سيحط في دبي كل ما تحمله مسرحية «ماما ميا» من ضخامة إنتاجية وإبداعية، واجتماع أنماط فنية متعددة ، وتحديداً في الأول من أبريل المقبل ، الأمر الذي يستدعي من كل عاشق للفنون في دبي والإمارات ترقب هذه المسرحية الغنائية التي شاهدها أكثر من 30 مليون مشاهد حول العالم، وعرضت في 140 مدينة، وذلك منذ انطلاقتها على خشبة مسرح «برينس ادوارد» عام 1999 في لندن، لتكون قد بلغت عامها السابع ولها من الآفاق الإبداعية ما يدفعها لتبقى متواصلة ومتجددة في أعين من تابعها وسيتابعها.

ويتمثل عنصر الغناء في المسرحية للفريق السويدي الشهير «آبا» ، حيث قام بتأليف الأغاني كل من بيني أندرسون وبيجورن أولفس اللذين حققا مع «آبا» أمجادا ما زالت عالقة في أذهان الكثيرين حول العالم، اما حبكة المسرحية فكتبتها البريطانية كاثرين جونسون.حيث تحكي قصة «ماما ميا» عن صوفي التي تسعى قبل ثلاثة أشهر من زواجها إلى اكتشاف والدها الحقيقي بعد أن تقع على مذكرات والدتها، الأمر الذي يدفعها إلى دعوة ثلاثة رجال كانت والدتها على علاقة بهم لحضور حفلة زفافها، الأمر الذي يضع «ماما ميا» في نطاق المفارقة المولدة لحس فكاهي كوميدي يتناغم مع أغاني «الابا»، مقدمة مساحة شاسعة من الفرح، ومجسدة الحياة بوصفها مكاناً ملوناً بالغناء والرقص والفرح.

ويصف مدير الفرقة روبين فرانسيز«ماما ميا» بأفضل العروض في العالم«، مدللا على كلامه هذا بعبارة واحدة «الأرقام والإحصائيات تنطق بذلك»، وفي هذا السياق يقول كاميرون بلاكلي الذي يقدم دور أحد الآباء المحتملين لصوفي في«ماما ميا» «القصة متناغمة مع الموسيقى، وليس الأمر تطويعاً لأغاني «آبا».ويصف بلاكلي مشاعر الترقب التي تعتري فريق «ماما ميا» بخصوص عرض المسرحية في دبي إذ يقول «إن طاقم العمل متشوق لملاقاة جمهوره في دبي، ويمتلك فضولاً لمعرفة ما سيكون عليه هذا الجمهور»، وعلى صعيده الشخصي قال بلاكلي «إنه متشوق لزيارة دبي مجددا، ذلك أنه سبق وقدم مسرحية شكسبيرية في ربوعها عام 1994»، وينتظر أن يصل دبي ليتمتع بكل ما تحمله هذه المدينة من خصوصية ومزايا يشتاقها».

من جهة أخرى يخبرنا ممثل آخر من طاقم «ماما ميا» جون والكر عن مشاعره التي يهيمن عليها الفرح لتقديمه دور الصديق لأم صوفيا، مؤكدا أنه في كل عرض للمسرحية وإن كان يومياً فإنه مساحة لاكتشاف شيء جديد»، وتتفق معه كايتي برايبون صاحبة الدور الرئيس في العمل أي صوفي.

والتي يحمل صوتها أجمل أغاني العمل، فبالنسبة لها « يشكل كل عرض للمسرحية اكتشافا جديدا بالنسبة لها، مما ينسيها تماماً روتين العرض اليومي»، وتضيف «أغاني «آبا» ذات حس عال تتطلب الدقة وتشرب معانيها، الأمر الذي يسير جنبا إلى جنب مع دورها التمثيلي، ما أعتبره تجربة استثنائية».

عن هذه التجربة المرتقبة يتحدث ايدي ايشو مدير الإنتاج في شركة «دن ايفنتس» الجهة المنظمة لعروض «ماما ميا» في دبي، والتي سبق لها أن نظمت عروض العمل الاستعراضي الضخم «شيكاغو» المقطوف من مسارح «برودواي» ويقول «نتمنى لهذا الحدث أن يعكس المكانة الخاصة والاستثنائية التي تشكلها دبي، وأن يكون حدث الموسم، خاصة أنه يحمل أكثر من 95 من أفراد طاقم العمل بين ممثل وفني».

يبقى عرض المسرحية المرتقب، مطلباً إبداعياً لعشاق الفن في دبي الذين استمتعوا بعروض عالمية رائعة، بدءاً بعرض «شيكاغو» مروراً بـ «ماما ميا» وصولاً إلى عروض أخرى مستقبلية لها من الوقع والحضور ما يحول دبي إلى خشبة لأهم العروض المسرحية حول العالم.

دبي ـ زياد عبدالله