شهد قطاع العقارات في إمارة رأس الخيمة هدوءا خلال الأسبوع الماضي فسرته مصادر عقارية بان وراءه المتغيرات المناخية التي من مظاهرها هطول الأمطار الغزيرة التي أدت إلى جريان الأودية وامتلاء السدود ومساحات شاسعة من الأراضي المعروضة للبيع بالمياه .
وجاءت حالة الهدوء في أعقاب انتعاش لافت لقطاع العقارات اعتبره العقاريون دليلا على الطفرة التنموية المتسارعة التي تعيشها رأس الخيمة حاليا في كافة المجالات خاصة الاقتصادية منها ويشير أصحاب مكاتب عقارية في الإمارة
إلى أن الأحوال المناخية غير المستقرة تقف حائلا أمام حركة البيع والشراء لأنها تمنع العملاء من الحركة أو بالأحرى تعيقهم من الوصول إلى العقارات المعروضة فتتوقف نتيجة لذلك أو تتأثر سلبا حركة البيع والشراء .
ومن الأمور المزعجة امتلاء العديد من العقارات السكنية أو المعروضة للبيع أو الإيجار بمياه الأمطار وهو منظر غير مرغوب فيه خاصة من طرف أصحاب العقارات لأنه يمثل جانبا سلبيا من شأنه أن يخفض قيمة العقارات ويقلل من أسعارها.
ولا تزال الإيجارات هي الشغل الشاغل في قطاع العقارات حيث لا يزال الطلب متفوقا على العرض وهو الأمر الذي ساهم في الإبقاء على ارتفاع الإيجارات وان بدت متفاوتة من منطقة لأخرى بسبب الموقع ونوعية العقار ودرجة التشطيب .
ومن ابرز السمات التي غلبت على سوق الإيجارات للوحدات السكنية تحديدا في رأس الخيمة خلال النصف الأول من العام الجاري أن مؤشرات الأسعار وقيمة الإيجارات حافظت على الصعود والارتفاع الحاد بمعدلات واسعة فاجأت العديد من العقاريين والمستأجرين والمستثمرين على السواء
حيث سجلت إيجارات الشقق والبيوت الشعبية والفلل والمساكن المختلفة بكل مستوياتها وأنواعها ارتفاعا ملحوظا ومطردا كما تؤكد مصادر سوق العقارات ومكاتب الوساطة العقارية في رأس الخيمة في العديد من الحالات إلى 100%.
وتقول المصادر انه رغم التفاوت في مؤشرات وقيمة إيجارات الوحدات السكنية المختلفة بين شتى مناطق الإمارة وأحيائها خلال المرحلة الماضية ووفقا لمعايير مستوى المسكن فان طغيان منحنيات الصعود والارتفاع ظل الملمح الأبرز لحركة السوق وهو ما شمل في الوقت نفسه المكاتب والمعارض والمحلات التجارية وسواها .
وتشير المصادر ذاتها إلى أن كورنيش رأس الخيمة تبوأ صدارة أعلى المناطق في إيجارات الشقق أعلى المناطق السكنية خاصة إلى جانب منطقة النخيل التجارية وهى القلب الحيوي للإمارة والمركز الاقتصادي والإداري لها
حيث وصلت قيمة الشقة المكونة من غرفتين وصالة على امتداد شارع الكورنيش إلى 25 ألف درهم , وهو رقم وسقف كان بمثابة الأحلام في رأس الخيمة في مراحل سابقة فيما تراوح إيجار الشقة في الموقع ذاته من 3 غرف وصالة بين 41 – إلى 45 ألفا وصولا إلى 100 ألف في حدها الأقصى .
أما على صعيد الفلل والبيوت في ضواحي وأحياء مدينة رأس الخيمة فحافظت مدينة الظيت ذات الجاذبية على هذا الصعيد على قمة هرم الإيجارات حيث تبدأ الأسعار من 35 ألفا وصولا إلى 100 ألف درهم
وتلفت المصادر إلى أن نسبة ارتفاع وصعود قيمة إيجارات الوحدات المختلفة في الإمارة في شتى مناطقها في حالة الشقق مثلا إلى مالا يقل عن 50% تقريبا في معدل لم تشهده الإمارة سابقا .
ولم تختلف الشقق هي الأخرى عن مواكبة حالة ومعدلات الارتفاع والصعود خلال المرحلة الماضية في الإمارة وان كانت بمستويات ومنحنيات اقل إذ يقدر عقاريون قيمة ارتفاع إيجاراتها بحوالي 40% خلال الشهور الستة الماضية ,
ويضرب العقاريون في إمارة رأس الخيمة مثالا بالغ الدلالة على معدلات ارتفاع الإيجارات بوتيرة سريعة وعالية بما وصلت إليه القيمة الإيجارية للوحدات الأصغر للشقة نظام الاستديو في أحياء مختلفة حيث بلغت في المتوسط حاجز 20 ألف درهم فيما كانت حوالي 8 ألاف درهم فقط منذ العام ونصف العام .
رأس الخيمة ـ سليمان الماحي
