نشرت الزميلة «العقارية تودي» الصادرة عن المجموعة العقارية ملفا عقاريا موسعا حمل عنوان «من المستفيد من إغراق السوق العقاري في فوضى عارمة؟ وجاء فيه» رغم الانجازات الكبيرة التي حققتها صناعة العقار على مستوى الدولة عموما ودبي على وجه الخصوص،
الا ان أخطاء ليست هينة رافقت نمو هذه الصناعة ونقلتها الى أحضان الفوضى على خلفية مضاربات سعرية باتت تهدد عوائد المستثمرين مرورا بالزيادات الوهمية في أسعار البيع وانتهاء بإطلاق مشاريع ضخمة بدون تخطيط. ما يفرض تحركا سريعا وقويا للحفاظ على المكاسب التي حققتها هذه الصناعة وحماية للأطراف المتعاقدة.
ضرار زهدي حطاب مدير الاستثمار العقاري في شركة صكوك العقارية، له وجهة نظر مبنية على حقائق مستنبطة من ارض الواقع ويقول « بداية وبما أننا ننظر إلى وضع السوق واتساعه والحجم المرتقب له وتنوع أفكاره الاستثمارية فان من المهم ان نقف عند معاناة السوق والعاملين فيه من غياب مؤشرات البيع في السوق العقاري،
فالملاحظ خلال السنوات الأربع السابقة أن أسعار الأراضي والعقارات في دبي ارتفعت بشكل ملحوظ بحيث ان معدل الزيادة خلال السنوات الأربع تراوح بحدود ضعفين إلي ثلاثة أضعاف أي بمعدل ارتفاع سنوي بمقدار 50%.
ما الذي يدور في السوق؟
ويضيف حطاب «لا يمكننا من هذه المعطيات أن نرصد كل ما يحدث في السوق العقارية حاليا اذا لم نضع كل هذا في معادلات رقمية سهلة تتيح للمستثمر وللتاجر وللمهتم بالعقارات معرفة ما يدور من حوله وتجعله أكثر قدرة على التفريق بين الفرص الحقيقية والفرص الوهمية، فمع اختلاف أسباب الناس في التملك العقاري ان كان ذلك لزيادة القيمة الشخصية
او كفرص استثمارية قصيرة او بعيدة المدى ومع التطورات التي تتحكم في السوق حاليا يتوجب ان ننظر الى دائرة الأراضي والأملاك بدبي كمصدر مهم وحقيقي لمعلومات السوق حيث تمتلك دائرة الأراضي والأملاك اكبر ثروة معلومات عن القطاع العقاري بسبب كونها مركزا لعمليات البيع والشراء
ومن هنا فان الدور المفترض لدائرة الأراضي والأملاك يدفعها لمعرفة احتياجات عملائها من المعلومات سواء كانت دراسات أو إحصائيات أو أرقام وإتاحة الفرصة لهم للاطلاع على هذه المعلومات للعمل على ضوئها ولتعطي ديمومة لاستمرار انتعاش الاستثمار
وتساهم في استقرار السوق وعدم الانجراف نحو المضاربات في السوق بدون إدراك لعوائد هذه الاستثمارات وبذلك تقوم الدائرة بواجبها في حماية رؤوس أموال المستثمرين وكذلك المحافظة على السوق العقارية .
واقع السوق
ويلفت حطاب إلى «ان المعلومات المتوفرة من دائرة الأراضي والأملاك فى دبي ضمن تقاريرها عن إحصائيات البيع تقدم معلومات بسيطة وأولية عن مستوى حركات التداول ولا يمكن وصفها بالشاملة فهي لا تحتوي على مؤشرات عقارية تعكس واقع السوق.
ان الأرقام والإحصائيات المطلوبة لدراسة حالة السوق هي اكبر من مجرد معرفة سعر بيع ارض او عقار بل يجب أن تتوفر فيها معلومات عن النظام المقرر على العقار من نوع الاستخدام والمساحة المحددة للبناء بالإضافة إلى دخله الفعلي بالنسبة للعقارات المبنية،
فعلى سبيل المثال: منطقة من المناطق تتضمن ستة أنظمه للبناء وبمعدلات مختلفة للاستخدام كمنطقة البرشاء الأولى:
ـ أرض لاستخدام مبنى بارتفاع أرضي وثمانية طوابق واستخدام سكني شقق.
ـ أرض لاستخدام مبنى بارتفاع ارضي وثمانية طوابق واستخدام محلات ومكاتب وشقق.
ـ أرض لاستخدام بارتفاع مبنى أرضي وستة طوابق واستخدام سكني شقق.
ـ أرض لاستخدام بارتفاع مبنى أرضي وستة طوابق واستخدام محلات ومكاتب وشقق.
ـ أرض لاستخدام فيلا للسكن الخاص.
ـ أرض لاستخدام مجمع فلل.
وبالنظر إلى التداولات في هذه المنطقة من بداية العام هذا العام وحتى شهر أكتوبر تشير إلى أن متوسط البيع في هذه المنطقة هي بحدود 780 درهما للقدم المربع في الأراضي الفضاء .
وهذا السعر لا يدل على سعر السوق الحقيقي حسب أنظمة الاستخدام لذلك كان من الضروري للدائرة ربط معلومات الاستخدام بسعر العقار المباع للحصول على مؤشر لعمليات البيع يعكس واقعا حقيقيا
وكما هو مبين في المثال التالي:
ـ متوسط سعر البيع أرض لاستخدام مبنى أرضي وثمانية طوابق - سكني شقق (1078) درهما.
ـ متوسط سعر البيع أرض لاستخدام مبنى أرضي وثمانية طوابق - محلات ومكاتب وشقق (1476) درهما.
ـ متوسط سعر البيع أرض لاستخدام مبنى أرضي وستة طوابق - سكني شقق (926) درهم.
ـ متوسط سعر البيع أرض لاستخدام مبنى أرضي وستة طوابق - محلات ومكاتب وشقق (1263) درهما.
ـ متوسط سعر البيع أرض لاستخدام فيلا للسكن الخاص (230) درهما.
ـ متوسط سعر البيع أرض لاستخدام مجمع فلل (288) درهما.
بالإضافة إلى معرفة سعر القدم المربع المسموح ببنائه حيث كان متوسط سعر القدم المبنى للاستخدام التجاري 241 والاستخدام السكني 165 .
استبعاد
استبعد رئيس المجلس الوطني الاتحادي رئيس لجنة الإيجارات بدبي سعيد الكندي حدوث انخفاض مرتقب لأسعار الإيجارات في صورة تصحيح سعري خلال هذا العام او العام المقبل.
وبدا الكندي متشائما بشأن الموعد المتوقع لحدوث ما وصفها بـ «أمنية انخفاض الإيجارات» كما بدا أكثر تشاؤما فيما يتعلق بقاء القيمة الإيجارية عند مستوياتها الحالية والتي تعد مرتفعة جدا قياسا بالأعوام السابقة وقال «الإيجارات ربما سترتفع أكثر، ولا إشارات حقيقية على تراجعها».
وقال الكندي في تصريحات خاصة «صحيح ان هناك وحدات سكنية جديدة ستدخل السوق العقاري هذا العام ولكن الطلب أكثر بعشرات المرات. مؤكدا ان عمليات البناء الجارية في دبي غير كافية بسب الطفرة الاقتصادية والتوسعات التي شهدتها الإمارة وقدوم الآلاف من البشر.»
وحول توقعات أصحاب المشاريع وتصريحات الخبراء المحصورة التي تعكس حدوث «استقرار نسبي في سوق الإيجارات مع الميل إلى «التصحيح» وهبوط حاد في الأسعار أجاب الكندي «هذا الكلام وردي تماما وأصحابه في واد وسوق الإيجارات في واد آخر والذي يحصل فعليا على ارض الواقع توقعات الخبراء ولكن بالمقلوب».
انتقاد
وانتقد الكندي رؤساء بعض الشركات وعددا من رجال الأعمال الذين «لا يهتمون بأمور موظفيهم ولا يرفعون مرتباتهم الشهرية لتستوعب ضغوطات الغلاء، حسب تعبيره، فالمفروض على رب العمل زيادة راتب الموظف ليواكب غلاء المعيشة الحاصل وهذه ليست مسؤولية الدولة وحدها وإنما هي مسؤولية الجميع» .
مشيرا الى وجوب توفير وحدات سكنية تعادل 100 مرة عدد الأبراج الموجودة في دبي بسبب زيادة في عدد المقيمين ودخول شركات جديدة إلى أسواق الدولة ودبي تحديدا .
«معارك» ايجارية
وفيما يتعلق بالقضايا التي تنظرها لجنة الإيجارات بدبي، قال أمين سر عام لجنة الإيجارات في دبي محمد الشيخ ان عدد القضايا في تزايد مستمر وهذا واضح من خلال زيادة الشكاوى الواردة الى اللجنة خلال السنوات الخمس الماضية مقارنة مع السنوات التي سبقت الزيادات المهولة في قيمة الإيجارات،
مؤكدا ان العدد الإجمالي للقضايا المقدمة الى لجنة الإيجارات حتى 23 نوفمبر من العام الجاري قد بلغ 10630 قضية، اما عدد القضايا المقدمة للجنة خلال عام 2002 فكانت (1171) وفي عام 2003 بلغت 1088 اما في عام 2004 فسجلت 1602
وكان عام 2005 قد شهد زيادة بنسبة أكثر من 100% من حيث عدد القضايا المقدمة فقد بلغت 2500 قضية ونلاحظ ان عدد القضايا في تصاعد كبير، وقارن الشيخ بين عدد القضايا خلال شهر يناير من كل عام من الأعوام السابقة حيث كانت 171 قضية في شهر يناير من عام 2002 وفي عام 2003 لنفس الشهر قدمت للجنة 120 قضية وفي 2004 بلغت القضايا المقدمة 79
اما في عام 2005 و2006 فقد أزادت القضايا بنسبة أكثر من 300% شهر يناير فقط، حيث بلغت القضايا خلال العامين المذكورين اكثر من 350 قضية، مشيرا الى زيادة عدد جلسات اللجنة الى 5 جلسات أسبوعية للنظر في عدد كبير من القضايا تصل إلى معدل 100 قضية أسبوعيا،
وتنشأ هذه الخلافات نتيجة رغبة عدد كبير من الملاك في رفع القيمة الإيجارية ، ولكن القرار الأخير لتحديد نسب الزيادة يبقى للجنة وليس الملاك الذين يطلبون تطبيق الحد الأعلى من هذه النسبة، لافتا الى المعيار هو قيمة الإيجارات في المنطقة التي تقدم فيها المستأجر بالشكوى على المؤجر،
فإذا وجدت اللجنة ان قيمة الإيجار في المنطقة السكنية أقل مما طلبه المؤجر، فان اللجنة تقرر بعدم جواز تلك الزيادة، وتلزم المؤجر بإضافة الزيادة التي لا تخرج عن حدود القيمة الإيجارية لباقي الشقق السكنية المماثلة في المنطقة المعنية.
نمو عدد المقيمين
من جانبه أكد المحلل الاقتصادي احمد السامرائي: «ان الاستقرار الأمني والسياسي في الإمارات إضافة الى الازدهار الاقتصادي القوي الذي تشهده الدولة، أسهما في صقل صورتها عربياً وعالمياً لتتحول الى واحة آمنة قادرة على استقطاب العمالة التي تفد الى أرضها من مختلف أنحاء العالم».
وأشار الى ان عدد المقيمين في الدولة ينمو بمعدل سنوي 6%، ويتوقع ان ينمو سكان دبي وحدها من مليون نسمة حالياً الى 5,3 ملايين بحلول العام 2015، وأضاف ان غياب الضرائب وفرص العمل العديدة التي تقدمها الإمارات تعد أهم العوامل التي تجتذب العمالة الأجنبية غير ان الإقبال على العمل في الإمارات ونمو أعداد الوافدين الى الدولة،
كانت لهما انعكاساتهما على المعيشة، إذ تسببا في رفع مستويات الطلب على المساكن ما أدى بالتالي الى ارتفاع حاد في الإيجارات، وبالإضافة الى ذلك ارتفعت أسعار السلع الأساسية والخدمات مثل الوقود و المواد الغذائية وخدمات التعليم والرعاية الصحية .
وأشار السامرائي الى تكلفة العمل في الدولة بدورها بدأت بالارتفاع بسبب معدلات ارتفاع الإيجارات للمكاتب والمساكن والتي تصل الى اكثر من 30% في بعض الحالات، وأضاف: ان أجور العاملين في الدولة لا ترتفع بمستويات موازية للارتفاع في تكلفة المعيشة،
الأمر الذي من شأنه ان يؤثر في مستوى تنافسية العيش والعمل في الدولة لافتا الى زيادة الطب في الوقت الحاضر لا تمثل شيئا فما حدث في دبي لم يبدأ بعد بسب الطفرة الهائلة الحاصلة في كل المجالات، مشيرا الى الأرباح الهائلة التي تحققها الشركات والواجب عليها مراعاة حالة الموظف وتحسين وضعه في ظل هذه الزيادات .
وقالت الرئيس التنفيذي لشركة استيكو العقارية ايلين جونز: «ان الأمر يدعو للقلق بالفعل، خاصة مع وفود 300 أسرة جديدة كل يوم الى الدولة، ما يزيد من صعوبة وفاء العرض بمستويات الطلب سريعة النمو».
ولا يتوقع الخبراء ان يتحسن الوضع في المستقبل القريب وبحسب تقديرات جونز فمن غير المنتظر ان تهدأ أسواق الإيجارات في دبي قبل 24 شهراً. وتتوقع جونز ان تتراجع الإيجارات بعد الـ 24 شهرا الى المستوى الذي كانت عليه عام 2003 وقالت: ان الارتفاع المستمر في الإيجارات حالياً من شأنه ان يخيف البعض ويدفعهم الى ترك دبي والشارقة والتوجه الى الإمارات الشمالية.
وكانت مؤسسة «ميرسير» الأميركية قد أعدت مؤخراً مسحاً حول تكلفة العيش في عدد من مدن العالم، أبرزت فيه التحديات التي تواجه دبي في المرحلة المقبلة، حيث قفزت دبي بين مدن مؤشر ارتفاع تكلفة المعيشة في مدن العالم،
لتحتل المركز 73 وسبقتها أبوظبي في المرتبة 64 بين أغلى مدن العالم، ما يستوجب الاهتمام بالضغوط التضخمية التي تعد من العوامل المترافقة عادة والازدهار الاقتصادي.
لماذا يتفوق الطلب؟
يعتقد مدير شركة «دايموند انفستمنت» المهندس فارس سعيد بأن النمو السكاني الذي تشهده الدولة عموما ودبي على وجه الخصوص يقف بقوة وراء تراجع كفة العرض أمام الطلب
الى جانب الأسباب الأخرى المتعلقة بنقص عدد المقاولين الذين سبب غيابهم تأخرهم في دخول مشاريع جديدة الى السوق من جهة الى جانب ان النقص الحاصل في عدد مقاولي الباطن أطاح بآمال بعض المطورين في تسليم مشاريعهم في مواعيدها المقررة.
ولفت سعيد الذي نجحت شركته في وضع جدول زمني لتسليم المشاريع وهو يسير في المواعيد المحددة مع المقاولين ومع المستثمرين المشترين من جهة أخرى «الى ان الحل الأمثل لتلافي تداعيات نقص شركات المقاولات في سوق الإنشاءات يكمن في استقدام مقاولين بإعداد تفي حاجة البلد
بالإضافة الى ضرورة قيام المطور بعقد تحالفات مع المقاولين وبالنسبة لنا نحن استشرفنا مستقبل القطاع منذ 3 أعوام وتوجهنا مباشرة لعمل تحالف مع احد المقاولين ومع شركات استشارات لضمان عدم تأخر انجاز مشاريعنا من جهة الى جانب عدم تأخرنا على المستثمر بتسليم وحدته السكنية.
وحول خلفيات النقص الحاد في سوق العقارات يقول فارس «أظهرت الأرقام الحديثة الصادرة عن إدارة الجنسية في دبي نمواً قوياً للطلب على الوحدات السكنية، ففي مارس الماضي تم إصدار 56 ألف تأشير إقامة في دبي، وكثير من أصحابها سيتجهون للتملك الحر في الإمارة، وتقدر نسبتهم بين 15 و17% شهرياً.
وتتم ترجمة هذه الأرقام من خلال الطلب على 85 الف وحدة سكنية في العام الجاري، وباختصار فان الوافدين الجدد يدعمون توسع السوق العقاري في دبي عند معدلاته المرتفعة الحالية.
ويلفت سعيد الى ان «هذا التوازن بين العرض والطلب يفسر لماذا لا تزال أسعار الإيجارات ترتفع في دبي ولماذا تجد صعوبة في إيجاد شقة عندما تحاول ذلك. ومن ناحية ثانية فان اي تدخل لوقف تدفق الوافدين الجدد وتراكم المشاريع الإنشائية سيؤديان الى تضخم في المعروض من العقارات.
ويبدو ان السوق العقاري في دبي لا يزال يتلقى دعماً من معدلات الإيجارات المرتفعة وعمليات البيع الجديدة وإطلاق المزيد من المشاريع، وسيكون الاختبار الحقيقي بعد انقضاء فصل الصيف وذلك بمعرفة ما اذا كانت المبيعات سترتفع مجدداً بعد فترة الركود التقليدية في الصيف.
وفي هذا الوقت فان الملاحق الإعلانية العقارية في الصحف اليومية تقدم نموذجاً عن الأسعار في دبي، فيبلغ سعر شقة من 4 غرف نوم في مشروع «هورايزون تاور» في «دبي مارينا» ابتداءً من 440 الف دولار وهو سعر أدنى من المعدلات السائدة في السوق.
ويشير معظم المحللين الذين يزورون مشروع «دبي مارينا» الى الـ 40 برجاً قيد الإنشاء حالياً في «جميرا بيتش ريزيدنس» عندما يطلب رأيهم في اتجاه السوق العقاري الخريف المقبل او مطلع العام 2007 عندما يتم تسليم وحدات مشروع «جميرا بيتش ريزيدنس».
سوف يكون ذلك اختباراً لمدى قدرة السوق العقاري في دبي على استيعاب آلاف الشقق التي سيوفرها مشروع «جميرا بيتش ريزيدنس»، وبالنظر الى الإحصائيات الحالية عن إصدار تأشيرات الإقامة فان بعض المشككين بالسوق العقاري في دبي سيفاجأون بالنتيجة.
ما هي تداعيات ارتفاع تكلفة الإنشاءات على عوائد الاستثمار؟
ـ نسبة الزيادة في تكلفة الإنشاء بين عام 2002 وعام 2006 لمتوسط الوحدات 200%.
ـ قيمة القدم المربع المبنى زاد بسب زيادة قيمة الأرض وزيادة قيمة التكلفة بنسبة 450% أما زيادة قيمة الإيجار فزادت بمعدل 250% خلال الخمس سنوات السابقة وهي نسبة غير متكافئة .
عدد المنازعات الايجارية لغاية 23 نوفمبر 3530 منازعة توزعت على :
50% تجديد عقود من المستأجر.
30 %إخلاء من المؤجر(المالك).
15% زيادة ايجارية.
5% صيانة البناية.
كيف نحمي السوق والمستثمرين؟
ـ دراسة السوق الحالية من حيث العرض والطلب والجوانب السلبية والإيجابية له لمعرفة سعر السوق وحجمه و تساعد في القدرة على التخطيط وكيفية إتمام التوازن في عملية العرض والطلب للحصول على الديمومة في السوق العقاري وذلك لحماية رؤوس أموال المستثمرين.
ـ دراسة حجم المشاريع تحت التنفيذ أو في أطره ونوعية مواصفاته وتصنيفاته في منطقة العقار المقترح تعطى أساسا في حجم ما سوف يكون عليه المعروض من هذه الوحدات في السوق في فترة تسليم المنتج للسوق.
ـ إذا ما توفرت دراسة الاستغلال الأمثل للمساحات ضمن دراسة حاجة السوق في منطقة العقار أصبحت دراسة نوع ومواصفات العقار المراد إنشاؤه ومردوداته المالية واضحة
واتضحت مدى جدوى إنشاء المشروع وتم إعداد ميزانية تقديرية لتأثره في الخمسة أعوام المستقبلية مما يعطي إنتاج سلعة متميزة ضمن حاجة سوق المنطقة وكانت نسبة النجاح بها أعلى وأوضح.
توافر المعلومات في السوق يؤدي الى مكاسب أبرزها :
ـ توفير مؤشر سعر السوق لعمليات البيع حسب نظام البناء واستخدام المبنى.
ـ توفير مؤشر الاستغلال للأرض سواء بالمساحات المبنية او الدخل لكي تكون الأساس في تقييم العقار.
ـ المساحات المبنية تصبح أرقاما معتمدة مما يساعد في عدم التلاعب في هذه المساحات والبيع على أساسها وبالأخص في وحدات التملك الحر.
ـ استخدام المساحات المبنية في القياس يتيح لنا الحصول على أرقام أكثر دقة مثل تكلفة القدم المربع ونسبة الدخل بالقدم المربع وهو مايتيح معرفة تفاصيل للسعر الحقيقي لدخل العقار وهل هو متوافق مع سعر السوق اما اقل او أكثر .
غياب المعلومات
في السوق العقاري يقود الى سلبيات أبرزها:
ـ تراجع عوائد الاستثمار بسبب البيع الناجم بأسعار أعلى من مستوى السوق والمبنية على توقعات غير حقيقية.
ـ تفشي عمليات المضاربات السعرية على أسعار الأراضي والعقار بهدف استغلال الزيادة السعرية في المنطقة والترويج من ورائها بدون وجود رغبة حقيقية في تملك العقار .
ـ زيادة وهمية في أسعار العقار بسبب البيع بأسعار بعيدة عن الأسعار الحقيقية وبالنسبة للعقارات التي تباع على شكل دفعات وهي ما تزال قيد الإنشاء فان المشكلة اكبر لان المضاربين سيلجأون للكسب السريع مما يؤثر سلبا على عائد الاستثمار لهذا العقار ومن ثم على المستثمر الحقيقي وهو أهم مستثمر بالنسبة للسوق العقاري.
غياب الدراسات المتعلقة بحاجة السوق
وفيما يتعلق بغياب الدراسات المتعلقة بحاجة السوق يلقي ضرار زهدي حطاب مدير الاستثمار العقاري في شركة صكوك العقارية نظرة على مستوى الإيجارات للقدم المربع السكني في سوق دبي خلال الخمس سنوات السابقة،
ويقول «في عام 2002 متوسط سعر إيجار القدم المربع للمساحات السكنية بقيمة (30)درهما، لكن في عام 2006 متوسط سعر إيجار القدم المربع للمساحات السكنية بقيمة (84) درهما اي بمعدل زيادة (180%).
ويوجز حطاب نسب الزيادة في القيمة الإيجارية خلال السنوات الخمس السابقة كانت على النحو التالي:
ـ نسبة الزيادة في القيمة الإيجارية بين عام 2003 وعام 2006 للوحدات الشقق السكنية 140%.
ـ نسبة الزيادة في القيمة الإيجارية بين عام 2003 وعام 2006 للوحدات الفلل السكنية 76%.
ـ نسبة الزيادة في القيمة الإيجارية بين عام 2003 وعام 2006 للوحدات المكاتب التجارية 171%.
ـ نسبة الزيادة في القيمة الإيجارية بين عام 2003 وعام 2006 للوحدات المحلات التجارية 132%.
ـ نسبة الزيادة في القيمة الإيجارية بين عام 2003 وعام 2006 للوحدات المستودعات الصناعية 80%.
ـ نسبة الزيادة في القيمة الايجارية بين عام 2003 وعام 2006 للوحدات سكن العمال الصناعي 263%.
ـ زيادة القيمة الايجارية ارتفعت بمعدل 160% في الأعوام الأربعة السابقة.

