أكد المصرف المركزي أن حركة التعاملات بين المصارف في السوق النقدية المحلية شهدت انخفاضاً خلال النصف الأول من العام الحالي، حيث انخفض إجمالي الأرصدة لدى المصارف المقيمة في الدولة من 29.51 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2005 إلى 26.44 مليار درهم بنهاية يونيو 2006.

ووفقاً للنشرة الاقتصادية للمصرف المركزي لعام 2006 التي صدرت أمس فإن هذا الانخفاض تبعه انخفاض في نسبة الأرصدة لدى المصارف المقيمة في الدولة إلى أصول المصارف من 4.8% إلى 3.8%.

وأشارت النشرة إلى أن إجمالي الائتمان الممنوح من قبل المصارف للمقيمين وغير المقيمين بلغ 454.33 مليار درهم بنهاية يونيو 2006، وذلك يكون قد زاد خلال النصف الأول من السنة بمقدار 59.43 مليار درهم (15%) مقابل زيادة قدرها 55.02 مليار درهم، 19.2%، خلال النصف الأول من 2005.

زاد الائتمان الممنوح للمقيمين في النصف الأول من 2006 بمقدار 47.83 مليار درهم 13.5%، ليبلغ 400.97 مليار درهم. كما زاد الائتمان الممنوح لغير المقيمين بمقدار 11.60 مليار درهم، 27.8%، ليبلغ 53.35 مليار درهم.

وذكرت النشرة أن توزيع الائتمان للمقيمين حسب النشاط الاقتصادي يبين زيادة الائتمان المقدم لقطاع التجارة بمقدار 1.12 مليار درهم، 1.3%، ليصل 86.21 مليار درهم، وقطاع التشييد بمبلغ 5.10 مليارات درهم، 12.2%، ليصل 47.000 مليار درهم،

وقطاع الصناعة بمبلغ 4.61 مليار درهم، 25.9%، ليصل 22.42 مليار درهم، وقطاع الزراعة بمبلغ 56 مليون درهم، 5.9%، ليصل 1.01 مليار درهم، وقطاع النقل والتخزين والاتصالات بمقدار 4.28 مليارات درهم، 400%، ليصل 14.98 مليار درهم، وقطاع المناجم والتعدين بمبلغ 175 مليون درهم، 4.7%، ليصل 3.89 مليارات درهم،

وباقي الأنشطة الأخرى بمبلغ 33.65 مليار درهم، 21.9%، ليصل 187.31 مليار درهم. في حين انخفض الائتمان المستعمل من قبل قطاع الحكومة بمقدار 1.15 مليار درهم، 2.9% ليصل 38.15 مليار درهم.

وأضافت انه تبعاً لهذه التطورات فقد انخفضت الأهمية النسبية لقطاع التجارة الذي يحتل المرتبة الأولى من حيث نصيبه من الائتمان المحلي إلى 21.5% بنهاية يونيو 2006 مقابل 24.1% في ديسمبر 2005،

ولقطاع التشييد من 11.9% إلى 11.7%، ولقطاع الحكومة من 11.1% إلى 9.5%، ولقطاع المناجم والتعدين من 1.1% إلى 1.0%، في حين زادت الأهمية النسبية لقطاع الصناعة من 5.1% إلى 5.6% ولباقي الأنشطة الأخرى من 43.5% إلى 46.7%.

وأشارت إلى أنه يتضح من هيكل الودائع، أن الزيادة خلال النصف الأول من 2006 تركزت في ودائع المقيمين التي زادت بمقدار 19.99 مليار درهم (5.2%) كما زادت ودائع غير المقيمين بمقدار 8.65 مليارات درهم (34%).

وضمن ودائع المقيمين ارتفعت ودائع قطاع الأفراد بنسبة 10.7% وودائع القطاع الخاص بنسبة 8.1%. وودائع القطاع العام بنسبة 18% في حين انخفضت ودائع الحكومة بنسبة 10.5% والودائع الأخرى بنسبة 6.1%.

موضحة أنه بتحليل الودائع الخاصة حسب نوع الوديعة يلاحظ أن الحسابات الجارية زادت خلال النصف الأول من 2006 بمقدار 6.12 مليارات درهم (5.5%) لتصل 118.11 مليار درهم، والودائع لأجل بمقدار 28.76 مليار درهم (15%) لتبلغ 220.71 مليار درهم،

وحسابات التوفير بمبلغ 510 ملايين درهم (2.5%) لتبلغ 21.24 مليار درهم، ونتيجة لذلك انخفضت الأهمية النسبية للحسابات الجارية من إجمالي الودائع الخاصة من 34.5% بنهاية ديسمبر 2005 إلى 32.8% بنهاية يونيو 2006. كما انخفضت الأهمية النسبية لودائع التوفير من 6.4% إلى 5.9%. إلا أن الأهمية النسبية لبند ودائع لأجل قد زاد من 59.12% إلى 61.3%.

وأضافت أن النصف الأول من 2006 شهد تغيراً في توزيع معدلات الفائدة على كل من الودائع والقروض ففي جانب القروض الممنوحة من قبل المصارف المقيمين زادت الأهمية النسبية للقروض التي تخضع لفائدة معدلها 12%

فأكثر من 4.6% في ديسمبر 2005 إلى 4.8% في يونيو 2006، كما ارتفعت الأهمية النسبية للقروض التي تخضع لفائدة معدلها 8% فأكثر من 22.8% إلى 25.6% وزادت الأهمية النسبية للقروض التي تخضع لفائدة معدلها 4%

فأكثر من 81.7% إلى 84% في حين انخفضت الأهمية النسبية للقروض التي تخضع لفائدة يقل معدلها عن 4% من 18.3% إلى 16%، ومن ناحية أخرى شهد توزيع معدلات الفائدة على الودائع لأجل بعض التغيرات، إذ تراجعت الأهمية النسبية للودائع التي تحصل على فائدة معدلها أقل من 4% من 25.8% إلى 14.7%،

ولكن زادت للودائع التي تحصل على فائدة معدلها 4% فأكثر من 74.2% إلى 85.3%، وللودائع التي تحصل على فائدة معدلها 8% فأكثر من 0.08% إلى 0.1%.

وشهدت معدلات الفائدة على الودائع خلال الفترة من ديسمبر 2005 وحتى نهاية يونيو 2006 اتجاهاً تصاعدياً. فقد ارتفع المتوسط المرجح لمعدل الفائدة على الودائع لأجل من 4.39% بنهاية ديسمبر 2005 إلى 4.65% بنهاية يونيو 2006. والمتوسط المرجح لمعدل الفائدة على القروض من 6.10% في نهاية ديسمبر 2005 إلى 6.75% في نهاية يونيو 2006.

وفيما يتعلق بالتبادل التجاري بين الإمارات وبقية أعضاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية ذكرت النشرة أنه لا تزال التجارة الخارجية لدولة الإمارات مع باقي دول المجلس منخفضة بالمقارنة بحجم التجارة الخارجية لدولة الإمارات مع مختلف دول العالم

حيث شكلت ما نسبته 7.9% من إجمالي التجاري الخارجية المسجلة في 2005، وبمتابعة تجارة دولة الإمارات مع باقي أعضاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية يتضح أن واردات الدولة زادت في 2005 بنسبة 14.1% بالمقارنة بمستواها في 2004،

وعلى الرغم من هذا النمو إلا أن نسبتها لم تشكل سوى 4.4% من إجمالي واردات الدولة من دول العالم أما بالنسبة للصادرات غير البترولية مع بقية دول المجلس، فقد ارتفعت بنسبة 69.9%

وأصبحت تشكل ما نسبته 19% من إجمالي صادرات الدولة غير البترولية وارتفعت قيمة إعادة الصادرات من دولة الإمارات إلى أعضاء دول المجلس بنسبة 122.4% في 2005 بالمقارنة بمستواها في 2004، وشكل المتجه منها إلى باقي دول المجلس ما نسبته 14.3% من إجمالي إعادة التصدير.

وسجلت واردات دولة الإمارات من دول مجلس التعاون في 2005 ما قيمته 10.5 مليارات درهم وبنسبة 4.4% من إجمالي الواردات. ومن أهم السلع التي تستوردها الدولة من دول المجلس المعادن الأساسية كالحديد والفولاذ، والورق بأنواعه ومواد الصباغة والأحجار الكريمة والمجوهرات والسلع الاستهلاكية ومنها المواد الغذائية وسلع أخرى متفرقة.

وأضافت إن الكويت تأتي في المرتبة الأولى حيث بلغت قيمة الصادرات إليها 844 مليون درهم في 2005 لتشكل ما نسبته 30.3% من مجموع ما تم تصديره لدول المجلس تليها المملكة العربية السعودية بقيمة 827 مليون درهم وبنسبة 29.7% فقطر بقيمة 502 مليون درهم وبنسبة 18.1%

ثم البحرين بقيمة 443 مليون درهم وبنسبة 15.9% وأخيراً سلطنة عمان بقيمة 166 مليون درهم وبنسبة 6% وسجلت تجارة إعادة التصدير المسجلة من دولة الإمارات إلى باقي دول المجلس ارتفاعاً بنسبة 122.4% في 2005 مقارنة بـ 2004 لتصل إلى 13.4 مليار درهم

ومن أهم السلع التي تم إعادة تصديرها الفواكه الطازجة والخضروات والدواجن والحبوب والسكر والأرز والمكسرات والحلويات والسلع المصنعة والسيارات وقطع الغيار والحديد الصلب والأنابيب والإطارات والألواح الخشبية والسجاد والعطور ومواد التجميل والمواد الكيماوية.

واحتلت المملكة العربية السعودية في 2005 المرتبة الأولى بين دول المجلس المصدرة لدولة الإمارات حيث بلغت الواردات منها ما قيمته 7.7 مليار درهم وبنسبة 72.9% من إجمالي واردات دولة الإمارات من باقي دول المجلس تلتها البحرين في المرتبة الثانية بنسبة 10% ثم الكويت بنسبة 8.6% ثم قطر بنسبة 7.3%.

أبوظبي ــ عبدالفتاح منتصر