شهد الأسبوع الماضي مزيدا من النشاط في سوق إيجارات الوحدات السكنية والتجارية في أبوظبي بسبب سعي فئات عديدة لإبرام عقود ايجارية قبل عطلة عيد الأضحى المبارك بوقت كاف مما أدى إلى تزايد كبير في الطلب مع استمرار أزمة عدم عرض عدد مناسب من الوحدات السكنية الصغيرة والمتوسطة الحجم.
وقالت مصادر مكاتب العقارات في أبوظبي إن الإقبال كان اكبر خلال الأسبوع الماضي على الإسكان العائلي نظرا لسعي معظم الموظفين المقيمين مع أسرهم الراغبين في تغيير مساكنهم سواء لارتفاع القيمة الايجارية او لهدم البناية او غير ذلك من أسباب الى إتمام عملية الانتقال التي تحتاج جهدا كبيرا وتكلفة قبل حلول العيد.
وأشارت إلى أن هذا النشاط المتنامي أدى إلى تزايد الفجوة بين العرض والطلب وبالتالي استمر الارتفاع في القيم الايجارية الذي سجل قبل صدور قانون الإيجارات الجديد في أبوظبي.
وأوضحت أن سوق الوحدات السكنية مازالت تعاني من نقص ملحوظ يصل حد الندرة في الشقق السكنية الصغيرة المكونة من غرفة وصالة وغرفتين وصالة وهي الشقق التي يتنامى الطلب عليها يوما بعد يوم
ويوجد آلاف الطلبات على هذه الشريحة من الشقق السكنية وفي الوقت نفسه فان المعروض من هذه الوحدات يقل تدريجيا لان معظم البنايات التي جرى ويجري هدمها لإقامة أبراج حديثة وجديدة بدلا منها بنايات تضم هذه الشريحة من الشقق الصغيرة والمتوسطة.
وأشارت مصادر المكاتب العقارية الى ان مئات المستأجرين تدفقوا على دائرة المباني التجارية التي تدير حاليا النسبة الأكبر من البنايات السكنية والتجارية في أبوظبي خلال الأسبوع الماضي لتسجيل أسمائهم
ضمن نظام القرعة لتأجير الوحدات السكنية الذي بدأت الدائرة في تطبيقه في الفترة الأخيرة بالنسبة للشقق التي يتم إخلاؤها وطرحها عن طريق النظام الالكتروني في الدائرة حيث يتقدم لكل شقة معروضة عشرات المستأجرين ويتم إجراء قرعة عن طريق الحاسب الآلي لترسية كل شقة خالية.
وذكرت ان الإيجارات ظلت عند مستوياتها المرتفعة خلال الأسبوع الماضي حيث تراوح متوسط إيجار الشقة المكونة من غرفة وصالة تكييف مركزي (وهي أعلى مستويات الطلب عليها) بين 40 و50 ألف درهم سنويا للشقة وإيجار الشقة المكونة من غرفتين وصالة تكييف مركز يتراوح بين 55 و70 الف درهم سنويا حسب الموقع والمواصفات.
وأضافت ان متوسط إيجار الشقة المكونة من 3 غرف وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 75 و90 الف درهم سنويا مشيرة إلى ان هناك شققا من هذه الشريحة بمواصفات مرتفعة وفي مناطق متميزة يصل إيجار الشقة منها إلى نحو 150 الف درهم سنويا للمساحات الكبيرة في مناطق الكورنيش وغيرها من المناطق المتميزة.
أبوظبي ــ عبد الفتاح منتصر
