قالت روسيا انها لن تقطع امدادات الغاز عن جورجيا في عام 2007 لكنها ضاعفت السعر للجمهورية السوفييتية سابقا. لكن جورجيا تقول ان زيادة السعر من جانب موسكو تحركها دوافع سياسية وانها لاتزال تأمل أن تغطي جارتها أذربيجان 70 في المئة من حاجاتها. وفرضت روسيا حصارا تجاريا على جورجيا في وقت سابق هذا العام خلال أزمة تجسس مريرة.
وأوضحت شركة غازبروم التي تحتكر قطاع الغاز في روسيا انها ستبيع 1.1 مليار متر مكعب من الغاز الى جورجيا ورفعت السعر الى 235 دولارا لكل ألف متر مكعب. وتحتاج جورجيا الى 1.8 مليار متر مكعب سنويا.
وقال الكسندر ميدفيديف مدير التصدير لدى الشركة »رغم حديث بعض الساسة بأن السعر الذي تطلبه غازبروم تحركه دوافع سياسية فقد ساد الجانب الاقتصادي ووقعت الشركات التجارية عقودا«.
جاء هذا الإعلان بعد أقل من ساعة على اعلان غازبروم انها ستقطع الغاز عن جورجيا من اول يناير بعد ما قالت ان جورجيا لم تتجاوب معها في محادثات بشأن الإمدادات. وقال ميدفيديف ان العقود مدتها سنة لكن جورجيا أكدت حتى الآن مشتريات للربع الأول فقط.
وقال رئيس وزراء جورجيا زوراب نوجايديلي ان اذربيجان أجّلت بدء صادرات الغاز الى تفليس بضعة اسابيع بسبب مشكلات فنية، وقال انه من المتوقع حلها قريبا. وأوضح »نحن مضطرون لشراء الغاز من روسيا، انه حل قصير الأجل«.
وانحدرت العلاقات بين الكرملين والقيادة الجورجية الموالية للغرب الى أدنى مستوياتها في عشر سنوات بسبب أزمة تجسس في سبتمبر. وفي العام الماضي أفضى نزاع بشأن سعر الغاز الى تخفيضات في الإمدادات الروسية الى أوكرانيا في يناير وقلص امدادات الغاز العابرة الى أوروبا ودفع بعض الزعماء الأوروبيين الى طرح تساؤلات بشأن اعتماد القارة على روسيا كأكبر موردي الغاز اليها.
وهذا العام أيضا نشب نزاع بشأن سعر الغاز بين غازبروم وروسيا البيضاء وهي معبر لإمدادات الغاز الروسية الى بولندا وألمانيا. وقالت غازبروم انها تأمل تسوية خلافاتها مع روسيا البيضاء بشأن سعر الغاز والسيطرة على خط الأنابيب بحلول 31 من ديسمبر.
وكان خفض الإمدادات الى أوكرانيا ذروة مواجهة سياسية بين الكرملين والقيادة الموالية للغرب في كييف ودفع نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني الى مطالبة موسكو بالكف عن استخدام الطاقة أداة للتخويف والابتزاز.
وقال رئيس وزراء جورجيا زوراب نوجايديلي ان بلاده لاتزال تأمل في تغطية ما يصل الى 70 في المئة من حاجاتها من الغاز في 2007 بإمدادات من أذربيجان.
وتأمل جورجيا أن تتمكن من اقناع شركتي النفط بي.بي وشتات أويل اللتين تستغلان القطاع الأذري من بحر قزوين ببيعها مزيدا من الغاز العام القادم على حساب أذربيجان وتركيا.
وعاد الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي الخميس الماضي من تركيا حيث سعى لإقناع أنقرة بالسماح لجورجيا بالسحب من حصة تركيا من الغاز الأذري. ولم يكشف ساكاشفيلي بعد عن نتائج زيارته.
وكانت أذربيجان قالت انها مستعدة لبيع المزيد لجورجيا. لكن تركيا التي تحصل على معظم حاجاتها من الغاز من روسيا مترددة. وقال مصدر بصناعة الغاز الروسية »قيل لتركيا انها لن تحصل على غاز اضافي وربما تواجه زيادات في السعر اذا قررت مساعدة تفليس«.