قالت مجلة »ميد« الاقتصادية: إن عملية تصفيح المباني، في دبي، تمر بمرحلة صعبة، نظراً للإقبال الشديد وزيادة الطلب، الأمر الذي أدى إلى حدوث أزمة حقيقية، تمثلت في تأخير تسليم عدد من المشاريع العملاقة، وقالت إن اكبر مثال على ذلك، هو برج دبي الذي وصل بناء الهيكل فيه إلى 95 طابقاً دون حدوث أي محاولة لتغطية وتصفيح ذلك الهيكل الخارجي، الذي يهدد بتأخير موعد إنجاز المشروع المقرر في عام 2008.
وقالت »ميد« :إن برج دبي ليس وحده في هذا المضمار، فما بين منطقة جبل علي الحرة، ومركز دبي التجاري العالمي، توجد عشرات المباني المجردة القائمة دون وجود تصفيح واحد. ونقلت عن أحد المقاولين الأوروبيين قوله إن جميع أعماله تأخرت قرابة أربعة أشهر بسبب عملية التصفيح، وأن الوضع معلاً بالغ السوء.
وقال أحد المقاولين المحليين ان المشكلة فعلاً عويصة. فهناك طلب متزايد، ولا يوجد في الساحة سوى عدد ضئيل من مقاولي التصفيح الذين ينفذون جميع مشاريع البناء الكبرى. والسوق تسيطر عليه عدة شركات مثل الآبار وآريببان بروفايل وألومكو.
وعلى الصعيد ذاته، قال أحد مقاولي التصفيح: إن الطلب يفوق العرض بكثير بوجود 120 برجاً قيد الإنشاء، في دبي مارينا وأبراج بحيرة الجميرا. وأضاف :إن جميع شركات التصفيح تعمل فوق طاقتها والكل على أعصابه، ولقد استثمرت الصناعة بكثافة في طاقات جديدة، غير أن استمرار الكتل العمرانية في نموها، وضع الموردين في وضع باتوا فيه غير قادرين على تلبية الطلب.
ويقول أحد الموردين إن الصناعة وسعت من إنتاج الزجاج والألمنيوم والفولاذ، وحسنت من منشآتها. غير أن المشكلة تتمثل في وجود مشاريع كثيرة ويكمن التحدي الذي يواجه موردي التصفيح في التسليم، فمصانع الإنتاج تعمل بكامل طاقتها حيث تصارع الشركات للالتزام بالموعيد المحددة.
ولم يجد البعض حلاً سوى في إغلاق سجلات الطلبات، والتركيز على العقود والتي بين أيديهم.وقالت »ميد«: ان العملاء والمقاولين، أخذوا في السيطرة على الوضع، فقد ضمن البعض موارد التصفيح بإنشاء مدافق تصفيح تابعة لهم، من خلال الاستحواذ، والاستثمار في منشآت قائمة.
ومن جانبها قامت إعمار العقارية، من خلال فرعها شركة إعمار للصناعات والاستثمار بالاستحواذ على مصنع الألمنيوم المحلي ملتيفور متر في أواخر 2005.
وفي شهر مايو من هذا العام اشترت اتيا أسكون المحلية، قطعة أرض في مدينة دبي الصناعية لإنشاء مصنعها الخاص للتصفيح. فيما بقي مقاولون آخرون، ينتظرون الفرج، ومع انطلاق عمليات البناء في مشارع عملاقة، فإن المشكلة تبدو عصية على الحل.
فالسوق برأي أحد موردي التصفيح بحاجة إلى مزيد من الطاقة الإنتاجية مضيفاً بأن استمرار حجم العمل على بوتيرنه، يدعو إلى مضاعفة طاقته الإنتاجية غير أن السؤال يبقى، عما إذا كانت السوق ستستمر على هذه الحال.
ترجمة ـ وائل الخطيب