باقتراب عطلة عيد الأضحى المبارك ومع انتهاء عام وقدوم عام جديد تطوي الأسواق المالية العربية صفحات العام 2006 وهي ما زالت متذبذبة اقرب للانخفاض منه للارتفاع على الرغم من توفر معظم المقومات اللازمة للنهوض في هذه الأسواق المكتئبة
فلقد ذكرت دراسة مؤخرا على المتداولين في سوق الأسهم السعودية أن 89% منهم يعانون من أثار نفسية سلبية و87% منهم يواجهون مشكلات اقتصادية وتقول الدراسة ان هذا حدث بعد هزة فبراير الماضي التي كبدت السوق خسائر بلغت 1.9 تريليون ريال سعودي
أي ما يعادل 506.6 مليارات دولار تقريبا خلال 10 أشهر فقط. فإذا كان هذا الحال في اكبر سوق عربي من حيث القيمة السوقية بل ومن حيث قيمة التعاملات فكيف هو الحال في بقية الأسواق المالية العربية.
ان قلة الخبرة للشريحة الكبرى من المتعاملين هي السبب الأساسي لذلك يلحقها اويندرج تحتها مباشرة عدم تنويع المحفظة الاستثمارية للمستثمر قليل الحيلة فمعظم المستثمرين المفلسين قليلي الحيلة وضع كافة مدخراته في سهم شركة واحدة ولم يتبع الحكمة القديمة القائلة لا تضع بيضك في سلة واحدة أو أمر سيدنا يعقوب عليه السلام لأبنائه »لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة«..
فلو قام المستثمر بذلك أي لو قام بتنويع محفظته بتقسيمها إلى نسب عشرية مثلا وضع عشرين في أسهم شركة مصرفية وعشرين في شركة صناعية ووضع أربعة أعشار كودائع احتياطية في البنوك وعشرين في السندات والصناديق الاستثمارية لاستطاع ان يعوض خسارة تلك الشركة بربح أخرى..
هذا ابسط ما يمكنه فعله ان كانت درايته بالأسهم ضحلة ومن ثم عليه أن يتثقف ويمرن نفسه جيدا ولا يتخذ قراره الاستثماري بيعا أو شراء بدون أساس صحيح واضح..
هذا بالإضافة إلى متابعة الأنباء الاقتصادية أولاً بأول فهي تعطي مؤشرات وخيوطا تقود لفهم وتوقع ما يمكن ان يحدث في الأسواق فتحركات أسعار النفط وتغيرات أسعار المعادن النفيسة عالميا
وأسعار صرف العملات يدلل على اتجاه حركة الأسواق في العالم والناتج عن تغير في الاقتصاد العالمي والذي قد يؤثر في الاقتصاد المحلي لأي دولة وينعكس على الأسعار.
hussain554@hotmail.com