يبدو ان الاختناقات المرورية والازدحام على الطرق الخارجية والداخلية سيطول أمدها, وانه لا حل قريب وان على مستخدمي الطرق ان يرتبوا أمورهم على ذلك ولسنوات مقبلة وليس شهورا, ولذلك يقترح البعض على مدارس تعليم قيادة السيارات ان تطور في برامجها التي تعطيها وتقدمها للراغبين في الحصول على »الليسن« رخصة القيادة

حيث يتوجب على هؤلاء المتدربين الحصول على شهادة لياقة نفسية من طبيب نفساني تابع لجهة الترخيص بأنه خضع لدورة تدريبية واجتازها بنجاح في كيفية الصبر على البلاء »عفوا الجلوس خلف مقود القيادة« لمدة تتراوح بين 3 او 4 ساعات دون عصبية وهو مرتاح البال

ولم يتجاوز كتف الطريق لقطع مسافة 30 او40 كيلو مترا على طريق دبي – الشارقة او الشارقة – دبي وانه بناء على الفحص الدقيق والمتابعة الحثيثة للمتدرب المذكور منح الرخصة التي تؤهله للقيادة حيث تأكد انه من الصبورين.

ونزيد بتقديم اقتراح آخر بأن على معاهد ومدارس تعليم السواقة ان تلحق بها مدربين للياقة البدنية يقومون بإخضاع الراغب في الحصول على »الليسن« لتدريبات لتقوية عضلات الساقين والقدمين

وغيرها من العضلات التي يرى خبراء الرياضة ضرورة إضافتها الى القائمة حتى يتم تخريج سائق لائق طبيا ونفسيا وعضليا لتحمل الازدحام كما انه يتوجب على كل ذي صاحب رخصة قيادة ان يعمل جاهدا على الالتحاق بنادٍ او مركز رياضي للمحافظة على لياقته البدنية

ونعتقد جازمين انه مع استمرار الازدحام سنجد مراكز على الطرق الخارجية تقدم خدمات للسائقين تستهدف فك العضلات وستكون على غرار مطاعم الوجبات السريعة حتى تحافظ على صبر السائق وجلده وتنمي قدراته على التحمل والانضباط وعدم التجاوز .

ان ما يحدث على الطرقات حاليا لم يكن وليد صدفة بل نتيجة لتراكم سياسات ووجود مستجدات, والحلول لابد ان تبدأ ليس بتوسيع الطرق وشق الأنفاق فقط بل يجب ان تتطرق الى جوانب أخرى ومنها اتباع سياسات تحد لو مؤقتا من نسب مبيعات السيارات بالسوق المحلية عن طريق فرض جمارك عالية

وزيادة وانتشار المواصلات العامة والترخيص للقطاع الخاص بتشغيل باصات لتشمل كافة المناطق. وهناك تجارب عديدة في دول فيها كثافة سكانية أعلى نجحت في القضاء على هذا الازدحام المروري المرعب والهادر للطاقات والإمكانيات والوقت أيضا.

owedah@albayan.ae