد من الشركات الكويتية للدخول في جو المنافسة على هذه السوق، وبالتالي استثمار مليارات الدولارات في مشاريع عديدة تركز غالبيتها في القطاع العقاري.
وجذبت الشركات العقارية والمشاريع العقارية الكويتية أنظار المشاركين في أكبر المعارض العقارية في المنطقة، سيتي سكيب الذي اختتم أعماله في دبي بداية الشهر الجاري.
فقد زادت المشاريع العقارية الكبرى، التي أعلنت عنها الحكومة الكويتية، وتصل قيمتها إلى مليارات الدولارات، من ثقة القطاع العقاري، ما أسهم في فتح شهية المستثمرين والمطورين إقليمياً وعالمياً.
وتضاعف عدد الشركات الكويتية المشاركة في معرض سيتي سكيب هذا العام مقارنة بالعام الماضي، في حين نما حجم المساحات المحجوزة لتلك الشركات بنسبة 150 بالمئة وفقا لمنظمي المعرض.
مشروع ميناء جزيرة بوبيان الأبرز على الخارطة
من أبرز مشاريع العقار التجارية في المشهد العقاري الكويتي مشروع ميناء جزيرة بوبيان. وكانت الحكومة الكويتية قد أصدرت توجيهاتها بتأسيس شركة تطوير برأسمال يبلغ 4.15 مليارات دولار لبناء المرافق البحرية الخاصة بالميناء وتطوير الجزيرة.
وتكمن أهمية بوبيان في أنها ستصبح محطة خدمة عالية المستوى تخدم دول المنطقة، لاسيما إيران، ولاحقاً العراق. وتحكم الجزيرة، التي تعادل مساحتها مساحة البحرين، القناة المائية الموصلة إلى ميناء أم قصر جنوبي العراق.
وخلال العامين الماضيين استطاعت عدة شركات مساهمة كويتية الإدراج في أسواق الأسهم الإماراتية وتعد الشركات الكويتية أكثر الشركات غير الإماراتية المدرجة في سوق دبي،
حيث تم إدراج أسهم شركات مثل المزايا وغلوبال وجراند وأيفا للفنادق والمخازن العمومية »اجيليتي«، وفي الأسبوع الماضي تم إدراج أسهم شركتين كويتيتين جديدتين في سوق دبي المالي هما بيان والأسواق.