قالت إدارة الأبحاث بالبنك المركزي الصيني في تقرير نشر نهاية الأسبوع الماضي إن الاقتصاد الصيني سيتباطأ قليلا العام القادم مع انحسار نمو الاستثمار والصادرات واستمرار ازدهار الاستهلاك.

وقالت الإدارة في تقرير عن اتجاهات الأسعار والاقتصاد نشر في صحيفة الأوراق المالية الصينية الرسمية إن نمو الناتج المحلي الإجمالي سيتباطأ على الأرجح إلى 8ر9 في المئة في 2007 من 5ر10 في المئة متوقعة هذا العام.

ورجح البنك أن يتفاقم التضخم من الآن وحتى منتصف العام القادم بفعل ارتفاع أسعار النفط والحبوب لكنه سيتراجع لاحقا مع تباطؤ الاستثمار والصادرات. ومن المتوقع زيادة تضخم أسعار المستهلك إلى حوالي اثنين بالمئة في 2007 مقارنة مع ما يقدر بنسبة 4ر1 في المئة هذا العام.

وتوقعت إدارة الأبحاث أن ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة خمسة بالمئة هذا العام و8ر4 في المئة في 2007 وتفترض استقرار أسعار الفائدة دون تغير العام المقبل.

ومن المرجح أن يستمر نمو الصادرات بسرعة في الأشهر الستة الأولى من 2007 مع استمرار قوة الطلب الخارجي لكن ينتظر تراجعها في وقت لاحق من العام لأسباب منها تعديلات على تخفيضات ضريبة الصادرات.

وقالت إن صعودا محتملا في السياسات الحمائية وفرص تباطؤ النمو الأميركي قد تعرقل الصادرات أيضا. وأضافت أن نمو الواردات سيتسارع على الأرجح في 2007 لأسباب منها ارتفاع سعر صرف اليوان لكن قيودا على مبيعات التكنولوجيا الأجنبية إلى الصين قد تكبح ذلك الاتجاه.

وسيكون بمقدور الصين تدريجيا خفض فائضها التجاري المتضخم وهو مصدر توتر رئيسي في العلاقات الصينية الأميركية لكن ليس بين عشية وضحاها. وقالت إن الفائض سيظل كبيرا العام القادم لكن ليس بضخامته هذا العام ولم تذكر توقعات محددة.

وينتظر تباطؤ نمو الاستثمار في 2007 إجمالا لكن هناك احتمال حدوث انتعاشة في النصف الثاني من العام. ورغم أن الحكومة تشن حملة لكبح الإسراف في الإنفاق الرأسمالي فقد قال البنك المركزي إن الصين بحاجة إلى استثمارات ضخمة لتطوير صناعاتها وان الشركات وفيرة السيولة تستعد لبدء مشروعات جديدة.